دراسات

المرأة التباوية ودورها في المحافظة على الهوية التباوية

اليوم الوطني للثقافة التباوية (تصوير: عبداليلام سيدي)


المرأة في كل المجتمعات هي نواة الأسرة وبالتالي هي نواة العائلة والقبيلة والشعب والأمة. تعتبر المرأة هي الجزء الثاني المكون للبشرية وتعتبر هي المكون الأهم في كثير من الأشياء في هذا الكون. لقد سطرت المرأة تاريخ الكثير من الشعوب والأمم وكانت هي العنصر المهم في تاريخ الشعوب والأمم. تعتبر المرأة هي المدرسة الأول للإنسان الذي يتلقى فيها دروس عن الحياة وكيفية التعامل مع المخلوقات خارج نطاق الأسرة والعائلة والقبيلة والأمة، هي المؤسسة المعنية بالتنشئة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وقد كانت المرأة التباوية كذلك هي المدرسة والمؤسسة الأولى التي يتلقى فيها التباوي والتباوية علوم عن الآخر من خلال مناهج رسخت في ذاكرة المرأة التباوية. لقد كان هدف المرأة التباوية الأول في الحياة هي تربية أبناءها وفق تربية سليمة تلتزم بالمبادئ الإنسانية والسلوك البشري السوي، والتي ترسخ مكارم الأخلاق والشهامة والكرم والشجاعة في نفوس وأفكار أبناءها بنين وبنات. كل البطولات والتاريخ التباوي الذي خلفه أبطال وبطلات التبو هو من خلال توجهات المرأة التباوية التي ساهمت في ترسيخ أفكار وعادات جعلت من الأبطال والبطلات يسجلون تاريخ التبو الذي سطر بماء الذهب. تعتبر المرأة التباوية من العناصر التي ساهمت في الحفاظ على الهوية التباوية من خلال تمسكها بالكثير من المقومات التي تبرز الهوية التباوية كاللغة والأسماء والمأكولات والأزياء والعادات والتقاليد والتراث.

الهوية هي رمز الشخصية ومفتاحها وهي التي ترسم هوية شخصية الفرد وتعرفه عن سائر هويات الأمم والشعوب الأخرى.

عرفت الهوية تعريفات كثيرة ولكن كلها تتفق في اغلب ما يكون الهوية أي المقومات أو العناصر، يقول احد التعاريف للهوية بأنه هي:- ” مجمل السمات التي تميز شيئا عن غيره أو شخصا عن غيره أو مجموعة عن غيرها ” (1).

  إذن نستطيع أن نقول بان الهوية هي الملامح الظاهرة التي تميز شيء عن آخر هذا بالنسبة لتحديد مفهوم الهوية في ابسط صوره، ولكن بالتدقيق في تكوين الهوية نجد أنها اكبر من ذلك في تتفرع إلى فرعين يكونان الهوية وهما فرع مادي من صنع الشيء كالمباني والآلات والمعدات والمنسوجات وغيره، وفرع معنوي يمثله سلوك ومعاملة الشيء.

 إذن الهوية قد تكون مادية وقد تكون معنوية فهي قد تكون مباني وأدوات ومصنوعات جلدية ومخطوطات وغيرها وبالتالي هي هوية مادية، وقد تكون طرق سلوكية كفن طريقة الأكل والشرب والمخاطبة والتعامل وممارسة العادات والتقاليد وفي طريقة التسليم والترحيب وغيره وهي ما يمكن أن نطلق عليها الهوية المعنوية.

