حوارات

الكاتب الشاعر/الصحفي الليبي الفيتوري الصادق في حوار خاص

حوره: عبدالكريم القيشوري

الحوار المتمدن-العدد: 4258 – 2013 / 10 / 28 – 12:33

الشاعر الفيتوري الصادق
الشاعر الفيتوري الصادق

يسعدنا أن نستضيف ضمن محطة “حوار ثقافي” الكاتب/الشاعر والصحفي المختص في مجال الثقافة وقضايا المجتمع؛والمهتم بأدب الرحلات المبدع الليبي .الفيتوري الصادق؛ الذي كانت له ذات لقاء بالمغرب ضمن فعاليات قافلة المحبة في نسختها4 مشاركة نوعية.

عن كتابته للشعر والنثر ومفهوم المكان ومخلفات أصداء القافلة..وإصدارته ومشاريعه المستقبلية كانت لنا معه فسحة هذا البوح.

* كيف يقدم الشاعر والإعلامي الفيتوري الصّادق نفسه لقراء ومرتادي موقع الحوار المتمدن..؟

– الشاعر لا يقدم نفسه بل تقدمه نصوصه وما خطه قلمه ،ولكن نزولاً عند طلبك الكريم سأوجز بسيرة ذاتية مختصرة وقبلها أشكرك وأحييك على إتاحة هذه الفرصة

بإيجاز الفيتوري الصّادق حامد شاعر وكاتب صحفي ،مغرم بالحرف ومتيم بالمعلومة من مصدرها ،خاصة تلك المتعلقة بالثقافة والأدب وترتقي بالمثقف والأديب المبدع

– أحمل مؤهل علمي: ليسانس آداب/علم اجتماع إعلام

– مهتم بقضايا المجتمع والعمل الاجتماعي

– أكتب في الصحف الليبية والعربية منذ1990م

– كما ساهمت في إنشاء العديد من المواقع على شبكة المعلومات الدولية داخل وخارج ليبيا ذات التوجه الثقافي والاجتماعي.

– متخصص في الصحافة الثقافية والاجتماعية ومهتم بأدب الرحلات

– أكتب الشعر ولي عدد من المجموعات الشعرية

– نشرت لي العديد من النصوص الشعرية المترجمة إلي الانجليزية والفرنسية والايطالية في معاجم وموسوعات دولية .

* ما الهاجس الذي يسكن ذات الفيتوري. الشاعر أم الإعلامي؟ أم هما روحان حللنا بدنا؟

– كما لا يمكننا الفصل بين الروح والفكر ،كذلك لا يمكن تجزئة مشتهاهما وما يتوقان إليه ،فالشعر هو اللّحظة المباغتة والموجة الحالمة والمحمّلة بمحار الروح ،هو السكينة التي تجيء ولا تجيء ،

أمّا العمل الإعلامي فهو المُمتَهَن المُعربد في جوانحنا بكل أتعابه وإمتاعه ،

وهما معا كشفٌ واكتشاف، كشفٌ عن الحقيقة واكتشافاَ لها في زمن ساد فيه الضباب ،وعمّت فيه الغيوم وألوان التيه والتضليل

* كتابة الشعر وكتابة المقالات هل لهما طقوس ومحددات لدى الفيتوري الصّادق ؟

– الكتابة فعل سواء أكانت شعراَ أم نثراَ ،وأجدني أحبذ عند الركون لأحدهما أن يكون لهذا الفعل خصوصيته وأجواؤه المنتقاة،

أحيانا لا أفضل الكتابة النثرية في الضجيج ولا أجيد التعبير القلمي في أماكن كثيرة ،ولكن هنالك لحظات شعرية تجيء دون أن تُعير للمكان ولا للطقوس المألوفة لكتابة النص الشعري اهتماما ،فعندما تباغتك قصيدة فلن تهتم بك إن كنت منفرداَ أوفي جلسة عامة في مقهى أوفي محطة قطار أوفي مقعد طائرة ،

لن تكترث القصيدة إن كنت واقفا في إشارة ضوئية ،أوفي طابور جماعي لقضاء غرض ما ،ولن تمهلك إن كنت نائما حتى تغسل وجهك أو تتناول قهوتك الصباحية ..القصيدة التي أعيشها هي تلك التي تقتحمني في الأوقات الغريبة والاستثنائية والملونة بالدهشة والإبهار،هي التي تجبرني على أن أنفض يديّ من كل شيء لأكونها…،

أما الكتابة النثرية فغالبا ما أحتاج إلى الهدوء وجبلا من السكون حولي ..

* توسم بعض قصائدك باهتمام بالغ بتيمة المكان. ماذا يمثل المكان بالنسبة للشاعر الفيتوري؟

– المكان ذاك الفضاء الذي يسكننا قبل أن نسكنه ..

