قصة

المِخْلاة

( 1 )

… يستلقي.. يضع المخدَّة تحت إبطيه.. يغرس مرفقيه في صوف النَّطْع.. ويضع وجهه بين كفَّيه.

… المطر يُنَقِّط فوق السطح الصفيحي.. كان يتمنَّى أن يشتدَّ تنقيط المطر ليغطّي على ثرثرة زوجته.. وحين عجز عن تحقيق هذه الأمنية.. ولم يجد ما يفعله.. أخذ يتأمَّل زوجته..

كانت بريئة من أيّة استدارات.. ممسوحة.. رأسها مركوز فوق كتفيها مباشرة دون عنق.. أمّا ما عدا ذلك فهي كزهرة الدِّرْياس.. طويلة.. نحيفة.. معوجَّة.. صفراء.. تشكو دائماً من شيءٍ ما.

انتشله صهيل حصانه أمام البيت.

( 2 )

… تحت القمر كانت تُرَذِّذ.. رفع وجهه إلى السماء مُنتعِشاً بالرذاذ.

حين رآه الحصان حمحم وتحرَّك في مكانه.. ربَّتَ على عنقه.. مسح على ناصيته المُبلَّلة.. وعَلَّق عليه مخلاة فارغة.

***

(2004)

مقالات ذات علاقة

باص باص باص

حسن أبوقباعة

تـمر الدرابـيك

محمد الأصفر

قناع..

حسين بن قرين درمشاكي

اترك تعليق