قصة

بقايا حلم..

من أعمال التشكيلي صلاح غيث.
من أعمال التشكيلي صلاح غيث. الصورة: عن الفيسبوك.


“جبريل” عجوز سافرت الكلمات بقسمات وجهه الشاحب في عقدة حاجبيه، تكمن ألف حكاية، ورواية، امتزج الصبر والحزن بعينيه.

على جبينه كلمات تنتفض غضباً، بحروف تلفظ أنفاسها لهباً، تروي محياه عبر المسافات، وأطياف الضحايا، قصته مسطرة بأبجدية تنزف جراحها الفائرة، بمداد أحزانه. آثر العمل بمزرعته، رغم مضايقات الدخلاء، وتنكيلهم، واعتداءاتهم المتكررة.

جلس ذات يوم يستريح بفيء شجرة زيتون، يلملم بقايا حجارة، متناثرة أمامه أخذ يجمع شظاياها بيديه، ويرجها ببطء بين كفيه، ويرميها الواحدة تلو الأخرى متأملاً بصمت، سكون الأفق، وهو يجفف حبات عرق جبينه، براحة كفه، راكلاً بمشط رجله، صخرة صلدة، يمز شفتيه يهز رأسه، متكئاً على غصن ضخم، متذوقاً في نشوة طعم الشهادة وفي غفوة أبدية، أغمض عينيه على نصر، ممزوج ببقايا حلم.


2014

مقالات ذات علاقة

زهرة الرِيْنش

أحمد يوسف عقيلة

المكحلة

أحمد يوسف عقيلة

ليالي (خفافيش) القرية

سعد الأريل

2 تعليقان

حسين بن قرين درمشاكي 10 أكتوبر, 2020 at 13:53

وتبقى أحلامنا الوجه الآخر من رحلة البحث عن الذات..شكرا كبيرة موقع الطيوب..كل الود صديقي الشاعر الفذ المبدع أ. رامز رمضان النويصري/ Ramez Enwesri على سخاء النشر..تحيتي وعبق السرد..

_درمشاكي_

رد
المشرف العام 10 أكتوبر, 2020 at 18:42

الشكر موصول لك أخي حسين
مودتي

رد

اترك تعليق