لوحة اللا، للتشكيلي عبدالرزاق الرياني.
شعر

الــلا..

لوحة اللا، للتشكيلي عبدالرزاق الرياني.
لوحة اللا، للتشكيلي عبدالرزاق الرياني.

اللا..
حَقًّا.. سَتَرْسِمُنِي؟
كيفَ سَتَرْسِمُنِي..!
وأنا
لَوْحَةٌ بِكُلِّ الفُصُولِ !
قِيثَارَةٌ بِكُلِّ الأَرْوَاحِ!
بِجسدي الثَّائِرِ عَلَيْكَ..
عَلَى فُرْشَاتِكَ وَأَلْوَانِكَ
عَلَى لَيْلِكَ..
عَلَى كَأْسِكَ..
عَلَى أَفْكَارِكَ وَ “جويَا”
كَيْفَ ستَرْسِمُنِي..؟
“للا ..”
بِعَيْنَيْنِ مِنْ صَفْصَافٍ
وَقَدَمينِ عَارِيَتَيْنِ منَ النُّجُومِ
وَنَهْدَيْنِ وَحِيدَيْنِ
اُرْسُمْنِي..
عُشْبًا عَلَى ضَوْءِ هَمْسٍ
مَقْعَدًا حَالِمًا..
يُصْغِي لِوِحْدَتِهِ الأَنِيقَةِ
نَافِذَةً بِكْرًا رَبِيعيَّةَ التَّفَاصِيلِ..
نَشْوَةً نَحِيلَةَ المَلامِحِ
هَيَّا اُرْسُمْنِي
قَدَرًا يَتَّسِعُ لِكِلَيْنَا
مُضِيئًا كَوَجْهِ وطني العَتِيق..
اِنْسِكَابًا رَقِيقًا بِحَظِّكَ..
وَهُدُوءًا مُؤَجَّلَ التَّوَجُّسِ
سَفَرًا بَعِيدَ الحَقَائِبِ..
اُرْسُمْنِي..
سُؤَالاً لا يَسْتَجْدِي اليَقِينَ
سَرْجًا يَخُونُ الرَّحِيلَ..
سِرًّا يَحُرُسُهُ قَمِيصُكَ..
وَدَرْبًا صَاعِدًا لِنَوَافِذِكَ
اُرْسُمْنِي..
أَرْضًا لَمْ يُبَارِكْهَا الأَلَمُ
وَشَجَرَةً لا يَسْكُنُهَا سِوَى الصَّبَاحِ..
اُرْسُمْنِي..
اِمْتِلاءً مُتْرَعًا بِشَوَارِعِكَ
لَذَّةً مُوَارَبَةً بِتَقْوَاكَ..
نَزَقَ مَسَاءٍ يَلْوِي عَصَا المُدَّعِينَ
اُرْسُمْنِي..
قُبْلَةً شَاسِعَةً عَلَى فَمٍ لا يَنْتَهِي
جُمْلَةً مَسْكُوكَةً
عَلَى وَجْهِهَا الأَوَّلِ (أُحِبُّكِ..)
وَعَلَى وَجْهِهَا الآخَرِ..
أُحِبُّكِ أَيضًا..

مقالات ذات علاقة

ترتيبٌ آخر للوقت!

عزة رجب

نصوص

عبدالباسط أبوبكر

أريدُ أن أُقشِّرَ الكلمات كالبرتقال

الكيلاني عون

اترك تعليق