المقالة

المجلس ونقابة الصحفيين !!

ناصر الدعيسى

.

فى علم المنطق البدايات الصحيحه تعطى نهايات أو مخرجات صحيحه . هناك أرهاصات متواليه يشوب جلها الصراع الآحادى نحو مجلس أعلى للآعلام يكون جسما بديلا عن وزارة الآعلام المنكوبه والتى صنفت هى دون غيرها بأنها كانت راعية الفساد فى وزارات ذلك العهد الفاسد بينما الخارجيه تاريخ أسود فى الفساد والخزانه عرابة الصفقات فى الفساد والتعليم مدرسة السقوط والآنهيار فى صناعة الفساد وهلم جر على باقى الوزارات . لكن الآعلام كان الحمار لقصير من البدايه سرق تجار الثورة محطاته وإذاعاته وسمسر الكثيرون فى رأس بقايا مؤسساته وجاء هيكل ليبيا السيد شمام وقال العالم المتحضر لا يملك وزارة إعلام فى الوقت الذى فيه لبنان تملك وزارة أعلام ومجلس أعلى للصحافة وهى التى خلقت صحافة العرب والمغرب رائدة الصحافه العربيه اليوم لديها وزارة أعلام . أما الكويت والسعوديه فحدث ولا حرج ولهما وزارات للآعلام .. لست مع أعلام تملكه الدوله ولا أعلام تحاصره أدارة تقليديه أبدا لكن وضعنا الليبى كان يختلف نحن خرجنا من دمار 42 عاما نكبة تجاوزت كل نكبات العرب المعاصرين فى 48 أو الخامس من يونيو 67. كان الآجدر أن تكون هناك حقيبه للآعلام فى حكومة الكيب ويعين وزيرا للآعلام وطنى قلبه على وطنه مثل ” فيتورى الآتصالات وبرعصى الكهرباء وسيويحلى التعليم ” وما حققوا من نجاحات فى وزاراتهم هذا الوزير يعيد ترتيب تلك التركه من محطات ومؤسسة صحافة تربع فيها الفساد الآخلاقى والمالى وأموال طائلة تنطع بها الحميدى وأعوانه الذين يتزاحمون اليوم على مقدمات إعلام ثورة 17 فبراير. وهم الذين خربوها ووقفوا فوق جبلها . ومرحليا يتم التفكير الجاد فى أى مؤسسه وطنيه تقود الآعلام الليبى . وفى تواجد وزارة مرحليه يمكن تواجد مؤسسات وصحف ومحطات خاصه لما لا هذا هو الآعلام الحديث الدولة تتواجد والمجتمع المدنى متواجد وليتنافس المتنافسون وهو حراك يصنع لونا متميزا لآعلام متطور . كثيرون يتحدثون عن تجربة البى بى سى البريطانيه معتقدين أنها خارج نطاق الدوله والحقيقه أن المخابرات البريطانيه تملك جزء من حصصها غير المعلنه . فى حرب الخليج الثانيه لم يستطيع صحفى أمريكى أو صحيفه أمريكيه نشر خبرا واحدا إلا بعد عرضها على لجنه خاصه للمخابرات الآمريكيه CIA وهى وسائل إعلام خاصه فى الظاهر العام .. أما عن النقابه والتى هى مهمه جدا كبناء نقابى لصحفيين حرموا منها كثيرا وتأبط ملفاتها فى السابق أصحاب رغبات خاصه ومنهم من ليس له علاقة بالمهنة . لكنى أرى أن تكون هناك نقابه للصحفيين ونقابه للآعلاميين حتى لا تختلط المهنيه لأن الجراح ليس طبيب باطنى . وكل صحفى إعلامى لكن ليس كل إعلامى صحفى وهذ سيعزز ديناميكية العمل النقابى ويعطيه زخم أكثر. من يأتى لهذه المناصب لا يهم كلنا ليبيون قلوبنا على الوطن وبعيدا عن الآقصاء الذى أستهجنه كثيرا لكن الذين كانوا بيادق للنظام المنهار وأدواته حتى 18 سبتمبر فهم سيبتعدون عن المحطه الآعلاميه والصحفيه الجديده تلقائيا لأنه تاريخ وقد تلوثت أقلامهم ومواقفهم الباهته .. أن يكون هناك مجلس للآعلام شئ إيجابى فى بلادنا التى نحلم فيها بصحافه حرة وصحافة يملكها إعلاميون لكن الميكانيزكات ” الآليه “التى تجرى الآن تريد القفز بالمجلس وكأن الدنيا ستطير وكأن هناك من يريد أن ينقض على شئ مستحيل هناك نوايا مخلصه نعم فى الحراك السائد الآن وتحدثت مع بعض الطليعيين فى فكرة المجلس وهم حريصون وجادون لكن هناك قفز وطبخ ليس على نار هادئه . لآن الآستقلاليه على هذا النحو فيها رماديه بصدق فالمجلس سوف تكون الخزانه هى الممول له مرحليا ولهذا سيظل فى شرعية من تم الهروب منه الحاضنه الدوله . نحن مع مؤسسه جديده لكن برؤى جاده وعدم حرق للمراحل حتى لا نعيد هزلية ذلك الآعلام المزيف وتماسيحه التى لا زالت تتواجد على حيضان إعلام الثورة من جديد .

