طيوب عربية

امرأة تتمدد على السطر

من أعمال التشكيلي الليبي توفيق بشير

لازلت أبحث في عينيك ضمائر اللغات الخمس…

وأحرف العلة التي أضعتها حين كنت معك على شاطئ الورق…..

لم أستطع حتى أن أخرج حرفاً مستقيما متوازي الاتجاهات كل الذي كنت أكتبه حروف عرجاء مصابة بداء الخرف لا تحفظ عناوين ولا طرقات وتحط أشباه الكحل على الحدق….

لازلت أمشي على السطح وأجر خلفي بقايا أبجدية ولم يعتد حبري أن يغوص في تربة السطر لينبت كروم وعناقيد حلق…

هناك في زاوية الغرفة المعتمة من ذاكرتك أجلس أحياناً على ذاك الكرسي المقلوب كذاكرتك التي تآمرت على الحنين المبتل على تلة ورقية وأقلام تتصبب عرق…

أسوء ما في الأمر إنني أحاول جمع الفرح الذي تناقص مع اتساع فجوه كتاباتنا في قنان أوراقي الصفراء ومع انشطار بتلاتنا في مزهرياتنا وانصهار شمع وحرق ورق…

إنني لا أجرؤ على مد يدي إلى ملمس أحرفك أخاف من تطاير شظايا مفرداتك على مسام نبضي وتصبح مكملات الأشياء ناقصة في داخلي وكأن العطب الذي أصابني يتمدد إلى قصائدي ويضرم في دفاتري ضوء وحزق…

مقالات ذات علاقة

عودة الدم المسروق للمصطفى لخضر

مهند سليمان

سعدي يوسف وبؤس الشاعر الرديء!

فراس حج محمد (فلسطين)

على كفي الزمن

المشرف العام

اترك تعليق