   الهوية تتشكل وتتكون من مقومات مادية ومعنوية فالمادية مثل الأدوات بأنواعها والمساكن والمقابر وعامة الآثار، أما المعنوية فهي مثل تصرفات وسلوك وعادات وتقاليد أفراد شعب صاحب الهوية، وهذه الهوية في الشخصية تكونت وتشكلت منذ تاريخ شخصيتها وجاءت الهوية من خلال اللبس والأكل والعادات والتقاليد واللغة والتعامل مع الآخرين، وهذه الهوية طبعا هي هوية اجتماعية، وعندما نتحدث عن الهوية فأننا نقصد الهوية الاجتماعية لأمة ما أو شعب ما. وحقيقة الهوية الحقيقية هي الهوية الاجتماعية، أما الهوية السياسية فهي هوية غير حقيقية وغير ثابتة.الهوية السياسية قد تلتهم الهوية الاجتماعية إذا ضعفت الهوية الاجتماعية في الدفاع عن نفسها والمقاومة والتصدي لكل من يهددها. الهوية قد تشوه وقد تمرض وتذبل ولكن الهوية لا تموت لأنها خزنت في ذاكرة أممها وشعوبها، بالإمكان طمسها وردمها ولكن لا يمكن القضاء عليها فهي محفورة في سجل شعوبها وأممها. وفي المقابل بالإمكان إظهار الهوية الحقيقية للشعوب والأمم ؛ لأن الهوية الأصل محفورة في سجل تاريخ الشعوب والأمم. ونحن نرى هويات شعوب وأمم ماتت وتلاشت كالفراعنة وغيرهم خاصة في الهويات المادية كالمباني والأدوات والآلات وما خلفه الفراعنة مثلا لازال موجود وهو تمثله الهوية المادية. قد تصنع الشعوب والأمم هويات جديدة وقد تطغى هوية على أخرى في ظل غياب الوعي الثقافي لشعوب وأمم الهوية التي طغى عليها. قد تأتي شعوب وأمم ضعيفة تتعرض لغزو ثقافي يخفي جزء من ملامح هويتها خاصة المعنوية مثلما حدث لهوية بعض المكونات الليبية منذ بداية القرن الأول الميلادي وما قبله من قرون قلائل وما بعده وإذا لم تتخذ تدابير بالإمكان طمس وإخفاء هوية المكونات الليبية المختلفة والتي من بينها هوية مكون التبو. الدولة بالإمكان أن تضم أكثر من هوية اجتماعية وقيل بأن الهوية الأقوى هي التي تسد والهشة تذوب. الهوية قد تكون مصنوعة وهي التي يطلق عليها البعض الهوية السياسية التي يصنعها الحكام بواسطة مفكريها ولكن هذه الهوية هي هوية وقتية صناعية صنعت من اجل غرض معين.     هناك من يقول بأن الدولة التي تضم هويات اجتماعية مختلفة يجب أن يتم دمجها في هوية واحدة ؛ لأن وجودها متفردة خطر على الدولة، ولكن هذا ليس صحيح في اعتقادي ؛ لأن الهوية الحقيقية والأصيلة لا يمكن دمجها ؛ لأن دمجها يعني مسخ للهوية وتشويهها، فللهوية ميزة معينة تبين أوجه الاختلاف بينها وبين هويات أخرى. قد تكون هناك هويات فرعية بسيطة داخل الهوية مشكلة داخل أسرة أو عائلة أو قبيلة وهي تحويها الهوية الأم تعرف بتلك بالأسرة أو العائلة أو القبيلة وهي لا تؤثر على الهوية الأم بل تساهم في توضيحها أكثر وأكثر وهي تعد المنظر الميكروسكوبي للهوية فعند تسليط الميكروسكوب على الهوية الأم والذي يمثله التحليل تظهر الهويات الصغيرة التي في مجملها كونت الهوية الأم. إن الهوية هي العلامة المميزة للشخص فبمجرد ذكر شيء ما تميز به شخصية معينة فأننا نحدد تلك الشخصية فمن خلال العلامات المميزة إذن نستطيع أن نحدد هوية الشخص من خلال بعض الأشياء أو العلامات والتي منها الملابس أي الزى، والتراث بما يحتويه من عادات وتقاليد وأدوات مستخدمة في الحياة اليومية والأثاث والمباني، والأكلات، واللغة، والأسماء.الهوية هي عنوان الشخصية عندما نعرف الهوية فأننا نقول بأنها هي مكونات الشخصية من اسم ولباس واكل وتراث وعادات وتقاليد وأثاث وأدوات وسكن وغيرها. الهوية قد تتغير من فترة إلى أخرى ولكن الهوية الأم الأولى تبقى ولا يمكن طمسها لأنها قد نقشت في ذاكرة الزمن وسجلت في التاريخ باسم شخصيتها التي ابتكرتها وكونتها وصنعتها. هناك أشياء جاءت من المرأة صارت من معالم وهوية التبو من تلك الأشياء الملابس والأكلات والأسماء والعادات والتقاليد. قد تتعرض الهوية إلى سلب من قبل مؤثرات خارجية تؤثر في مقومات الهوية، والسلب يأتي من خلال تقمص هوية الغير. في غياب الإلمام بمقومات الهوية التباوية يحدث السلب وهذا الغياب له عدة أسباب منها الغزو الثقافي أو طغيان ثقافة معادية، هذا الغزو قد يكون مقصود والقصد منه تدمير هوية امة ما أو قد يكون عفوي يأتي من خارج حدود الأمة أو الشعب وساهم في حدوث ذلك الاستلاب ما نسميه السلطة الرابعة أي وسائل الإعلام المختلفة خاصة القنوات الفضائية.

الثقافة وفق ما عرفت في ابسط تعريف هي:-

” الحذق والمهارة والإحاطة بالعلوم والفنون والآداب وبشؤون الحياة والناس ” (2)

من هذا التعريف نستطيع أن نقول أن ثقافة أي شعب وأمة هي جزء كبير من الهوية.

