من أعمال التشكيلي عادل الفورتية
شعر

بكــائيــــة جـــالبـــة المــطــــر

من أعمال التشكيلي عادل الفورتية

 

الريح تعصفُ
ثم تبرق
ثم تُرعد
ثم لا يأتي المطرْ
يمضي الصحابْ
وأظل وحدي والكؤوس الفارغه
والنشوة الرعناء تُرقص من خلال الدمع
أشجارَ الطريق
وحدي أحدِّق في الفراغ الفجِّ
مشدوداً إلى الصمت العميق
السكر مهزلة..
وبعض الصحو مهزلة.. ولكنْ يا صديق
هذا زمان الموت في صمت
زمان اللوعة الخرساء
والرعب الطليق
والزيف والصحو المحاصر
والنخاسة والرقيق
إني لأكره أن أحدق في المرايا
كي أرى وجهي الصفيق
إني لأكره أن أفيق
يمضي الصحاب
وأظل وحدي والكؤوس الفارغهْ
والريح تعصف
ثم تبرق, ثم ترعد
ثم تجتاح العواصف
وأظل رغم الظلمة الهوجاء..
مشدوداً إلى الأفق البعيد
وحدي أحدِّق في الفراغ الفج..
مرتقباً وخائف
لا زال رغم مرور آلاف السنين..
ورغم كل مساحة الزمن الذي ولّى
ظلال للقياصرة الطغاة
لا زالت الخُوَذُ البنادق
والمشانق والجنود
يتحسسون سيوفهم متحفزين إلى القتال
وفجأة (تبدو المصاحف)
:

كف الإدانه
مطبوعة على جبين مغلقٍ
والكل أشقياءْ
يتخذون الصمت موقفاً لبعضهم
وبعضهم يهادن الأشياءْ
يلبس ألف وجه فوق وجهه
يبدِّل الأسماء
يجلس مثل أي مسخ في ظلال الزيف
يكتب الأشياء بالمقلوب
ثم ينكفي إلى الوراء
يمضي الصحاب فجأة
وفجأة لا تمطر السماء.

 

مقالات ذات علاقة

لا بأس من موتٍ آخر

محمد زيدان

هروب مشروع

فرج أبوشينة

وداعاً

عمر عبدالدائم

اترك تعليق