طيوب عربية

الواقعية الرقمية (في الشكل)

الواقعية الرقمية/النظرية العامة (في الشكل)

محمد سناجبة


1- استخدام وسائل العصر الرقمي في الفعل الكتابي الإبداعي ويدخل ضمن هذا الباب استخدام مؤثرات المالتي ميديا المختلفة من صوت وصورة وحركة وجرافيكس ..الخ في الكتابة أي اجتراح لغة جديدة كاملة ومختلفة لا تعتمد على الكلمة فقط بل تغدو الكلمة جزءا واحدا منها وفي بعض الأحيان يمكن الاستغناء تماما عن الكلمة في الكتابة كما فعلت مع بعض روابط “صقيع” مثلا.

2- استخدام البعد التشعبي (الترابطي) في الفعل الكتابي فلم تعد الكتابة خطية أفقية كما هو الحال في الكتابة المتبعة في العصر الورقي بل أصبحت كتابة ذات أبعاد مختلفة ومتعددة يوفرها إمكانية استخدام الروابط أو الهايبرتكست كما يطلق عليها، وهذه إمكانية هائلة تعطي للكاتب والكتابة غنى لم يكن متوفرا لها في السابق.

3- ما سبق يعني تغير معنى الكتابة والكاتب نفسه، فلم تعد الكتابة مجرد كلمات على ورق بل غدت عملية شمولية معقدة تعتمد على لغة جديدة مختلفة وأدوات أخرى لم تكن متوفرة للكاتب الورقي في السابق وهو ما يعني تغير فعلي على معنى الكاتب نفسه الذي لم يعد يكفيه أن يتقن لغة الكلمات بل أصبح مطلوبا منه إتقان لغة أخرى الكلمة فيها جزء من كل. وهذا الكاتب الجديد هو الكاتب الرقمي الضليع بهذه اللغة الجديدة.

4- الاستخدام المكثف للنظريات والقوانين العلمية والرياضية المختلفة في الفعل الكتابي مثلا في رواية “ظلال الواحد” استخدمت قوانين رياضية بحتة مثل حسابي التفاضل والتكامل في البنية السردية نفسها إضافة لاستخدام “قانون الثيرمودايناميكس” في العملية الكتابية وهذا غنى آخر تأخذه الكتابة قليلا ما تم استخدامه من قبل.

5- كتابة الواقعية الرقمية تحتاج لوعاء جديد يحملها فمن المستحيل تقريبا نشر هذه الكتابة في وعاء ورقي بل يجب نشرها في وعاء الكتروني قادر على حمل اللغة الجديدة وهذا الوعاء قد يكون الكتاب الالكتروني بأشكاله المختلفة أو النشر عبر شبكة الانترنت، فقد انتهى عصر الكتاب الورقي في هذه الكتابة.

6- مما سبق يمكن تعريف الواقعية الرقمية في نظريتها العامة كما يلي: هي كل كتابة مهما كان مضمونها تستخدم اللغة الجديدة والتقنيات المختلفة التي وفرتها الثورة الرقمية بما فيها النص التشعبي (الهايبرتكست) ومؤثرات المالتي ميديا المختلفة في الفعل الإبداعي. ولا يدخل ضمنها الكتابة الرقمية ذات النسق السلبي المنشورة على شبكة الانترنت التي لا تستخدم النص التشعبي ومؤثرات المالتي ميديا المختلفة.

مقالات ذات علاقة

في فضاءاتِ الحبِّ تُحلِّقُّ الإرادة

المشرف العام

كُـن..

حسين عبروس (الجزائر)

قراءةٌ نقديّة في قصيدةِ (مُزنّرٌ بمئزرِ ملاكي) للشّاعرة آمال عوّاد رضوان

المشرف العام

اترك تعليق