الكاتب: رضوان أبوشويشة
قراءات

الظـ(الرضوانيـة)ـاهـرة في انتظار الفهم، في انتظار التمويل، ربما في انتظار غودو

 

قالُ: رجلٌ مَرْضُوٌ عنه، لأنَّ الرِّضا في الأصل من (بنات الواو )

وشاهِدُه الرِّضْوانْ، وهو اسم موضوعٌ من الرِّضا.

قال تعالى: الا ابتغاءَ رِضوانِ اللهِ.

والرِّضا، مقصورٌ، والمُراضاةُ من اثنَيْن .. ورَضوَى جَبلٌ.

(الخليل بن أحمد في كتاب العين)

والخليل بن أحمد الفراهيدي، (أكيد لمن لا يعرفه) من أشهر أئمة اللغة والأدب، وهو أستاذ سيبويه، ولد ومات في البصرة (100- 170 هـ الموافق 718 – 786م) عاش فقيراً صابراً ..شعث الرأس، شاحب اللون، قشف الهيئة، متمزق الثياب، متقطع القدمين، مغموراً في الناس لا يُُعرف، وأحدث في الشعر أنواعاً ليست من أوزان العرب، واخترع علم العروض ، الذي أخذه من الموسيقا، وكان عالماً بها، كما أن له شعراً مثل المسامير حاد (لمن يعرف ) تجد منه البيت الواحد والبيتين. وسبب موته انه دخل المسجد وهو يعمل فكره في ابتكار طريقة في الحساب تسهله على العامة، فصدمته سارية وهو غافل، فمات.، والفراهيدي نسبة لصغار الغنم، ومفردها فرهود . مثل ما نقول علّوش علاليش. ومن الغرائب أن له بيتاً من (البسيط) ذكر فيه (خود ومحاسنها) جامعاً فيه حروف العربية كلها:

صِف خَلقَ خَودِ كَمِثلِ الشَمسِ إِذ بَزَغَت يَحظى الضَجيعُ بِها نَجلاءَ مِعطارِ

الكاتب: رضوان أبوشويشة
رضوان أبوشويشة

ثمة رهان مستبطن بأن رضوان بوشويشة قد أفلس..رهان يربط بين قراءات في القشرة، وعبودية للقول العابر المتنطّع، ويتكئ على إمكانيات فائقة في عدم القدرة على الغوص النظيف في بواطن الظواهر وحقيقة التجليات. منذ البداية كان نسيجاً وحده..يتضح ذلك في خروجه عن السائد شكـ(ومضموناً)ـلاً. والسائد في كل الأحوال مقبرة وسكونٌ مخيف..لم يحاول أن يتماهى في تجربة غيره أو يسطو عليها، فهو ضد السطو دائماً، وله معارك رائدة فيه، كما لم يكن صـ(ـدى)ـبياً أو مريداً عند أحد، رغم استئناسه برأي الآخرين فيه، خاصة المشهود لهم. راهن البعض على إعلان إفلاسه ونهاية تاريخه..بل أعلنوه على ألسنتهم، وأضمروه وتجاهروا أو تهامسوا به..رهان مستبطن أو مستظهر. فقُرئت أعماله قراءة عشواء تنظر تحت أقدامها..قراءة متهكمة أحياناً..مشفقة أو متباكية أحياناً أخر على تلك الأطلال الرضوانية. وليس ثمة أطلال إلا في أظانينهم.

قيل أنه مهرج يلفظ أنفاسه على رُكح مسرح الوقت..شاحب اللون، قشف الهيئة، منظره يدعو إلى الشفقة..تتقمصه شخصية ديك مكتئب يبحث عن سكين مصرعه الثقافي والإبداعي. وعندما أدركته حرفة التشكيل، قِيل خذله المكتوب، فاتجه إلى البصر.

خارج كل هذه القراءات كان رضوان يعاني..ليس على المستوى المشترك البيولوجي، فذلك أمر مفروغ منه. فهو يعاني أزمة هروب من السهل غير الممتنع، من المقبرة الكئيبة المحيطة به، ويعاني هروباً منه إليه (من غنج السائد، إلى نفسه التائهة في استبطان نفسها) يبحث عن تفاصيل غير مطروقة يعاني هضمها واستيعابها. والتفاصيل ليست إلا أيقونات وأباريق الوطن المهشمة، وليست سوى تلك اللحظات المفصلية التي تحتاج طاقة وجهداً فائقين. يُبذلان في العُزلة الداخلية، والقراءة الغائرة، والتفكير التأملي. وموقفاً شجاعاً للتبرم من المستهلَك وصُنّاعه من الرخويات والمثقفين الأميين (وهم كُثار) يغلي دمه من تعسّل ذوات الدم البارد، فتأتي تبرماته بالنهر وبالردود العـ(ـفـيـفة)ـنيفة. ولا عتب على ابن الكِدوَة حيث سُجلت أقسصى (أقسى + أقصى) درجة حرارة في العالم. ردودٌ قد تبدو لبعض الكَتبة الأميين غير مستحبة أو مكروهة أو تنزلق إلى زلاقيم الحرام الاجتماعي.

طيلة هذه المدة كان رضوان يعيد تشكيل نفسه الثقافية والتأملية، ويسعى إلى التصالح معها، وتقديم ذاته بأشكال وأنواع تعبيرية متعددة ( قصة .. مسرح .. تشكيل …) كان فيها في دقة بالغة، وإبداع وخيال جامحين، ولغة رقراقة.