مقالات ذات علاقة

بعبع الفلسفة

عمر الككلي

علموا أولادكم رُكوب الخيال

فاطمة غندور

اليهود: حكاية تهجير ليبية

نورالدين خليفة النمر

3 تعليقات

د.مصطفى بديوي 25 يونيو, 2012 at 04:51

أخي ناصر… للدولة مؤسسات تعرف بأنشطتها وأخبارها وبرامجها ورؤاها وخططها تعتبر وسيلة للتعريف بكل (المانيفستو) الخاص بها… للتعليم والصحة والخارجية والتخطيط والزراعة والصناعة.. إلخ… هذه المؤسسات تكبر أو تصغر بحسب الأهمية.. مؤسسة ربما للكهرباء وأخرى للمحروقات وثالة للمياه أو تكون وزارة للطاقة… هيئة للأوقاف، لجنة للشؤون الزكاة، وأخرى للإشراف على الخطاب الديني بالمساجد، أو تكون وزارة للأوقاف… وهكذا بحسب الأهمية وحجم الدور المطلوب والمراد تحقيقه.
الإعلام لا تقوده هيئة أو مؤسسة أو مجلس أعلى… للإعلام رسالة مهمة وكبيرة وخطيرة… لا يمكن إلا أن يكون محترفاً، يقوم بعمل محترف، يباشر العمل الأساسي والأهم وهو توعية الشعب، النهوض والرقي بالمستوى التفكيري والتعريفي بأدوار الدولة، القيام بتوعية الناس بما تقوم به الحكومة، توحيد الرأي السياسي ومفاهيمه وتوجه الدولة نحو حدث ما (محلي او عالمي)، إيصال مخطط الحكومة للجميع، التعريف ببرامج الدولة وخططها والعمل على الرد والتوضيح لكل ما قد يشوبه الغموض أو عدم الوضوح.
الإعلام في رأيي ينبغي أن يكون بشقين :
1 – إعلام رسمي.. وهو الذي يمثل الحكومة ويتولى الجانب الرسمي في كل ما يتعلق بحياة المواطن إضافة إلى الأدوار الفنية الأخرى.
2 – إعلام حر أو خاص، سمه ما شئت تتولاه المؤسسات السياسية والإعلامية والثقافية التي يشكلها المجتمع المدني بكل أطيافه، والتي تؤسس للإعلام المعارض أو هو الإعلام المصحح، الإعلام المرآة العاكسة لكل ما يحدث من أخطاء في كواليس الدولة، إعلام يخدم توجهاته مهما كانت انواعها.
الأمر الثالث والمهم والخطير حول نقابة الصحافيين، أرى أولاً أن يتم الفصل في هذا الموضوع وذلك بتحديد أولاً من هو الصحفي، وما هي الشروط التي ينبغي أو تتوفر فيه حتى نعده صحفياً… الصحفي في تصوري هو من يمارس هذه المهنة دون سواها.. متفرغاً لها.. بمعنى أنه يتعيش منها (مهنة) وليست هواية يمارسها أوقات فراغه أو هواية يتسلى بها، إنها مسؤولية كبيرة لذا ينبغي أن يكون الصحفي محترفاً… ربما أطلت.. مع خاص الشكر…