الثقافات بالإمكان أن تجتاح بعضها وتؤثر في بعضها البعض وهناك قد تكون ثقافات مدعومة من اجل تدمير ثقافة أخرى فتقوم بتشويهها ويحدث عجز حضاري. في الماضي هناك من المفكرين من أشار إلي أن هوية المكون الأكثر هي التي تسود في دولة ما ولكن هذا ليس صحيح في اعتقادي في ظل الثورة في وسائل الاتصال والإعلام المختلفة حيث قد تؤثر ثقافة مكون صغير جدا في بلد صغير في مكونات شعوب أخرى كما حدث في ليبيا حيث لاحظنا تأثر كل المكونات الليبية تتأثر بالعديد من الثقافات الصغير مثل تأثرها بثقافات بعض الدول الخليجية في الزى الشعبي الخليجي، العطر الخليجي وغير ذلك من مقومات الهوية نهيك عن تأثرها بدول اكبر مثل مصر خاصة من جانب المرأة في المكونات الليبية مثل إحضارها لأثاث وأواني وخلافه وهذا لم تنجو منه المرأة التباوية التي صارت مهددة في مقومات هويتها المتعددة فبعد أن كان من أسمائها  لردة وبلجى صار من أسمائها نارمين وفاتن وميرفت ونانسي. وهذا التأثر قد يساهم في ذوبان مقوم من مقومات الهوية وهو الاسم. من خلال ذلك نستطيع أن نقول بأن الجانب المعنوي قد يتأثر ويذوب ولكن الجانب المادي قد يقاوم أي تأثير ويصمد إلى أخر لحظة كما نراه في الآثار الفرعونية والتي كانت يوما ما جزء من الهوية الفرعونية وفي النقوش والرسوم التباوية في مغارات وكهوف تيبستي. وقد أدرك التبو عامة والمرأة التباوية خاصة واستلهمت المرأة التباوية مثل يحذر من الأخطار التي قد تهدد الهوية التباوية، يقول ذلك المثل:- ” طير ترك تغريده فانتفخ عنقه “

  حيث كان هذا المثل التباوي يهدف إلى عدم تقليد الآخرين ؛ لأن تقليد الآخر قد يمحي هوية المقلد خاصة في الجانب المعنوي من الهوية.الهوية التباوية تتميز بتقاليد خاصة ولها خصائص خاصة لا مثيل لها في المجتمعات الأخرى ؛ ولهذا فأنها هوية نقية تمثل شخصية شعب وأمة.

إن التراث سواء كان  مادي أو معنوي يمثل هوية الشعوب والأمم.التراث وكما جاء في معجم “رائد الطلاب ” هو:- ” ما يخلفه الميت لورثته، ما ينتقل من عادات وتقاليد وعلوم وآداب وفنون ونحوها من جيل إلى جيل ” (3).

من هذا المفهوم للتراث نستطيع أن يقول:- بان التراث مقوم هام من مقومات الهوية بل انه المشكل للهوية، وللتبو عامة والمرأة التباوية خاصة تراث ساهمت في تشكيله وتكوينه.

المرأة التباوية حاضرة في التراث التباوي وبقوة حيث تجدها في الحكايات والخرافات والقصص الشعبية التباوية، وتجدها كذلك في الأمثال الشعبية التباوية.

المرأة التباوية استلهمت الأمثال من خلال انغماسها بالحياة اليومية للمجتمع التباوي، كما ألف عنها الأمثال من خلال مشاهدة الناس نساء ورجال في الحياة اليومية. لقد ظهرت المرأة التباوية في الأدب التباوي بصورة قوية حيث كانت في الأمثال الشعبية، كما كانت في الحكايات والخرافات.المرأة التباوية هي النصف الآخر من التراث التباوي والمكمل للتراث التباوي مع النصف الآخر الذي يمثله الرجل واللذين ساهما في تأليف وإخراج التراث التباوي للحضارة الإنسانية وتشكيله لجزء من الحضارة الإنسانية.إن المرأة التباوية في التراث التباوي لا تقل شأنا عن وجود الرجل ذلك التراث الذي شكل حضارة التبو. نجد أن المرأة التباوية موجودة بقوة في الأمثال الشعبية التباوية، كما نجدها في الحكايات والأساطير والخرافات التباوية، كما نجدها في الفن التباوي، من رقص وغناء وصنع الأواني الفخارية، والصناعات السعفية، والمنسوجات الوبرية والصوفية التي تتجلى فيها مهارة وفن المرأة التباوية، ففي الصناعات السعفية والتي كانت تستخدم فيها المرأة التباوية سعف جريد النخيل تمثلت في صناعة الأطباق والمفارش السعفية وصناعة الحصائر وغيرها وهذه المصنوعات لا تعتبر مصنوعات عادية بل هي أعمال فنية تدخل ضمن خانة الإبداع الفني للإنسان مثلها مثل اللوحات الزيتية وغيرها من الفنون اليدوية التي تستخدم في تشكيلها اليد والفكر والابتكار. كما تعد المنسوجات التي نسجتها المرأة التباوية من ضمن المقومات المادية لهوية التبو، كما تعد جميع مصنوعاتها اليدوية تعد من ضمن المقومات المادية للهوية التباوية من خلال صنعها للقرب بأنواعها وأدوات الطبخ وغيرها.

