طيوب البراح

العروبة العمياء

 

محمد عياد العرفي

إني أرى ما لا تراه العينُ النائمةُ في السبات

فراش” أبيض”  مليئاً  بالحشرات

وطريق” رمادي”مكتظاً بالرفات

وسيد”  جالس”.. يستمع الأحداث

وأخر عربي”..كفيف المزاج

فسئلت عن قصة الحشرات !

فردد صوتاً..يجهرُ لساعاتٍ

فسََردَ..الصفحات وحدّق في الأمجاد المحتضرات

ما كانَ للحشراتِ مقعد” ..لولا بيع المعتقدات

هلموا  يا أصحاب المعاهدات الدموية

ودعوا الأشراف تناضل من أجل القضية

لكي تعيش الشعوب العربية

من أجل :أرض” طيبة” خذلوها بني يعرب وعسكر الثورات

سقطت جريحةً,,تلملمُ ما بقيِ من ماضي الأجداد

فكان من كان يوم رُفعتْ السيوف الأيوبية

أمجاد” شامخة” على قمةِ قائدها

المسلم: صلاح الدين

مسلمً ..قبل العروبة الشمطاء

رايات” عمياء ..ذاتِ عروبةً حمقاء

ونهاية” ووداع” ..والقضية مازالت تباع

مات الناصري..وَشُنِقَ الباعثي

أشلاء” من التاريخ ..أفسدت طبائع الرجال

فليت الحبالُ تلفُ أعناق الخائنين

فأقدم سيداً ..كان أنوري ..

طردَ السوفيتي..

وأصبح يسير بمنهج العِظْامْ

فأشعل السيجارة .. وتجاهل ألآراء

وساومَ بالقضية ..

وأعدم مئات الأفكار..

والعيون تأكُلُ حسراتً..وخطابات ..

ومن ينتظر في الجولان..

لعله ..في أمله يأتي

فرجع يرقص نصر عزيز قومه..

إذ تملق حربً..وقضى أمره بين ألإخوان

فوقع المعاهدة ..وبصمَ السادات

وبرّ ك أرضاً ..باغتيال الموساد

فاغتصبت فلسطينُ من أبنا العاهرات

فاجتمعوا ..واجتمعوا ..

كالديوك تصيح وصياحهم  ثَقُلَ واشتدّتْ به الريح

و الشمس تُشرقْ على الأقصى

والأرض تضيع

قسموا ..واقتسموا

وكأنهم الملوك ..وكأنهم أحرار

إني أرى  الخنوع والتنديد..

إني أرى الزيفَ والتهديد..من فوج  التصريحات..

تصريحات”..زُخرفت بصرخةٍ وأهات ..

إنْ من الطبيعي أن أرى ..ولكنْ:

العروبة العمياء أخضعتْ بصائُرنا

ركعت أقدامنا

أرهقت الأبدان والعقول

وسَلخْت بالذعرِ  ثقافتنا

وماتت  الهوية  بنا

ولم يبقى إلا التراب

وفقدنا القضية

فهل العروبة العمياء؟ صارت ضحية

فكيف للجبناءِ ..أن يتجرؤوا باسم السلام

وكيف للمقاطعة حجة تُنْقْل بالكلام..

علِمونا كيف نخجل؟

فلا نفس” تخجلُ بعدكِ  يا غزة

ولا رأفة” ساذجةً لُطختْ بالسخافات

إني أهتفُ على مسامع الفراغ الكذاب

إني أشتعل حرقة الظلمِ ..وصمت ِ العروبةِ

إني وحيداً يا فلسطين لا أملك سوى عينين

لستُ بصاحب القرارَ

لستُ بخادمِ الإمارة العمياء

أني وحيدا ..يا غزة لا أملك إلا  دمعتين

دمعة”..عمياءَ فاجرة من حالٍ وأحوال

ودمعة”مسجونة”..بين الجفون والمآقي

وقريباً:

سينقشُ التاريخ دماء الشهداء

وسيشهد عن انتصار المقاومة وخذلان الزعماء

وعاشت فلسطين حره مجيدة مهما تواصل الاعتداء

ومن غزة تطيرُ الفراشات وتنعم فلسطينُ بمعنى الحياة

مقالات ذات علاقة

من الموت إلى الموت

المشرف العام

تستهويني المقابر

المشرف العام

بقايا حروف عالقة

المشرف العام

اترك تعليق