من أعمال التشكيلية نجلاء الفيتوري.
قصة

الليدو

من أعمال التشكيلية نجلاء الفيتوري.
من أعمال التشكيلية نجلاء الفيتوري.

كسابقاتها، الخسارة مضمونة، هكذا أخبرتُ نفسي بعدما اقترحت جدتي علي اللعب معها، لعبة تجيدها لحد الاحتراف.

قدمت لي قطع من الحلوى كأحصنة، إذ على كل لاعب أن يمتلك أربعة أحصنة، يخوض بها سباقة ليصل بها خط النهاية، بالقفز فوق الخانات التي يحددها حجر النرد، كان كل ما علي فعله هو انتظار الحظ فحسب الذي يتمثل في الرقم ستة، وما إن يستقر النرد على الرقم ستة حتى أُعيد دحرجته من جديد وأتقدم خانات بالعدد الجديد، وسط صرخات وقفزات طفولية.

انطلق بحصاني الأول عبر الخانات، ها هو النرد قد حالفني، باندفاع وحماسة من عدد إلى عدد، بينما كانت جدتي تعد العدة لأحصنتها فقد لعب الحظ معها ملعبا، ما هي إلا وثبات قليلة وأصل لخط النهاية، امسكت الحجر بين أصابعي الصغيرة وهمست له قبل أن ارمي به (الله يربحك ستة)، ولكنه خذلني، ما أن هممتُ بإخراج باقي أحصنتي، حتى قفزت جميع أحصنة جدتي من فوق الخانات لتعلن أن حبات الفول اليابس التي اختارتها جدتي لتكون أحصنتها قد فازت على قطع الحلوى خاصتي التي التهمتها ما إن ضحكت جدتي لخسارتي.

________________________________________________

الليدو لعبة كنا نتشارك باللعب بها ولا أعلم أصولها ولكن جدتي كانت تعلم رحمها الله .

مقالات ذات علاقة

اعتياد

هدى الغول

تـعـوّد

مفتاح العلواني

حسبة بسيطة

يوسف بالريش

اترك تعليق