  كما نجد أن المرأة التباوية راوية جيدة للأحداث وحافظة ومؤلفة للشعر ولهذا نجدها تتفوق على الرجل في سرد القصص والحكايات بل أنها تزيد عليها أشياء مشوقة ومفيدة. نجد المرأة التباوية بارزة في الأمثال بقوة خاصة بتشبيه أمور الدنيا بالمرأة في تعاملها وخصائصها وفي سلوكها اليومي، فمثلا نجد المثل التباوي الذي يقول:- ” الظفيرة جذبت اللحية “

هذا المثل يشير إلى قوة المرأة التي تجر الرجل نحوها لينصاع لأمرها، ففي بعض الأحيان كان بعض الرجال ينصاعون لأوامر النساء، وبعض تلك الانصياعات تقلل من قيمة الرجل لان المجتمع التباوي حتى وان كان فيه احترام للمرأة إلا أن هذا الاحترام يتوقف عندما يتكلم الرجال فالمجتمع التباوي يعتبر مجتمع رجولي. قصد في هذا المثل الظفيرة المرأة وباللحية الرجل، وعادة ما ينصاع بعض الرجال المتزوجين لكلام زوجاتهن حتى وان كان ذلك الكلام فيه بعض الغلط. كما نجد المثل الشعبي التباوي الذي يقول:- ” لا توجد نار وامرأة صغيرة “

  هنا نجد الملاحظة الدقيقة للمرأة التباوية منذ الصغر في طريقة تكوينها وسرعة كبرها حيث قرنها التبو بالنار التي ما أسرع أن تكبر وتصبح من شرارة صغيرة من زند وحجر صوان إلى نار كبيرة إذا أطلق لها العنان في حطب تكبر وتكبر. هذا المثل يقصد به النمو السريع للفتاة. إن الملاحظة الدقيقة لعملية إشعال النار وسرعة كبر البنت جعل التبو يستلهمون هذا المثل.

كما نجد المثل الشعبي التباوي الذي يقول:- ” رجل ذا كبرياء قاتل وامرأة ذات كبرياء كسولة “

 وهو مستلهم من المرأة، والرجل من خلال المشاهدة اليومية لبعض الشخصيات التي كان يمتلكها الكبرياء، فمن احتفظ بكبريائه لا يستطيع أن يعيش مع غيره.

  كما نجد المثل التالي مستلهم من المرأة وهذا المثل يقول:- ” الفتاة راقدة على ظهرها والمهر راقد على ظهره “

  وهذا المثل مستلهم من عملية الزواج في احد شروطه وهو المهر الذي يعتبر حق من حقوق الفتاة عندما تتزوج، وهذا المثل يحث على أن يطلب المهر من الرجل قبل الزواج.

  كما نجد مثال آخر مستلهم من المرأة التباوية وهذا المثل يقول:- “المرأة والضلع احدهما اعوج “

 وهذا المثل مستلهم من فئة محددة من النساء التباويات.

   كما نجد المثل التباوي الذي يقول:- ” عندما تنحني المرأة تجد ما تقول “

 هذا المثل مستلهم من حديث النساء المتكرر مع بعضهن وكثرته خاصة في نقل أخبار قريتهن أو مدينتهن وما يحدث فيها من تحركات سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو حتى سياسية. المرأة التباوية أسرع من الرجل في استقصاء الأخبار ونقلها بسبب مكوث النساء بالقرب من بعضهن وسفر الرجال سواء في تجارة أو رعي الإبل.فالمرأة ما أن تجد رفيقتها حتى تنطلق في الكلام ولا ينتهي الكلام إلا بمغادرة احدهن للأخرى. وقد استلهم هذا المثل من المشاهدة اللاصيقة. وأيضا هذا المثل يحث على التأكد من كلام النساء خاصة في المواضيع الهامة.

   كما نجد مثل آخر مستلهم من المرأة التباوية وخلدها في التراث التباوي وهذا المثل يقول:-

” الفتاة التي تحمل لا يمنعها أولياء أمور والحرب يصاحبها الفظائع لا يمنعها وسطاء “

  هذا المثل استلهم من الحياة التي عاشها التبو ولاحظوا فيها تلك الأمور من حمل المرأة إلى الحرب، وهو يقصد به بان هذه الملاحظات مقررة من عند الله عز وجل.

