من أعمال التشكيلي عادل الفورتيه.
شعر

بحة النبيذ

من أعمال التشكيلي عادل الفورتيه.
من أعمال التشكيلي عادل الفورتيه.

 

أحنُ إليها تقاسمني بحتي ،
أسكبُ نبيذ القصيد على ناهديها مُقفى
و أنثر وردهُ شهقة شهقة
في شقوق نمش الجسد ،
أحنُ إليَ و قد هجرتني الرياحُ العقيمة
عن وطن الملح ،
لم أدري أن فراشتي المسافرة
في مدُنِ الغياب
خلصها شوقها الشبقي من نارٍ أضرمها
عابثٌ بجناحيها ذات حُلمٍ ظال ،
غير أني هنا عند مفترق الحنين
تعبُرني قافلةٌ من ظمأٍ رجيم ،
و ما بين المسافةِ و التيه
ومضةٌ من شغف
تحدرت من رحمٍ مُشرق الغناء ،
و ها أنا أحنُ إلى لغةٍ
من سردٍ لذيذ تكشفُ الأقنعة ،
أنا المُستبد بشُعبِ الحروف
و لم يبد لي من ظلالي سوى ما تبقى من الوجه ،
من مائي وجهي
على عتبات القصيدة ،

وردتي المُهملة ،
أنا الدرويش الملك المُنتخب
أشرق من شُرفة مجاز السرد على غيمةِ الغناء
قطرةً .. قطرة ،
أؤرخ ذاكرة القادمين من المطر
أسردُ حكاياهم
و نبوءاتهم غيمةً غيمة ،
أرفعُ غنائهم في حناجر النوارس ،
و أشربُ ملحهم و أغني ،

أيتها المُبحرة في مساحات الجسد
ما أبعدُ ما يبعدُني عنكِ
و ما أقربُ ما يُدنيني منكِ ،
إني أتناثرُ
فيكِ و لا أطلبُ جمعي ،
تنامين على كفي
و يظلُ البحر وحيداً
يرسمُ أحلام الغرقى .

مقالات ذات علاقة

قَـلْـعَةُ السُّــخْـط

مُضَافَاتٌ إلَيْه

محمد زيدان

ورأيتُ

فرج أبوشينة

اترك تعليق