شخصيات

المؤرخ صلاح الدين السوري

الذكرى الأولى لرحيل المؤرخ الليبي صلاح الدين السوري…

نوري عبدالدائم

الدكتور صلاح الدين السوري

ولد “صلاح الدين حسن السوري” في 15 سبتمبر سنة 1936م، بشارع الصريم / بطرابلس، يعود نسبه إلى (السوارى)، فرع من فروع أولاد “بوحميرة” بالزاوية. اشتهر والده “حسن إبراهيم السوري” 1907-1965م، باسم “حسن بوحميرة” نسبة إليها، أو “حسن أفندي”، وهو لقب يطلقه العثمانيون على من يجيد القراءة والكتابة.

 كان والده يجيد اللغتين الإنجليزية والإيطالية قراءة وكتابة، وملماً باللغة الفرنسية ومبادئ اللاتينية، إضافة الى لغته الأصلية وقسط من العلوم الإسلامية، قادته ظروف العمل الى العودة الى مدينته الزاوية من جديد.

في العام 1943م التحق “صلاح الدين” بالمدرسة الابتدائية الوحيدة في هذه المدينة، التي مدتها خمس سنوات حسب نظام ذلك الوقت. في العام 1950م التحق بمدرسة النهضة الثانوية، التي تأتي مباشرة بعد المرحلة الابتدائية، حيث لا يوجد نظام الاعدادي في ذلك الوقت، ومدتها خمس سنوات أيضاً، اكمل منها أربعة فصول حسب إمكانيات المدرسة، ليتحصل بذلك على الشهادة الثقافية 1954م، ويكمل مشواره التعليمي في ثانوية طرابلس بإضافة عام آخر، ليتحصل باجتيازه على الشهادة التوجيهية  1955م..

في عام 1956 م يذهب الى بنغازي مقر الجامعة الليبية المولود الجديد التي ابتدأت بكلية الآداب والتربية، ليكون ضمن خريجي الدفعة الثانية 1960م.. بعد تخرجه عين معيداً في كلية الآداب والتربية بالجامعة لتدريس مادة التاريخ، قبل أن يتم إيفاده الى الولايات المتحدة الأمريكية ببعثة دراسية، حيث تحصل على درجة الماجستير من جامعة كاليفورنيا سنة 1963، ليعود مرة أخرى الى الجامعة بنغازي / كلية الآداب كأستاذ محاضر في مادة التاريخ. 

أرسل في بعثة دراسية الى جامعة جورج واشنطن، ليتحصل على الدكتوراة سنة 1973م. وبعد حصوله على الدكتوراة يعود مجدداً الى بنغازي لذات الجامعة كمحاضر في قسم الداب / مادة التاريخ..

 في عام 1973م أصدر “د. محمد أحمد الشريف” وزير التعليم والتربية في ذلك الوقت، قراراً بموجبه يتولى “د. صلاح الدين السوري” الإدارة العامة لمصلحة الأثار.

استطاع رفقة خبرات ليبية، من استكمال وإنجاز عدد من المشاريع المهمة من خلال تعامله مع عديد البعثات الاستكشافية والجامعات العالمية “الايطالية، الانجليزية، الفرنسية، والامريكية” التي ارسلت في مهمات مسح وتنقيب.

عند إقرار إنشاء متحف داخل السراي من رئاسة مجلس الوزراء في ذلك الوقت، عمل على إشراك منظمة اليونسكو “منظمة التربية والثقافة والعلوم” التابعة للأمم المتحدة، للإشراف على التنفيذ لحساسية المشروع والمرفق الذي يتم فيه إنشاء المشروع بداخله، كما وضع الأساسيات الأولى لبداية إنشاء المشروع المادية والإدارية، ووضع الميزانية التي رصدت له تحت حسابات هذه المنظمة…

مع مستهل ثمانينيات القرن الماضي، عمل محاضراً في مادة التاريخ، بكلية التربية / طرابلس التي واصل فيها مهنة التدريس، إلى قترة تقاعده في يونيو 1998 م.

خلال تواجده في مدرجات الجامعة بصفة محاضر، أشرف “د. صلاح الدين السوري” على عدد من رسائل الدكتوراة، ربما أهمها :

– إشرافه على أول رسالة دكتوراة تناقش بالجامعة الليبية بنغازي.

– أشرف على أول رسالة دكتوراة تناقش بجامعة طرابلس…

– إشرافه على أول رسالة دكتوراة تناقش في جمعية الدعوة الإسلامية..

– شهد مناقشة أول رسالة دكتوراة، بصفة مناقش هذه المرة في جامعة الزاوية.. 

في اغسطس 1977 م تم إنشاء “المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية”، تحت اسم “مركز بحوث ودراسات الجهاد الليبي”، التي عدل اسمه فيما بعد “بمركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية”، كان  “د. صلاح الدين السوري”، ضمن لجنة التأسيس برئاسة “د.محمد الطاهر الجراري”.

كانت مساهمته كبير ة حيث:

– قدم دورات تدريبية في مجال البحث التاريخي، زودت المركز بأطقم شابة ذات خلفية علمية بحثية..

–  قام بالإشراف على قسم الترجمة..

–  مساهماته في الأبحاث والمشاركة في الندوات..

– الكتابة في إصدارات المركز والمساهمة في تحريرها..

– مراجعة ما يصدر عن المركز من إصدارات، ومتابعة مشاريعه العلمية، إضافة الى عضويته في مجلس الإدارة، وعضويته في اللجنة الاستشارية.

رحم الله د. صلاح الدين حسن السوري.


ملاحظة:
المعلومات مستقاة من الراحل عبر مجموعة من اللقاءات..
الصور من ارشيفه..

مقالات ذات علاقة

في ذكرى رحيل وهبي البوري… صاحب أول قصة قصيرة في ليبيا

مهند سليمان

الأنسان الأديب الشاعر السنوسي حبيب

سالم أبوظهير

هكذا تعرفت إلى الفقيه.. وهكذا ودعته

بشير زعبية

اترك تعليق