   كما استلهم من المرأة المثل الذي يقول:- ” الرجل تنصحه الدنيا والمرأة تنصحها الوزيرة “

 عادة عندما تقبل فتاة على الزواج ويحدد موعد زوجها فان أمها أو التي بمثابة أمها تحدد لها وصيفة أو وزيرة أو ما يطلق عليها التبو شنارا أو كنارة، وعادة تكون هذه الوصيفة عاقلة كريمة ومتزوجة، وغير مطلقة لكي ترشد الفتاة المقبلة على الزواج وتزينها، وفي عادة تكون هذه المهمة لمدة أسبوع، وهذه الوصيفة أو الوزيرة تعطي النصائح والإرشادات للفتاة من خلال خبرتها بما مرت عليه بعد زواجها. أما الرجل فان الحياة والسفر وما يلاقيه في الدنيا يعطيه خبرة وتمييز الأمور مما شاهده وسمعه في الدنيا فالدنيا هي التي ساهمت وتساهم في نصحه وإرشاده. كان للمرأة التباوية في الماضي دور في صناعة الرجال والأبطال فهي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الصغار معاني الحياة وصفات الرجولة والأبطال، والتي في العادة ينغمس فيها الصغار ليكونوا أبطال مثل الرجال الذين تم وصفهم من  قبل المرأة، والتي في العادة تكون الجدة، وتعلمهم ذلك من خلال الحكايات والخرافات والأساطير التباوية التي حفظتها الجدات عن أمهاتهن وجداتهن. كما كانت المرأة في الحكايات والقصص الشعبية التباوية بطلة، حيث كانت بطلة الحكاية والقصة في حكاية دهاء امرأة، والتي كانت تحكى للأطفال الصغار من قبل الجدات، وهي تعد من التراث الأدبي التباوي من الحكايات التي تحكي حكاية بطلتها امرأة حيث تمثل ذلك في دهاء وحكمة المرأة التباوية في الحياة، وهذه المرأة هي امرأة حكيم، وكانت زوجة رجل حكيم، كانت تعاتب زوجها لوقوفه في إعطاء أحكامه لصالح النساء. مثلت هذه الحكاية عادلة  المرأة وانحيازها للحق وخبرتها في أمور الحياة ومعرفتها بالعلاقات الاجتماعية، فالحكاية تحكي قصة رجل حكيم كان يحتكم عنده الناس في بعض القضايا البسيطة التي لا تحتاج إلى الوقوف أمام مجلس السلطان ومجلس شيوخ القبيلة، وعادة هذه القضايا يتولها بعض الحكماء ذوي الحنكة، كان هذا الرجل عندما يكون الأطراف الذين يتقدمون للاحتكام إليه من النساء والرجال كان ينحاز إلى جانب المرأة فلاحظت زوجته ذلك، وهي لها معرفة بالنساء ودهائهن، حيث لاحظت بان بعضهن ليس على حق، لاحظت زوجة الرجل ظلم عدد من الرجل من الحكم الذي يعطيه زوجها وانحياز زوجها التام للنساء فأثارها ذلك فأعلمت زوجها بأنه ليس كل النساء على حق، وكان زوجها يقول:- ” إن النساء مخلوقات ضعيفات وبأنه لا حول لهن ولا قوة “. كررت زوجة الرجل عدة محاولات لكي تقنع زوجها بدهاء النساء ومكرهن ليقف إلى جانب بعض الرجال المظلومين من قضايا مرفوعة من نساء، إلا أن زوجها كان يرد عليها نفس العبارة وهي إن النساء ضعيفات ولا حول لهن ولا  قوة. في احد الأيام دبرت زوجة الرجل مكيدة لزوجها لتثبت له دهاء المرأة. نجحت المرأة من مخططها حتى انه صار في حالة هستيرية اعتقد الناس الذين حضروا لتهدئته بأنه قد أصابه الجنون. وفي الختام وضحت زوجة الرجل بان هذه مكيدة منها لكي تثبت لزوجها دهاء النساء (4).

  كما مثلت حكاية المرأة والجمل و ضياعها مع ابنتها في الصحراء فوق ظهر جمل ذكاء المرأة التباوية وشجاعتها فعندما شعرت المرأة بان الجمل الذي تقوده قد غير مساره وصار يسير باتجاه غير صحيح بسبب قيادتها له حين كانت راجعة من قرية أهلها هي وابنتها الصغيرة إلى قرية زوجها حينها قامت بربط ابنتها فوق  الجمل، ومن ثما ربطت نفسها ووثقتها فوق الجمل حتى لا تقع هي وابنتها من فوق ظهر الجمل وأطلقت العنان للجمل الذي اخذ طريقه وتركت الجمل يسير في الاتجاه الذي يختار السير نحوه، حيث أنها كانت تعلم بان الجمل يعرف اتجاه قرية أهل زوجها وتعلم بان سيره سوف يطول خاصة بعد أن نفذ منها الماء التي كان بحوزتها فخشيت أن يغمى عليها هي وابنتها وتسقطان من فوق الجمل عندما لا تكونان من غير توثيق فوق ظهر الجمل، فعلا حدث ما تنبئة به المرأة أغمى عليها هي وابنتها واخذ الجمل طريق طويلة لأسباب تخص الجمل فهو عادة لا يرجع من نفس الطريق التي يمضي منها مرة أخرى حتى لا يقع فريسة لمن تقفى أثرها وصار في انتظاره. وقد نجحت المرأة التباوية من إنقاذ ابنتها ونفسها من الهلاك في الصحراء حيث وصل الجمل بئر قرية أهل زوجته ونجاة. فذكاء المرأة ومعرفتها ساهم في نجاتها ونجاة ابنتها، وهذه الحكاية صارت من التراث الأدبي التباوي الذي يسرد للصغار والكبار لأخذ منه الدروس والعبر في ذكاء المرأة (5).

