متابعات

بني وليد تحيي اليوم العالمي للغة العربية

ليبيا المستقبل

الصورة عن موقع ليبيا المستقبل

وسط حضور أكاديمي وجماهيري وإعلامي وتحت عنوان (لغتنا رمز حضارتنا) أقامت منظّمة “طلائع الأمل للشباب والتنمية” يوم أمس الأحد، احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية. فعلى قاعة “مسرح كلية التربية” افتتح الاحتفالية القاريء الشّاب ياسين عبد السلام عبد الحميد بآيات من القرآن الكريم، تلاها كلمة ترحيبية بالحاضرين باسم المنظمة ألقاها السيّد علي أحمد مصباح عضو المنظمة، ابتدأ فيها بشكر الضيوف خاصة أولئك الذين تجشموا مصاعب السفر من خارج المدينة، مسترسلا الحديث عن أهداف المنظمة ورسالتها وأبرز نشاطاتها السابقة ومشاريعها اللاحقة. ليعقب ذلك عرض مرئي تعريفي بالمنظمة اشتمل على ذكر معلومات عنها وتأسيسها وصور من أعمالها الثقافية والأدبية والتطوعية في السنة الفائتة.

ثم كانت كلمة أ. د. الشارف محمد ضو رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بني وليد، والتي ركز فيها على مكانة اللغة العربية وإمكانياتها وما تملكه من ثروة نحوية وصرفية وبلاغية وبيانية وعمق وجودي مستمد من القرآن الكريم. وعن اللغة العربية في أوساطنا التعليمية تحدّثت الكاتبة أ.سعاد الصيد عن قصور المنظومة التعليمية في المدارس وتعقيد في المناهج المدرسية في اللغة العربية رغم سلاستها وجمالها مشيرة إلى أنّها أعدّت بحثا يتضمن مقترحات لعلاج ذلك ولكن الوقت لم يسعفها لاستعراضه كاملا.

كما كانت هناك مشاركة من المنتدى الثقافي لبني وليد، من خلال عرض مرئي عنوانه “استطلاع رأي بخصوص اللغة العربية” شارك فيه العديد من السادة الباحثين والمهتمّين من أعضاء هيئة التدريس بأقسام اللغة العربية والعلوم الشرعية مثل د.سالم العواسي وأ.امحمد علي الهمالي وأ.عبد الرحيم صالح الشكري إضافة إلى الاعلامي المتميز أ.علي البدري زبيدة.

ألقى بعد ذلك الأديب د.المكي المستجير (من مدينة درنة) كلمة مميزة نالت استحسان الحاضرين ركز فيها على دور الشباب في تنمية المجتمع وتوعيته مشيدا بالمنظمة ودورها، ومدينة بني وليد بأعلامها ومعالمها ووجوب حضورهم بيننا اليوم في أسماء المدارس والشوارع والقاعات. مطيلا الحديث عن الشيخ أحمد بوطبل ونسخة الصدفي المفقودة لصحيح البخاري، آملا أن تسمى إحدى قاعات كلية التربية ببني وليد باسمه، ثم ختم كلمته بنص شعري عمودي عنوانه “ما خلق الحب ليكتم”.

لتأتي كلمة الأديب الكاتب والروائي أ.منصور بوشناف ابن مدينة بني وليد، لتكمل ما قبلها من المشاركات عن اللغة العربية بدأها بالتنبيه على دور ليبيا المهم في تثبيت اللغة العربية في الأمم المتحدة 1973 ثم عرّج على ضرورة الاعتراف بتطور اللغة على مستوى اللفظ والقاعدة فالحيوية بلا مرونة تقييد.

وكان لا بد للأدب أن يكون حاضرا في هذا اليوم، فشارك الشاعر سالم العالم (من مدينة بنغازي) بمجموعة من قصائده المميزة من الشعر المحكي تفاعل معها الحاضرون، تلاها أ.د.عبد الرحمن حسن الهمالي رئيس قسم اللغة العربية بكلية التربية راعي الاحتفالية، فشارك بنص مميز عن علماء اللغة في قالب أدبي ممتع أسماه “بستان اللغويين” إضافة إلى مشاركة من الطالب طه عيسى مسعود بخاطرة شعرية.

وجاءت كلمة د. اسماعيل شوران مسك الختام فكانت أحد أهمّ البحوث المشاركة، بدأها مستعرضا شهادات المستشرقين والغربيين باللغة العربية ونظامها، وختمها بالحديث عن العلاقة العميقة بين اللغة والهُوية. ليختتم أ.ميلاد الحداد مقدم الاحتفالية والتي ادارها باقتدار، بتلاوة التوصيات وتكريم المنظمة وكلية التربية رفقة أعيان المنطقة والمجلس الاجتماعي للضيوف والمشاركين، وكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل.

ورغم انتهاء البرنامج الرسمي إلا أن أروقة القاعة لم تتوقف عن الشعر وصور الذكرى واللقاءات الصحفية إضافة إلى استمرار النقاشات الهامشية بين المشاركين والحاضرين، كان أحدها لقاء المستجير مع أعضاء المنظمة وحديثه عن علاقة النطق بالمنطق وأسباب ريادة المعتزلة في التأصيل اللغوي بيانا وبلاغة : كابن جني و أبي علي الفارسي والفراء والزمخشري والجاحظ وابن ثعلب وأبي حيان التوحيدي والسكاكي وغيرهم. وبعد وجبة الغداء، انطلق الضيوف لزيارة ميدانية لآثار “بن تلّيس” وفي مقدمتهم أ.منصور بوشناف والذي تولى مسؤولية الحديث عن الملامح المعمارية للمنازل والمسجد وتفسير بعض الأشكال والنقوش، مع نبذة مقتضبة عن تاريخ المدينة ومؤسسها.

يذكر أن منظمة طلائع الأمل للشباب والتنمية هي منظمة غير ربحية تميزت بالعمل التطوعي المنظم وإقامة المناشط الثقافية والخدمية داخل مدينة بني وليد.

مقالات ذات علاقة

السنوسي حبيب “الغائب الحاضر”

المشرف العام

افتتاح معرض الكتاب المستعمل بطرابلس

المشرف العام

الخيمة والقصر

المشرف العام

اترك تعليق