رد
علي العماري 10 سبتمبر, 2012 at 08:11

سرقة الإعلام الليبي
بقلم:علي ابوبكر العماري

يتساءل الجميع بما فيهم دار الإفتاء عن من يدير الإعلام الليبي؟
قد لايعرف الشعب الليبي انه واقعيا لاتسيطر حكومة الكيب ولا المؤتمر الوطني ولا المجلس الوطني الانتقالي من قبله على القنوات المرئية والمسموعة فمن يسيطر اذن؟
الحقيقة المرة هو ان المقار تم احتلالها من قبل جماعات مسلحة ونصبت عليها من تريد او لنقل نصبت من أرسلها وأعلنت في اليوم التالي انها قنوات الثورة وانها أصبحت وطنية مائة في المائة والسلام.
وحاليا توجد عدد من الكيانات التي تتصارع على الكراسي وعلى الميزانية وعلى الوجاهات والفنادق وكل منها يدعي انه كيان شرعي وينكر شرعية الآخر. فهناك وزارة الثقافة (والتي لا علاقة لها بالمثقفين إطلاقا) فلا يوجد حتى هذه الساعة اتحاد للكتاب والمثقفين الليبيين واغلب الكتاب الليبيين لا تستضيفهم الفضائيات وليس لهم أي دور على الإطلاق والسبب بسيط جدا لاينبغي السماح لهذه الفئة بالظهور الآن لان ظهورهم في المشهد الثقافي والسياسي الليبي سيعيد الكثير من الأقزام الى إحجامهم الحقيقية.الكيان الثاني هو مجلس الإعلام ريكسوس وهو مجلس تشكل في اجتماع الاعلاميين بفندق ريكسوس وتم الاعتراف به من قبل المجلس الوطني ويدعي اعضائه بانهم حصلوا على البيعة وانهم الاولى بادارة شوؤن الاعلام وخاصة القنوات التلفزية. ثم طلع البدر علينا بمجلس اعلى للاعلام في جادو وهو الآن مكلف من قبل المجلس الوطني في ايامه الاخيرة بادارة الاعلام هو الاخر وكان اكبر المتحمسين لمجلس جادو كان الثنائي المرح( دوغة- وقنان) اكيد اكيد بدافع وطني!.ومع العلم بانه لايوجد قانون للاعلام في ليبيا ينظم ويعرف صراحة من هو الاعلامي ولم يتحمس احد للمضي في هذا الاتجاه ابدا. وقد ساهم في اختيار او (تصعيد )او ترشيح مجلس جادو خليط من الاساتذة ومن العاملين في مختلف المهن بعض هؤلاء اساتذة بالجامعة والبعض الاخر موظف و لايحق لهم قانونا انتخاب مجلس هم ليسوا اعضاء فيه واستطيع ان اذكر اسماء لابرهن على قولي بعضهم كانوا من ضمن اعضاء اللجنة التحضيرية للملتقى .
ربما كان البعض يعتقد ان الفرصة كانت مواتية للسيطرة على القنوات التلفزية قبل الانتخابات وربما عملا بمداء (الحيازة افضل المؤهلات) وربما الحصول على بعض الامتيازات والظهور كل يوم على قنوات كرهتها الناس لانها مفلسة فكريا ولانها تحولت الى مرابيع يتقاسمها افراد وجماعات وقبائل ولا علاقة لها من قريب او من بعيد بالشعب الليبي.
ومع وجود كل هذه الكيانات لم ينسحب الذين استيقظوا مبكرا وسيطروا على مقار القنوات التلفزية واصبح وجودهم وسيطرتهم امر واقع بلغ الامر بهم ان مزقوا رسالة المكتب التنفيذي بعد تحرير طرابلس التي تطالبهم بضرورة تسليم القنوات للدولة لكنهم كانوا يكيديون كيدا وقد شرعوا في تنفيذ مخططهم. لا عودة للجيش لاعودة للشرطة لا عودة لاجهزة الامن لا تسليم لقنوات التلفزة والاذاعة و(اللي مش عاجبه يواجهنا).
ومن حقهم ان يفخروا بأنفسهم فاللجنة الأمنية العليا وكتائب وأحزاب يأتي اكثرها المدد القطري تحتاج لاذاعات كي يكتمل لمشهد والنتيجة هي ان ظلت وزارة الثقافة ومجلس جادو ومجلس ريكسوس غير قادرين على فعل شيء مع ملاحظة ان الجميع يتصارعون على قنوات التلفزة والاذاعة. وعلينا ان نصدق ان كل هذه الاطراف تتصارع على فعل الخير وخدمة الشعب الليبي وقول الحقيقة اليس كذلك؟