  كما تمثل حكاية السلطان الذي أرد أن يعرف هل هناك من يصبح سلطان من أبنائه وهو على

قيد الحياة، ذلك السلطان الذي استشار المنجمين والعرافين والسحرة لمعرفة ذلك منهم. والذين افادهوا بعد الاستشارة بان احد أبنائه سوف يصبح سلطان وهو حي.

الحكاية تطول ولكن نجد فيها امرأة ترشد بطل الحكاية وتكون هي بطلة ثانية أو موجهة للبطل، حيث تقول الحكاية عندما وصل ابن السلطان الذي تم ركوبه على حصان شرود جامح، والذي يركبه سوف يموت أو يصاب بإعاقة بليغة، لاحظت المرأة العجوز ذلك عندما توقف عندها الحصان وبان هناك مكيدة لمن ركب الحصان بمجرد توقف الحصان بالقرب منها حيث لاحظت ذلك من شرود الحصان وقوته، أخبرت تلك المرأة العجوز بما لاحظته لابن السلطان وأفادته بأنه قد تعرض لمكيدة لقتله وقامت بإعطائه جملة من النصائح حيث أرشدته إلى مدينة بها سلطان يمكنه الاحتماء فيها، كان ابن السلطان كلما تعرض لمشكلة ولم يجد لها حل يأتي للمرأة العجوز ليأخذ استشارتها فكانت تعطيه الاستشارات حيث طلبت منه تلك العجوز بان يبقي حصانه وملابسه وسيفه عندها وعندما يتم حرب أو غزو يقبل ليأخذها، فعن طريق نصائح تلك المرأة العجوز صار ذلك الابن سلطان وانتصر وصدقت تنبؤات المنجمين والعرافين. وكذلك حكاية قتل الجدات نجد أن من أبطال الحكاية امرأة عجوز تقوم بإعطاء استشارات وتوجيهات لحفيدها الذي ينتصر بسبب تلك الاستشارات والتوجيهات. المرأة التباوية كانت في الماضي كثيرا ما كانت تصدق الكثير من المعتقدات الشعبية والتي صارت من تراث التبو الأدبي خاصة حين يمس ذلك المعتقد أطفالها أو أقاربها فهي عادة كانت لا تحب سماع احد الطيور الذي سمعت عنه بأنه إذا سمعه طفلها فانه يصاب بمكروه حيث صار ذلك المعتقد مغروس في ذهنها وأذهان الأجيال التي بعدها. فأسطورة الطائر الخرافي الذي يطلق عليه التبو اسم ” وري ” خير دليل على ذلك حيث كانت الكثير من النسوة التباويات يعتقدن بان من يسمعه من الأطفال طائر واي يبكي سوف يأخذ صوته وتصبح في كتفه حدبة  (6).

كما ظهرت المرأة في المعتقدات التباوية حيث أن ارتدى طفلة صغيرة ملابس امرأة كبيرة كان يعني بان هناك ضيف قادم وان ذلك الضيف امرأة. وهذه المعتقدات كان البعض منها من استلهام المرأة التباوية وابتكارها لمعالجة بعض الظواهر الاجتماعية. الرقص هو احد المقومات التي تكون وتشكل الهوية حيث انه في العادة لكل امة وشعب رقصات تعرف بها وبمجرد مشاهدتها يتم التعرف على أصحابها . جاء في كتاب ”  رائد الطلاب ” تعريفا مبسطا للرقص وهو:- ” فن جميل يقوم على تحريك الجسم وهزه على إيقاع ونغم ” (7).

كما استلهمت المرأة التباوية الكثير من الرقصات. عادة ما كانت ترقص الفتيات والنسوة بكل رضى أمام جمهور من الرجال والنساء من أبناء عمومتهن في احتفالات الزفاف والأعراس والطهور حيث كانت الفتيات يصطفن في شكل دائري ويصبحن يتغنن وفي نفس الوقت يصفقن حيث كان في العادة تغنى واحدة وترد عليها باقي النساء في جوقة. وفي العادة هذا الغنى والرقص لا يتم إلا في احتفالات يهم من يؤدن الرقص والغناء وذلك فرحا بصاحب وصاحبة الحفلة وتقديرا لهما. وصار ذلك ارث يتطلب على عائلة وأصدقاء صاحب العرس أو الفرح أن تؤديه الفتيات والنسوة بمنطقته.المرأة التباوية من محبي الغناء والشعر حيث كانت تغني في الأفراح والمناسبات العائلية وكان الكثير من النساء التباويات مستلهمات للشعر. كانت المرأة التباوية تقوم بأداء أغاني أعطت لها أسماء وصارت معروفة وتدل على هوية التبو من تلك الأغاني أغنية “همي” وهي تغنيها الفتيات والنساء الشابات، وهي من الأغاني العاطفية والغزلية، وكثير ما كانت تمجد صاحب الفرح وأجداده حيث تقوم امرأة بالغناء، وترد عليها باقي النسوة، وقد تتنافس فيها نساء العريس مع نساء العروس ويصاحبها التصفيق والهرج والمرج. ومن الأغاني الأخرى التي اشتهرت بها المرأة التباوية أغنية “شالا” وهذه الأغنية من أداء النسوة العجائز حيث تقوم احد النساء العجائز بالغناء وترد باقي النساء، في هذه الأغنية يتم مدح صاحب المناسبة وأسلافه. وكذلك هناك أغنية “دبان” وهي تغنى من قبل الرجال والنساء كان التبو يحبونها كثيرا ويحبون الاستماع إليها (8).

