حوارات

القاصة هدى القرقني: أخاف سخاء البدايات وعتمة النهايات…

حوار: حنان علي كابو (السقيفة الليبية)

القاصة الليبية هدى القرقني


تتكئ على ذاكرة الزمن، تعتمد على بساطة الكلمة التى تعبر عن عمق الفكرة، نصوصها تمس الروح بفيض من الأحاسيس… صدر لها عن مكتبة الكون للنشر باكورة أعمالها “حكاية مشط“. حول الكتابة والقصة وعوالمها. نحتفي في هذا الحوار بالقاصة هدى القرقني

تجتهد القاصة هدى القرقني في شق طريقها الي عوالم الكتابة القصصية بهدوء، وحول السحر الذي خلفته القصة في وجدانها لتدخل عوالمها دون ضجيج تقول “وجدت نفسي أنقاد الى هذه العوالم بكل إنفعالاتها ومشاعرها وأفكارها وسحرها فأنا كثيراً ما أتكئ على ذاكرة الزمن للكتابة وهو ما يجعل السرد يلامس الوجدان ويبعث الحنين في قلوبنا شوقاً للماضي الجميل فالكتابة لها سرها التي قد لا تمنحه للكثيرين“.

بدأت القاصة بنشر نصوصها عبر المواقع الثقافية والأدبية ومنصات التواصل الاجتماعي. وعن أثر النشر الالكتروني على تجربتها تستأنف قائلة “حقيقة أدين جداً لمواقع التواصل فهي من عرفتني للقارئ من خلال النشر ولا أنسى دعم الأصدقاء على الأستمرار وإعطائي الثقة بما أكتب وإنها لاقت استحسانهم وأثرت بهم وزاد من ثقتي في مواصلة الكتابة عندما نشرت نصوصي على المنابر الأدبية والثقافية ولاقت حفاوة وإعجاب من قبل كتاب وشعراء وفنانين لهم بصمتهم ومكانتهم في الأدب الليبي، وقد شجعوني لأن أجمعها في كتاب ورقي وكانت البداية مع مجموعة (حكاية مشط) من مكتبة الكون للنشر ومقرها القاهرة“.

على درب لطيفة القبائلي، ومرضية النعاس تسير القرفني.. وتتميز نصوصها بالبساطة والمباشرة وعند سؤالي: هل تسعى لمخاطبة كل القراء بعيدا عن النخبوية؟ قالت “أنا أعتمد على بساطة الكلمة التى تعبر عن عمق الفكرة و سلاسة الكلمات، فالبساطة لها بريقها وأنا دائماً أسعى لأن يمس النص الروح بفيض من الأحاسيس، نعم أحياناً يكون هناك الكثير من الصدق داخل النص“.

أختزلت القاصة في باكورة اصداراتها “حكاية مشط” مرض العصر، هل على القصة أن تحاكي الواقع وتخفف من وطأته؟ تقول: “عندما ألتقط بعض المواقف لأشخاص ظلمتهم الحياة وواجهوا المرض والحروب والنزوح، ولم يستطيعوا التعبير عنها ولكن وصلتني معاناتهم وأوحت لي بقصص مؤثرة، كذلك حاولت أن أجعل من جماد كمشط أو وسادة أو عطر كمخلوق له حياة وقصة“.

يحسب للقاصة تأثيث مشاهد قصصها بلغة بسيطة والتركيز على الحدث بعيدا عن المشتتات والتفاصيل، وفي هذا الصدد تقول “أنا من الذين يهتمون جداً بالتفاصيل حتى وإن لم أسترسل بها في النص ولكن أوحي بها للقارئ من خلال الخيال ووصول الشعور بكل سطوته“.

حكاية مشط للقاصة هدى القرقني.

> عالقة في منتصف الأشياء.. ماذا يخيفك؟

● أخاف سخاء البدايات وعتمة النهايات، فعلقت في المنتصف.

> هناك على شفا البوح لحظة هاربة متى تفر اللحظة؟

● اللحظة الهاربة وهم حاول أن يكون حقيقة

> تعتمد القاصة في قصصها على التوظيف بطريقة لاتذهب الي التفاصيل مكتفية باللحظة هل هذا اسلوب تعتمده القرفني في نصها الادبي، ام تترك القارئ مساحة أكثر التخيل والتوقع لمشاركته النص.. تقول:

● نعم فالقصة ثؤثر في القارئ من خلال طرح الحدث وتصور الواقع ومحاولة إدانته أو التعاطف معه والأهم إنها تجذبه للتفكير في ما توحي به.

> متى يتصبغ الحلم بالرمادي؟

● يصبح الحلم رمادياً عندما يختفي الشغف ونتورط في وطأة الكتمان.

> لهفة الفواصل مدعاة الحنين ام شوق لرؤية؟

● الأثنين معاً، لهفة الفواصل حنين ألجمته المسافات وأفقدته لذة اللقاء.

> كتبت القاصة قصص للاطفال في بداياتها، وحول تأثير حكايات ما قبل النوم والجدات تقول:

 ● نعم كتبت وأناصغيرة قصص قصيرة للأطفال وكان (لخراريف) جداتنا التي لا نمل تكرارها أثر في إثراء خيالي وصقل موهبتي، لكن تطورت الموهبة بممارسة القراءة لكل ما تقع عليه يدي من مجلات وجرائد وقصص وروايات سافرت معها إلى عوالم من الدهشة.

> كان للسفر والتنقل كبير الأثر في صقل موهبتها ونضوحها باختلاط الثقافات والعادات المختلفة. وعن ما تحمله في ذاكرتها لهذه التجربة.. تقول:

● نعم أحببت السفر كثيراً وعشت سنوات عديدة في الغربة تعرفت على جنسيات مختلفة وسافرت إلى عدة دول كان لها تأثير في إثراء ثقافتي واكتساب تجارب مختلفة وقد كتبت ذلك على صفحتي في الفيسبوك (يوميات) في الغربة.

> السيرة الذاتية:

● هدى مصطفى القرقني، بكالوريس علوم سياسية، من مواليد مدينة درنة 23 سبتمبر، أتممت كل مراحلي الدراسية في مديني درنة، اكملت دراستي الجامعية في طرابلس.

مقالات ذات علاقة

عائشة المغربي: المرأة الليبية شاركت في الثورة ثم تحوّلت إلى “غنيمة حرب”

المشرف العام

قصيدة الومضة كأنها شهيق وزفير لمرة واحدة

رامز النويصري

الناشر الليبي غسان الفرجاني: هناك نقص في الرواية العربية المترجمة

المشرف العام

اترك تعليق