تراث

العـين في الغـناء الشعـبي

عـبدالرحـمن سـلامـة

 -(الشتاوة)-… نحن نعلم جميعاً أن الغناء الشعبي يبنى على اللفظة الرمزية مثل العين، العقل، الياس، الموح، والشتاوة هى لون من الأغاني الشعبية وغالبا ً تغنى في الأعراس وبالتحديد فيما يعرف (بالصابية) وهي عبارة عن مجموعة من الرجال الذين يصفقون وتقف أمامهم امرأة ترقص ويسمونها (الحجالة) وعادة ما يغني الغناي غناوة فإذا ما انتهى منها يتبعها بشتاوة يرددها الحاضرون على مجموعتين مجموعة تردد الشطر الأول من الشتاوة ومجموعة تردد الشطر الثاني، وهناك توحد في الإلقاء والتصفيق وهذه الصورة الفنية تسمى (الكشك).

طائفة من بعض الشتاوي

(إنهدت): يقول الشتاي أن عينه على الأحبة تداعت وقالت أما أن أفوز بالحبيب أو لا أفوز المهم أنها ستجد الحل لمعضلتها…

عيني ع لولاف إنهدت *** قالت يا جابت يا ودت

(بكيتي): يقول الشتاي لعينه أن شوقك للأحبة هو بسبب بكاؤك المتزايد عليهم.

بكيتي واجد ع لولاف *** إبكاء ما زادك غير إرياف

(عطشها): يقول الشتاي أنه يجبر عينه دائماً على ترك الحبيب خوفاً من اليأس يقضي عليها.

نلزم في عيني أبعطشه *** خايف مالياس إيدودشه

(نذير): يقول الشتاي إن الله قد كتب على العين نذير ووعيد وعذاب وهو كون حبيبها من نصيب الغير.

الله كاتب ع العين نذير *** غوالي ويكونوا للغير

(إفداك): يقول الشتاي يا حبيبي أو يا عزيزي عيوني فداك رغم أنف الحساد (العوازل) الذين يقفون بيننا ويحاولون دائماً أن يفسدوا ما بيننا من ألفة وحب.

يا العزيز إفداك عيوني *** حتى لو صبولك دوني

(مواعيدك): يقول الشتاي للعين إذا كانت الدموع هى التي تأتي بالحبيب المفقود فانهالي بالبكاء.

كان إبكاك إيجيب فقيدك *** ركي يا عين مواعيدك

(حايس): يقول الشتاي الحبيب الذي أرقني وجعلني أسهر الليل هو متزوج وله أطفال ومشغول بتربيتهم وملاعبتهم وأنا أعاني من السهر.

إللي سمر عيني في ليل *** غالي حايس بين عويل

(رجاء): يقول الشتاي : إن الأحبة الذين كانوا هم الأمل بالنسبة للعين وكان الرجاء فيهم كبير، أصبحوا اليوم لا يأتون للعين إلا في الليل عن طريق تهيآت وطيف ليس إلا.

إللي كانوا للعين رجا *** إيجوها في الليل مهايا

(جميل): يقول الشتاي أشهد وأقر وأعترف لك أيها الليل الطويل أنك تقدم أجل وأفضل خدمة للعين، لأنها في الليل تستطيع البكاء.

شهادة وعبادة يا ليل *** إنك قابل ع العين جميل

(شهيق): يقول الشتاي للعين : خذي هذا الليل بالبكاء والشهبق والنحيب عندما تحسي بالضيق…

إخذي ليلك يا عين شهيق *** وين عليك العلم إيضيق

(إكبرنا): يقول الشتاي للشخص الذي رهنته الدنيا (المرهون) : بالرغم كل ما أكنه لك من ود واحترام إلا أنك لا تعاملني كما يجب، ولا زلت في عينك دون المستوى.

يا مرهون علي ما درنا *** ما في عينك يوم إكبرنا

(ربيعك): يقول الشتاي لعينه لم أتوقع ولم يكن في الحسبان أن يخونك الحبيب ويتخلى عنك وانت في ربيع العمر.

ما نحساب عزيز إيبيعك *** يا عيني في عز ربيعك

(تراخيتي): يقول الشتاي لعينه أنك لم تتمسكين بالحبيب ظناً منك أنه دائم حبه لك على طول العمر. تراخيتي يا عين عليه *** غلا دايملك تحسابيه تراخت : يقول الشتاي : إن العين لم تتمسك بالأحبة كما يجب مما نتج عنه أن هناك بعض الأطراف الأخرى أصبح لها كبير الأثر على هؤلاء الأحبة

العين ع لولاف تراخت *** نين حكومة غيري شاخت

(ظلام): أشهد وأقر بأن الأحبة ظلام لأنهم وعدوك بأماني وأحلام وما هى إلا أوهام.

شهادة يا عيني ظلام *** إللي جروك علي لوهام.

مقالات ذات علاقة

حبست حروفي

أسامة سويق الديب

شَمْس اطْياح..

أحمد يوسف عقيلة

شعر البيت الواحد في ليبيا وعلاقته بالمرأة

نجوى بن شتوان

اترك تعليق