كانت المرأة التباوية حتى في عدم وجود الحداد الذي يدق الطبل ترقص طواعية أمام الجمهور في المناسبات السعيدة العائلية مثل حفلات الزفاف أو أي احتفالات أخرى حيث كانت النسوة التباويات يصطفن وكانت تغني واحدة منفردة وترد عليها الباقية، وهذا الغناء والرقص بالإمكان أي شخص حضوره (9).

 وهذه الأغاني تعتبر جزء من هوية التبو كان للمرأة دور في المحافظة عليها. لقد كان اثر المرأة التباوية واضحا في ما قامت به الجدات من تنشئة اجتماعية واقتصادية وسياسية للرجال الذين سطروا تاريخ خالد كانت عناوينه وموضوعاته معالم من معالم التبو الحضارية خاصة ومعالم ليبيا الحضارية عامة. إن أبطال ومناضلي التبو تعلموا حب الوطن من المرأة الأم والجدة والخالة والعمة والأخت. إن التنشئة التي قامت بها المرأة التباوية لأطفال التبو ساهمت في خلق كوادر قيادية دافعت عن أراضيها عندما غزاها الأعداء. إن ما قدمته المرأة التباوية خاصة الجدات منهن انعكس على الرجال حيث غرست الجدات فيهم حب الوطن وحب الشجاعة والكرم والوفاء بالعهد. كانت المرأة التباوية هي المدرسة الأولى التي يتلقى فيها التباوي والتباوية الدروس الأولى في الأخلاق والكرم والتعامل مع الناس بأسلوب حضاري إنساني. لقد أعدت المرأة التباوية أجيالا من النساء السويات ذات النضج الإنساني الذي يسير على الطريق المستقيم، كما أعدت أجيالا من الرجال، الذين كان لهم دور في بناء حضارة التبو. لقد اتبعت المرأة التباوية طريقة في تعليم النشئ من خلال الحكايات والخرافات والأساطير التي تزخر بها المكتبة الشعبية التباوية الشفوية المحفورة في الذاكرة الشعبية. كانت المرأة التباوية الأم تفرح عند خروج ابنها الذي تم طهارته وهو صامت بدون صراخ وبكاء لان ذلك يدل انه قد بدا يدخل مرحلة الرجولة. كانت الأم تجهز لابنها سيف والده أو أي سيف حقيقي لكي يحمله عندما يتم طهارته. كما كانت تعلم أبناءها بان بعد الطهارة سوف تحسب كل الأفعال التي يقوم بها في السلوك والتصرفات فإذا كذب يحسب عليه كذبه وإذا تصرف بأسلوب خاطئ حسب عليه هذا التصرف لقد أعلمته أمه وجدته وخالته وعمته بان أي تصرف أو سلوك بعد أن يتم طهارته سوف تحسب عليه، وعليه يجب أن يتحلى بالأخلاق الحميدة وان يكون كريما وشجاعا. كل  التراث والآداب والفنون الشعبية التباوية التي تميز التبو كان للمرأة التباوية دور في المحافظة عليها إضافة إلى أنها من ضمن الذين استلهموها وألفوها وجعلوها من ضمن الآداب وفنون التبو، والتي صارت من ضمن مقومات الهوية التباوية. كما كان للمرأة التباوية دور في المحافظة على معجم اللغة التباوية بما يحتويه هذا المعجم الغير المكتوب من كلمات وألفاظ لا يستطيع فهمها وترجمتها إلا من يعرف اللغة التباوية. إن دور المرأة التباوية في المحافظة على اللغة التباوية كان كبير وعظيم في ظل ظروف صعبة كانت ممنهجة من الحكومات والدولة الليبية حيث لم ترعها الأنظمة وحكوماتها المتعاقبة أي اهتمام فقد أهملت مدن وقرى التبو فلم تقيم فيها الحكومات الليبية المتعاقبة مؤسسات تعليمية بمختلف مستوياتها، إضافة إلى أن هذه الحكومات والتي انبثقت من الأنظمة الليبية التي حكمت ليبيا منذ تأسيس دولة ليبيا في نهاية سنة 1951 م، لم تدرج تاريخ التبو وبطولة رجاله في التاريخ الليبي رغم أن تاريخ التبو هو جزء مهم من تاريخ ليبيا ونتيجة لذلك لم تعرف المكونات الأخرى من ليبيا تاريخ ليبيا الذي سطره التبو نهيك إلى أن معظم التبو من الأجيال الحاضرة لم تعرف تاريخ أجدادها. قامت الأنظمة التي حكمت ليبيا منذ تأسيس دولة ليبيا الموحدة في نهاية سنة 1951 م  بطمس هوية وتاريخ التبو رغم ما بذله التبو من جهود في سبيل بناء ليبيا، ورغم ما بذله من خدمة لهذه الأنظمة. وقد كان هذا الطمس بقصد وبغير قصد ولكن اغلبه كان بقصد لأسباب سياسية وأمنية منها الخوف من التكوين التباوي الأصيل الذي يكاد يتجمع في نطاق جغرافي واحد حيث صار كل نظام يتخوف من تواجد التبو في تركيبة مترابطة تتميز بهوية قوية تجمع كل التبو ؛ لهذا فان هذه الأنظمة استخدمت سياسة فرق تسد أدت هذه السياسة إلى تفرق التبو إلى نبو تدا وتبو دزا، كما أدت سياسة هذا الأنظمة إلى تقسيم التبو بين عدة دول بعد تخلي البعض عنه، نهيك عن المساعدة التي قدمتها نتائج وتوصيات مؤتمر برلين سنة 1885 م، وقد كان آخر هذه السياسات اللعب بمنطقة من مناطق التبو وهي منطقة اوزو والتي تعتبر موطن أصيل من مواطن التبو حيث لعب بهذه المنطقة من قبل الدولة العثمانية والدولة الايطالية والدولة الانجليزية والدولة الفرنسية وحكام الأنظمة الليبية منذ أن تم تأسيس دولة ليبيا في نهاية سنة 1951 م، وقصة هذه المنطقة معروف من إهمالها من قبل الحكم العثماني إلى تنازل فرنسا عنها لإيطاليا بموجب معاهدة مع لافال موسوليني في  7/1/1935 م، وقد تم تبادل الوثائق بين ليبيا وفرنسا في فبراير سنة 1957م والتي بدا العمل بها في 26 مارس 1957 م، وتستمر إلى أن حكمت المحكمة الدولية بان تكون لدولة تشاد. (10).

