من أعمال التشكيلي الأردني وليد الجعفري
قصة

الموظف الجديد

من أعمال التشكيلي الأردني وليد الجعفري
من أعمال التشكيلي الأردني وليد الجعفري

 ذات يوما أستدعي وزيراً أحد الموظفين الجدد، ليسأله عن سبب تغيبه عن العمل
– فأجاب الموظف الجديد بعد ارتباك وتردد:
أنا لأصلح إلا أن أكون مديرا لإدارة جديدة لأقوم بها اعوجاج هذا المجتمع الفاسد
– ضحك الوزير وتمتم في قراره نفسه:
ماذا يهذي هذا المجنون؟ وأردف بالمثل الشعبي الليبي (أول ما شطح، نطح)
 
– ثم تحدث بصوته الرطب قائلاً:
إذا أذهب إلي بيتك وأترك لي رقم هاتفك لأتصل بك بعد أن يأتي صباحك السعيد
ثم أشار إليه بالمغادرة متمتما بقهقهاته والمثل الشعبي الليبي المُغناه (كان عباك علي بنغزي يا قعادك في الحوش تهزي)
 
وبينما كان الوزير يحاول أن يُخفي ضحكاته، كان الموظف الجديد يهم بالخروج بأدب ويخفي الإجابة الحقيقية ولقد تعمد عدم الإفصاح بها ثقافة ورقياً وخلقاً.
 
فغادر مكتب الوزير متمتماً:
كيف اعمل تحت رئيس قسم سكير يأتي متأخرا للعمل ليعربد هنا وهناك متذمرا من الجوع الذي يحل به عند كل ظهيرة من جراء أعصاب معدته الفارغة؟

وكيف يقول للوزير بأن مدير ذاك الرئيس لذاك القسم والذي توظف حديثاً بمكتبه قد ابتدأ حياته راقصا؟ وأن زميله في العمل الجديد ما هو إلي لصاً محترفاً ابن لصاً سابق، ففضل الصمت المهيب، وغادر واثقاً منتظرا، إلي أن ظهر الوزير في حفلا أشاد فيه بمدير مكتبه علي إبداعه في رقصاته الحلوة التي تشبه رقصات والدته رحمها الله، ورئيس القسم السكير علي حكمته وتفانيه في العمل، مرددا المثل الشعبي الليبي (اللي خلف ما مات) والموظف اللص علي أمانته مرددا القول العربي المأثور (من جد وجد ومن زرع حصد) وحتي السكرتيرة شكرها علنا علي أخلاقها الحميدة! مرددا البيت الشهير (وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا).

مقالات ذات علاقة

يا فتاح يا عليم.. يا رزاق يا كريم

كريمة حسين

سيارة المصرف

المشرف العام

هـدف أكـيد

اترك تعليق