صَادقتُ عديد الأمكنة في مختلف البلدان والأمصار وخلصت إلى التالي : هناك أمكنة نهاجر إليها وأمكنة تهاجر إلينا، وأمكنة تهاجرعنا وما أقسى الأخيرة عندما تكون موطنا،

المكان عندي كما الزمان متغير وديناميكي، له قدرة على التنفس والحركة إن شاء، بل وله المقدرة على إثارتك واستفزازك والتحاور معك والدخول في علاقة وجدٌ وتواجد ،حضور وغياب فيصحبك أينما ذهبت أويفارقك وأنت بين أحضانه .

باختصار المكان الذي لا يسكننا نغادره ولو تملكنا، والمكان الذي يسكننا نقيم فيه وإن غادرناه…

“عندما صَغُرَ الكبار بحزنهم،

عندما كَبُرَ الصّغار…

ما عاد حييّنا كالذي

كانَ ….وكانْ..!

هربت ديارنا عن هنا،

رحل المكان عن المكانْ..!”

(من نص رحيل الأمكنة)

الشاعر الفيتوري الصادق
الشاعر الفيتوري الصادق17

* كانت لك مشاركة قيمة ضمن قافلة المحبة العربية في دورتها الرابعة بالمحطات التي جابتها بالمملكة المغربية،كيف تقيم محطاتها؟

– في الحقيقة شكّلت قافلة المحبة العربية في دورتها الرابعة بالمملكة المغربية محفلا إبداعيا متميزاً، جمع كوكبة من المبدعين العرب شعراء وروائيين ورسامين ومسرحيين وإعلاميين من مختلف الأقطار والأمصار العربية.

وكانت بحق مناسبة رائعة جداَ وناجحة ،تنقلت بنا بين أجمل المدن المغربية ،كما وفرت لنا فرصة الالتقاء بنخبة من المبدعين المغاربة من الرباط وسلا وآسفي والصويرة ومراكش وآيت أورير ،

ولقد كان لنجاح فعالياتها المختلفة والمتعددة برعاية بيت المبدع الدولية والرابطة العربية للإبداع أثرا طيبا على نفوس المشاركين وحافزا على تكرارها في ديار عربية أخرى ،خاصة وأنها تنطلق من الإيمان بفاعلية الدبلوماسية الثقافية وحاجة المثقف والأديب العربي المبدع في الوقت الراهن لمثل هذه اللقاءات والملتقيات .

*هل لشاعرنا إصدارات شعرية؟

– لي مجموعة شعرية صادرة عن دار الكتب المصرية “من أحزان الماء” 2004م

وأربع مخطوطات :-

– شفاه الصباح

– فاكهة لمواسم القلب

– هذا أنا..هؤلاء أنتم

– حتى..لا

– إضافة الى مخطوط نثري بعنوان” نبض المدائن ” وهو عبارة عن مقالات بعضها منشور بالصحف والمواقع العربية تعرّف بأجمل المدن والبقاع التي زرتها .

* ماهي مشاريعك المستقبلية وتمنياتك ؟

. المشاريع كثيرة في مقدمتها العمل مع بيت المبدع الدولية بالمغرب على بعث فرع للجمعية بليبيا ،إضافة إلى تفعيل عمل الرابطة العربية للفنون والإبداع فرع ليبيا والتي كلّفت بها مؤخرا من الرابطة الأم بتونس ،بالإضافة لتكليفها كمنسق لقافلة المحبة بليبيا ، كما نستعد مع عدة أطراف لبعث ملتقى الإبداع المغاربي برعاية الإتحاد المغاربي للإبداع في بداية السنة المقبلة 2014م ،وهناك مشاريع ثقافية وأدبية أخرى تتنوع بين التأليف والعمل الجمعوي عربياً ومغاربياً ،وما أتمناه أن يُعين الله بلادنا على تجاوز هذه المرحلة الصّعبة ،ويُعيد إليها الأمن والاستقرار ليكون للفعل الثقافي والأدبي دورًا مؤثرًا يرقى ببلادنا ويسهم في مرحلة البناء والنهوض .

بدورنا ندعوالله أن يعين ليبيا باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات البلدان المغاربية – وباقي بلدان الوطن العربي..- التي نسعى بصدق أن يعمها السلم والسلام والأمن والاستقرار؛ كما كافة بلدان المعمور.

مقالات ذات علاقة

القاص: أحمد يوسف عقيلة/ القصة بالنسبة لي متعة وممارسة حياة

المشرف العام

محمد الأمين: “الفن والثقافة لهما الدور الاول في إعادة التعايش الليبي-الليبي”

المشرف العام

الشاعرة الروائية “عزة سمهود”: نحتاج للتخلص من المجاملات، وتغيير الدماء في شرايين و أروقة الثقافة

حنان كابو

اترك تعليق