في خضم هذه الهجمات على الهوية التباوية من قبل الأنظمة ومن الثقافات الهدامة القادمة من خارج المجتمع التباوي كان للمرأة التباوية دور في المحافظة على مقومات الهوية التباوية فهي كانت المكتبة والكتاب المتواجد بها مصطلحات اللغة التباوية وآدابها وثقافتها، وهي المعلم الأول الذي علم اللغة التباوية وهي المؤسسة التعليمية التي كانت تعلم اللغة التباوية.


الهوامش

  1. ابو القاسم المشاي، ” السلم الاجتماعي وصراع الهويات “، مجلة تدا، العدد الثاني، ابريل 2014، ص 16 – 17.
  2. جبران مسعود، رائد الطلاب، (بيروت – لبنان: دار العلم للملايين، ط1، 1967)، ص 67.
  3. المرجع السابق، ص 242.
  4. امراجع السحاتي، حكايات وأساطير وخرافات تباوية، (البيضاء- طرابلس: جين للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، 2016)، ص – ص 45- 48.
  5. امراجع السحاتي، الثقافة التباوية أدب وعقلية شعب، (طرابلس – ليبيا: شركة المتكامل المتكاملة للطباعة والدعاية والإعلان، ط2، 2016)، ص، ص 75، 76.
  6. امراجع السحاتي، المعالم الاجتماعية والحضارية التباوية ودورها في بناء الحضارة الليبية، مراجعة عبد الله لبن، (البيضاء – ليبيا: جين للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، 2016)، ص 55.
  7. جبران مسعود، مرجع سابق، ص 468.
  8. امراجع السحاتي، المعالم الاجتماعية والحضارية التباوية ودورها في بناء الحضارة الليبية، مرجع سابق، ص 23.             
  9. عثمان المثلوثي، مقالات عن التبو بيئتهم، تاريخهم، ثقافتهم، مراجعة عبد الله لبن، (ليبيا: مركز الدراسات التباوية، 2015 م)، ص 80.
  10. جبران مسعود، مرجع سابق، ص 633.

مقالات ذات علاقة

مثقف سبعيني بين طرابلس والقاهرة والسجن ومدريد

المشرف العام

اتجاهات في الأدب الليبي الحديث

المشرف العام

ليبيا واسعة – 34 (يتـرزى)

عبدالرحمن جماعة

اترك تعليق