وفي ظل هذه الفوضى وفي ظل الغاء وزارة الاعلام فأن المشهد سيظل باختصار كالتالي:
كيانات غير شرعية موجودة بطريقة او بأخرى.يقابلها سيطرة بالحيازة على القنوات المرئية والمسموعة من قبل تيارات ذات توجه إسلامي قطري.
والكارثة الكبرى هو هذا الكم الهائل من القنوات التي ظهرت بدون رخص وبدون أي معايير علمية وهنا نطرح سؤال بسيط هل يمكن ان يحدث ذلك في أي بلد غربي؟ هل يمكن لأي كان ان يؤسس قناة تلفزية ويبث ما يشاء او قناة مسموعة ويقول مايشاء؟ الجواب ببساطة لا لأن هناك معايير وقوانين وهيئات تضبط هذا الموضوع .
وسيظل مايجري بشأن الإعلام في ليبيا مجرد مشهد هزلي واغتصاب حقيقي لمؤسسات الدولة الاعلامية وسيظل كل كيان بما فيها مجلسي ريكسوس وجادو كيانات غير قانونية وغير شرعية واقل مايمكن وصفها به انها فوضى لان هناك معايير يجب ان تتوفر بحدها الأدنى على الاقل. ونجمل هذه المعايير فيما يلي:
اولا: ضرورة وجود قانون للإعلام يعرف ويحدد بصراحة لالبس فيه من هو الاعلامي(وهنا يجب ان نشير الى ان كل قوانين العالم تشترط تفرغ الاعلامي تماما لمهنته وان يكون العمل الاعلامي مصدر دخله الاساسي)
وهذا الشرط لم يتحقق في أي من الكيانات الموجودة لان مجلس جادو يترأسه استاذ من جامعة بنغازي يدرس بقسم الاعلام وهوبالتالي عضو في نقابة او اتحاد الاساتذة وليس عضوا في نقابة الاعلاميين ولا يمثل العمل الاعلامي مصدر دخله الاساسي بل التدريس.
ثانيا:لابد من تحديد العلاقة بين الاعلام والسلطتين التشريعية والتنفيذية وضمان عدم سيطرة قوى واحدة أي كان اتجاهها على الاعلام.
ثالثا:ضرورة ايجاد جهة او كيان مسئول عن مراجعة واصدار التراخيص للقنوات الاعلامية وهذا الكيان عادة يتكون من متخصصين وفنيين .
رابعا:ضرورة ايجاد صيغة مناسبة تمكن كل من اصحاب المهنة او الإعلاميين إضافة للقطاع الخاص وايضا اساتذة الجامعات في مجال الاعلام وكذلك اتحاد الكتاب والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى ومن خلال القانون لترشيح مدراء القنوات وتكوين مجلس اعلى للإعلام وظيفته غالبا رقابية وحسب و تعيينهم من قبل البرلمان او الحكومة كي تتولى مسؤولية الاشراف والمتابعة للاعلام.
وهنا يجب ان نشير الى انه لايجوز ان يسيطر اصحاب المهنة وحدهم على الاعلام كما جرى التخطيط له في مجلسي ريكسوس وجادو فهذا إعلام الليبيين ويجب ان يضمن القانون مثلما هو في كل دول العالم ان يخضع الاعلام للدولة لانها تموله وتصرف عليه مثله مثل أي قطاع اخر لايجب لفئة معينة وتحت أي مسمى ان تحتكره او تسيطر عليه.
عليه فأنه من مهام المؤتمر الوطني والحكومة القادمة ان تبادر لعقد ملتقى يساهم فيه كل الإعلاميين اصحاب المهنة وكل المهتمين والمثقفين وأساتذة الجامعات بشكل خاص جدا . لبحث أفضل السبل لإدارة الاعلام الليبي واعداد تصور للقوانين المنظمة له وما يجب ان ينص عليه الدستور بهذا الشأن. اما الذين جاءوا في الليل وسيطروا على القنوات الليبية والذين نقلوا تجهيزات ومحتويات هذه القنوات من طرابلس لمدن اخرى وايضا الذين سموا لقاءات الزردة بأسم مجلس الإعلام واللجوء للتدليس فرارا من جحيم التدريس شكر الله سعيكم.
ضرورة تشكيل اتحاد الكتاب وضرورة الدعوة لملتقى حول الإعلام وحتى ذلك الحين يجب ان تعود وزارة الاعلام (هل تم الغاء وزارة الاعلام في تونس او مصر؟) كي تتولى ادارة وتنظيم هذه الفوضى وتوقف هذا التكالب الرهيب للسيطرة على القنوات الإعلامية وترسل شهادات تقدير لكل هؤلاء المحسنين الذين يتصارعون على كراسي الاعلام.

رد
المشرف العام 17 سبتمبر, 2012 at 16:08

شكرا لك أخي وسيتم نشر تعليقك كمقال ضمن مقالات الموقع

رد

اترك تعليق