متابعات

المسنون . . الفئة المنسية

بحضور لفيف من المثقفين والمهتمين من أصحاب الشأن أُلقيت مساء الثلاثاء الماضي محاضرة بعنوان ” المسنون . . الفئة المنسية ” بمشاركة كل من الدكتور عيسى بن عمران والأستاذ محمد بن قطنش برعاية وإشراف مجموعة أصدقاء دار حسن الفقيه حسن.

عن موقع منشور
عن موقع منشور

وبعد التقديم للمحاضرين من قبل الأستاذ عبد السلام الفقهي شرع الدكتور عيسى بن عمران في إلقاء محاضرته واستهلها بالحديث عن منتدى الحكمة لرعاية المسنين والتعريف به وبمهامه التي يتبناها وأنشطته المختلفة وأهدافه المتمثلة في رعاية المسنين باعتبارهم فئة مهملة وغير مُلتفت إليها من قبل المجتمع ومُذكِّراً بأن الكثيرين ممن وصلوا هذه المرحلة العمرية يمتلكون خبرات وذكريات ومواهب يمكن الأستفادة منها , ويخطئ من يعتقد أن المسنين يشكلون عبئاً أو إرهاق على المجتمع وبالتالي يتم التخلص من البعض منهم ممن كانت ظروفهم المعيشية والأجتماعية سيئة بوضعهم في مؤسسات رعاية المسنين التي تُنشئها الدولة لهذا الغرض .

وبالأستعانة بجهاز العرض المرئي عَّدد الدكتور بعض حقوق المسنين التي يجب أن يتحصلوا عليها ويكفل لهم المجتمع نيلها مثل حقهم في التشجيع على الخلق والإبداع في مجالات الفن والأدب وغيرها من مجالات الإبداع الكثيرة وحقهم في ممارسة الرياضة للمحافظة على لياقتهم البدنية وصحتهم بشكل عام وحقهم في الحصول على رعاية صحية شاملة , بل طالب بعض الأخوة فيما بعد بأنشاء مستشفيات خاصة بأمراض الشيخوخة .

ودعم الدكتور حديثه بالأرقام فأوضح بأن المسنين يشكلون حوالي سبعة بالمائة من عدد السكان الإجمالي أي أربع مائة ألف من ستة مليون وستمائة ألف نسمة تقريبا .

تحدث إثر ذلك الأستاذ محمد بن قطنش من جهته عن الجانب الديني والفقهي في هذا الموضوع وذكَّر بآيات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة التي تحُث على احترام حقوق المسنين ورعايتهم وعدم رميهم بدور الرعاية , خاصة فيما يتعلق بالوالدين حين يبلغن من العمر عتياَ أو الأجداد المعرضون لأمراض الشيخوخة المختلفة من وهن جسدي وفقدان كلي أو جزئي للذاكرة إحاطتهم بالعطف والرعاية وعدم جرح مشاعرهم في هذه المرحلة الحرجة من عمر الإنسان وعدم التأفف من تصرفاتهم وأفعالهم , هذا وغيره من النقاط المهمة تناولها المُحاضرون في مداخلتهم التي نالت استحسان الحاضرين وتصفيقهم .

وبعد الإعلان عن النشاط القادم لمجموعة أصدقاء دار حسن الفقيه يوم 24 مايو الذي خُصص هذه المرة للأحتفاء بتجربة ورحلة حياة الموسيقار الليبي علي ماهر تحت عنوان ” عذوبة لحن ” في احتفاء بمسيرته الفنية والإبداعية التي تكللت بتلحين ورفد المكتبة الموسيقية الليبية بعشرات الألحان الشجية من الأغاني التي ظلت في البال وسكنت الذاكرة .

بعد الإعلان من قِبل مدير الجلسة فُتِحَ الباب للنقاش والتعقيب فتقدم مجموعة من المتداخلين ببعض الملاحظات المهمة وقدموا بعض الأقتراحات التي من شأنها أن تخفف من معاناة أصحاب هذه الفئة اجتماعياً ونفسياً وقانونياً , حيث اتفق جميع المتداخلين وهم الأساتذة عمار جحيدر وعلي الخمسي ويوسف الختالي والأستاذتين أسماء الأسطى وأحلام الكميشي وثلة من أعضاء المنتدى على ضرورة العناية بالمسنين وتوفير الحماية الأجتماعية والقانونية لهم أسوة بباقي فئات المجتمع ولا يتم معاملتهم كفئة ضعيفة وحقوقها مهضومة , أيضا ضمان حقوقهم في الدستور حيث خلت الدساتير السابقة – بحسب أحد المتداخلين – من المواد الصريحة التي تضمن حقوق أصحاب هذه الفئة المنسية , ثم عاد الدكتور عيسى بن عمران ليتحدث عن مظاهر الإساءة للمسنين من قبل المجتمع والأفراد المحيطين بهم من أقارب وأبناء وبنات وزوجات وأحفاد , حيث يتعرض المسنون لإساءات بدنية وحقوقية ونفسية واجتماعية وضَّحَ الدكتور بعض مظاهرها التي قد تتمثل في مصادرة أراء وحتى ممتلكات المسن وإهماله من ناحية النظافة من قبل ذويه ودفعه للتسول أو حبسه في المنزل وعزله عن المجتمع وعدم الأهتمام بتغذيته التغذية الصحية , وغيرها الكثير من الإساءات المتعمد والغير متعمدة , ودعا إلى التخفيف من معاناة المسنين ورعايتهم الرعاية الكريمة التي تضمن حقوقهم الجسدية والنفسية والقانونية .

وبالتوازي مع هذا الشرح الوافي والنقاش المستفيض تم توزيع يعض المطويات التوعوية والوعظية التي تصب في أتجاه الأستفادة من خبرات المسنين وإمكانياتهم الكبيرة وإعطاءهم حقوقهم كاملة ومعاملتهم كفئة فاعلة ممكن الأستفادة منها في بناء المجتمع وأنها ليست فئة عاجزة عن تقديم يد العون والمساعدة في عملية البناء والتقدم .

______________

نشر بموقع منشور

مقالات ذات علاقة

الصحافة الأدبية في ليبيا

المشرف العام

أدب الأطفال في محاضر للجمعية الليبية للآداب والفنون

المشرف العام

أوّل صالون ثقافي نسائي في المرج الليبية

خلود الفلاح

اترك تعليق