طيوب النص

بكاء الأرض

القدس (الصورة: عن الشبكة)


في زمن مضى، في آخر سنة دراسية لي بالمعهد، اشتركت في المسابقة الثقافية التي يشرف عليها قسم النشاط المدرسي، برئاسة الاستاذ “محمد الرابطي”، وكانت مشاركتي في الشعر الفصيح بقصيدة عنوانها (بكاء الأرض)، وتحصلت تلك القصيدة على الترتيب الثالث على مستوى المنطقة الشرقية، وكان على رأس لجنة التقييم الدكتور “إبراهيم الاشيكع” -رحمه الله وغفر له-.

قصيدتي كانت في ذلك الوقت تتحدث عن فلسطين وحزن فلسطين، احتلال فلسطين، ظلم فلسطين، لأننا كبرنا ولا نعرف هما يشغلنا أكثر من معاناة دولة فلسطين..

عن نفسي، كنت لا أكتب إلا لها وعن معاناتها..

الآن تتغير كل المعايير، وينتهي بنا الأمر نحن العرب أن نساهم في شق الصف، وجرح الوطن العربي، تلك البقعة الرائعة المتربعة باقتدار على عرش خصب وينابيع المياه وانهار النفط..

الآن فلسطين لم تعد شغلنا الشاغل، وأعتقد بأننا نسينا فلسطين بسبب معاناتنا.. الآن نبكي على وطن عربي كبير ممزق، يرزح تحت قبضة استعمارية وسلطة مهيمنة، وأبناء العرب تخلوا عن النخوة والضمير وصفات العربي الشهم كريم الأصل والنسب.. منهم من هو مع العدو، من أجل المال والرفاهية، ومنهم من ساعد في خراب الديار، أيضا من أجل المناصب وغيرها.. إن كان العرب بهذه الصفات فسيصبح من السهل جدا إحكام قبضة العدو على الوطن وبسط سيطرته.. ونحن نصفق ونرقص ونغني.. الأبطال لن يكرروا، والعباقرة لا يولدون مرتين.. فواجب علينا أن نترحم “على عمر بن الخطاب” الفاروق و”صلاح الدين” و”عمر المختار”، ولا ننسى ثورة المليون شهيد في الجزائر.

مقالات ذات علاقة

هيباتيا

عبدالسلام سنان

مرة واحدة…وللأبد

عبدالدائم اكواص

جئت من عالم آخر

علي حورية

اترك تعليق