بائع البالونات
مسرح

بائع البالونات

مسرحية أطفال

بائع البالونات
بائع البالونات
الصورة: صحيفة الشبيبية.

المشهد الأول:

رجل وامرأة في غرفة تجاوزا العقد الخامس من عمرهما،تبدو السعادة واضحة على وجهيهما،كلاهما يرتدي ملابس بسيطة،من رؤيتنا لأبواب مفتوحة وأخرى مغلقة نعرف أن الغرفة جزء من البيت،في الغرفة كنبة وكراسي وطاولة صغيرة،على قواعد مرتفعة عليها مزهريات هنا وهناك فيها زهور ألوانها مختلفة،الرجل والمرأة يجلسان على الكنبة،أمامهما باقة كبيرة من البالونات الملونة.بالونات أخرى دفعها الهواء في أماكن متفرقة،يذهب إليها يجمعها زاحفا على ركبتيه كطفل صغير يلهو والمرأة تضحك.لا يستطيع جمع كل البالونات.يقف على قدميه ثم يتجه إلى باب جانبي،يفتحه ويدخل،المرأة تبدأ في جمع ما تبقى من بالونات مبعثرة،عندما يظهر الرجل نراه في ملابس بألوان مختلفة،ما يرتدي الرجل للمخرج أن يراعي فيه البساطة وما يوحي بالطفولة.
تتوقف المرأة عن جمع البالونات وتنظر إليه وتضحك.
يستعد للخروج،يرفع باقة البالونات بسلك طويل،يلفه جول معصمه،تنهض المرأة فيما هي تمسك بواحدة أو اثنتين،تراقبه مع ابتسامة لا تفارق وجهها،يتقدم الرجل نحو باب الخروج،تتبعه،تساعده على ارتداء حذائه.تفتح أمامه باب الخروج على مصراعيه نظرا لكبر حجم باقة البالونات،يخرج والمرأة تغلق الباب وتعود تجمع البالونات المتناثرة.

إظلام.

المشهد الثاني:

في حديقة عامة،نرى جزءا منها فيما الخلفية تعطيها مداها البعيد،يفضل أن تكون الخلفية بيضاوية الشكل لتحيط بكل جوانب الركح،في الجزء الذي نراه من الحديقة،مجموعة أطفال،أولاد وبنات يلعبون،العدد غير محدد،أيضا نرى كرسيا أو اثنين تشبه ما في الحدائق العامة.يدخل الرجل فيتوقف الأطفال عن اللعب ويلتفون حوله،يحاول كل منهم القبض على واحدة،نسمعهم يطلبون منه أن يعطيهم منها،كل منهم يطلب لونا معينا فيما هم يدورون حوله وهو يبعد الباقة عن متناولهم،نسمع أصوات الأطفال متداخلة مع ضحكاتهم وضحكات الرجل الذي يبدو منتشيا وسعيدا،يطلب منهم الهدوء بإشارات من يده الطليقة.لغة الأطفال لا نتدخل فيها،نتركها مرتجلة منهم كل حسب تعبيره.
فجأة نسمع صوت دقة طبل قوية ونرى الرجل ينظر خلف الأطفال،يلتفت الأطفال إلى حيث ينظر،نرى معهم رجلا يدخل دون أن نسمع صوت خطاه،الرجل يرتدي ملابس الشرطة ويعلق بندقية على كتفه،يتقدم ببطء،صامتا ومتجهما،الأطفال يتجمدون في أماكنهم ويبدو عليهم الخوف،يبتعدون ويراقبون ما يحدث من بعيد.
الشرطي:ماذا تفعل بهذه البالونات..؟
الرجل:أبيعها للأطفال.
الشرطي:هذا عمل المجانين.
الرجل:هذا هو عملي.
الشرطي:هذا عمل المجانين.
الرجل:أحب بيع البالونات للأطفال.
الشرطي:وهذه ملابس المجانين.
الرجل:يتفحص ملابسه ويضحك،يضحك الأطفال.
.الشرطي يقترب من الرجل كثيرا وينظر إليه في غضب،نفهم من حركات يده أنه يطلب من بائع البالونات المغادرة فورا،في الوقت نفسه يحاول أخذ باقة البالونات لكن البائع لا يمكنه من أخذها،يدور بينهما ما يشبع الصراع،أخيرا يفلح الشرطي في أخذ الباقة.البائع لا يستسلم ويحاول استردادها،الشرطي يدفعه فيسقط على الأرض فيما الأطفال يراقبون ثم يتجمعون منكمشين على أنفسهم مما يدل على خوفهم.
الشرطي:يخرج شيئا حادا من جيبه،يبدأ في ثقب البالونات،الواحدة بعد الأخرى،حتى ينهي عليها جمعيها،يتوقف منتشيا،ينظر ناحية الأطفال،يشير إليهم بأصبعه أن تعالوا،الأطفال يهربون.

إظلام.

المشهد الثالث:

البيت الذي رأيناه في المشهد الأول،الرجل يجلس على الكنبة مطرقا حزينا،يقف ثم يجلس ثم يقف ثم يزرع الغرفة بخطوات مرتبكة،ينظر لباقة البالونات التي أعدتها المرأة أثناء غيابه.

إظلام.

المشهد الرابع:

إعادة للمشهد الثاني،مجموعة أطفال أخرى غير التي رأيناها في المشهد الثاني،كل شيء آخر كما هو،في هذا المشهد يدخل شرطي في لباس الشرطة لكن بلون يختلف عن لون لباس الشرطي الأول،كأن يكون أزرق أو أحمر أو أصفر.في هذا المشهد لا يدور حوار بين الرجل والشرطي،الذي يحدث هنا،أننا نرى الشرطي أشد عنفا،فهو يذهب إلى الرجل مباشرة،يفتك منه باقة البالونات ويفعل بها ما فعل الشرطي الأول.

إظلام.

المشهد الخامس:

إعادة للمشهد الرابع،لا يتغير فيه سوى لباس الشرطي الذي نراه بلون آخر مختلف.

إظلام.

المشهد الأخير:

في الحديقة يزداد عدد الأطفال بقدر اتساع الفضاء،يحيطون ببائع البالونات،البائع يحمل باقة البالونات،يبدأ في توزيع البالونات على الأطفال،في هذه الأثناء يدخل الشرطي الأول والثاني والثالث،يتقدمون صفا واحدا نحو البائع،يتجمع الأطفال سريعا ويصنعون سدا أمام بائع البالونات،ثم يبدءون في التقدم نحو رجال الشرطة ،يتراجع رجال الشرطة إلى الخلف ببطء أيضا.الأطفال يتقدمون ثم يحيطون برجال الشرطة حتى تتلامس أجسادهم .ثم لا نرى رجال الشرطة.هم في الواقع جالسون على الأرض.

إظلام.

يعود النور،يختفي رجال الشرطة ونرى الأطفال وهم يلعبون ويطلقون البالونات في الهواء.
يمكن أن يصاحب المشهد أغنية.

مقالات ذات علاقة

الحـجــاب

منصور أبوشناف

من مسرح الطفل.. الطفل والحمامة

يوسف الشريف

الإنسان والشيطان

منصور أبوشناف

اترك تعليق