ضمضم متاعه وأوراده منذ أيام “رملة الزُقرار” التي دُنست بالسُخام والآثام – ربما قبل، ربما بعد – تلك الرحلة النبيلة التي أُذِنَ له فيها:

– ” . . . كان هذا المكان قبل قرن يسمى رملة الزقرار..أتخيل في الزمن الغابر قوافل الأندلس تحط الرحال..دبدبات حوافر خيل على الأرض..نباح السُلاقي في الصبح…اختفت حديقة الغزالة، ظهرت رملة الزُقرار..حضر والده المُتوفَى قبل ربع قرنٍ في جرده النالوتي..وضع يده على رأسه..قرأ آية الكرسي..تبسّم…ولدي يا رضوان..أرفق بنفسك وارحل “.

ورحل رضوان….. ولكن إلى عوالم شديدة النقاء، عوالم داخل كل منا، تضيء عتمة الروح، وتمد الأسمطة والطنافس لجوع النفس اللهّاب.

من خلال تلك الشفافية ندرك أبعاد هذه الظـ( الرضوانية )ـاهرة، وندرك أنها ظاهرة صحية تماماً، مع ما يبدو من حراشيف المظاهر (والعتب على بحار النفط الميت) ..حراشيف تخفي طراوة جسد الفكرة، وطـلاوة روح المنتج. قدم أعمالاً مثيرة للاهتمام، دافع فيها بشكل شرس – دفاع قطة عن أولادها – عن شيء اسـمـه ليـ النـ(ـقيـة)ـظيفة ـبـيـا .. ليبيا الثراء الذي لا ينضب، وحاول كشف سَفَلة الإسفلت، ولصوص مال ومآل الوطن، رغم أن المال لا يعنيه (فهو لا يفرق بين ربع دينار، وبين ربع دينـار).

من هنا جاءت رائعته “الديك الطرابلسي” تركّز على توقعاتٍ صوفية للشيخ عبد السلام الأسمر..توقعات عمرها حوالي خمسة قرون حارة ملتهبة كالفلفل، قتلنا فيها الإحساس بالشخير والجخير الثقافي..كانت محاولة عميقة تستظهر رموزاً محلية مرتقشة في وجدان الأنقياء – متصوفة الفكرة – رُقشت بمنجل المعاناة على جدار الفن الخالد، والتصوف الصخري. وتقدم حلولا لمشكاليةٍ (توأمة مشكلة وإشكالية) كان كبار السن يسمونها “دعوة سيدي عبد السلام”.

قدم قراءات عميقة في مفاصيل تاريخ روح وطن جميل يسكننا، ومآزق نعبر عنها بطرائقَ بددا..لم يقف أو يتراخى..كان يعاني غربته عن روحه، ويقاسي غربته عن محيطه..غربة التواصل..غربة التمويل..غربة الفهم (أن يُفهم، فهو في زعمي يَفهم)..وغربات أخرى متوالدة – بل غرابيـ( سود )ـب – تمس المشترك الإنساني.. أنظره يحاول أن يذكّر بهذه الغرابيب في هوامش نصوصه..عصا يقرع بها رؤوس التبن التي لا تحاول ولا تريد أن تفهم.

أنهى في “خــوذ” ثلاثية نصية درامية من التاريخ الليبي، كان بدأها بـ أقواس المطر، وثناها بحمّودة الزاهي.

– في أقواس المطر غطّى مرحلة تاريخية مفصلية (1803 – 1805) مرحلة نكاد نراها مكررة مرة أخرى بشخوصها وتفاصيلها، تغطي واقع الأسرى الميلكان في سجون طرابلس غرب (عذراً .. هناك مواطنون ليبيون في غوانتنامو الآن).

– في حمـودة الزاهي نفضَ الغبار – وكنس مراسم أجداده، يتلقف أدواتهم وأباريقهم المهشمة خشية التشظي أو الاندثار (وقبل اهتراء المِنسأة) كآثاري عريق حرنيف (+ ن) درس فن التنقيب، وخبر تعامله – عـن أقدم فنان في العالم عاش في صحراء ليبيا قبل أن نتصحرها، التي لولا الله، ولولا الصوفيين القدامى والجدد أمثاله لذوت في غيابات الجُب – قدم فيها رؤيته بأنها بديل عن النفط، أوهي النفط الـ(ـقادم )ـدائم..تتمحور في شخصيات تتمرد على المؤلف، وتقرر الحياة إلى الأبد. كل ذلك يتم عبر تداخلات زمنية وحوارية، وسرد لتاريخ ما قبل الصحراء، إلى زمن مُتخيّل..زمن ما بعد النفط إن شاء الله.

– أما في خـ~وذ، فتكتمل دائرة الثلاثية، فنراه يقدم لنا ثائرةً ليبية ضد الظلم، دفعتها الغيرة – والمرأة غيور بالطبع- إلى الانقلاب على زوجها (صاحب فزان) فاتصلت بالأتراك العثمانيين انتقاماً لغيرتها. وعندما جاءت قوافل الجند، تغُذ السير، وتحث الخطى، رأت في عيونهم هلع الجياع، وتهافت المستبيحين..ارتخت تِككهم لصنع المعرّة، فطارت سكرة الغيرة – والغيرة سَكرة – وحدث لها انقلاب درامي ، فندمـ(وتكسّعـ)ـت، وتمترست في قلعتها، تدافع عن كيان ترسّـخ فيها..فقادت الفزازنـة الليبيين بشجاعة ملفتة للأنظار (الآن للنظارات)..رغم تسرع ارتكبته، إلا أنها تداركته، ومن هنا أسمي الأمر: (خُـــوذ دارك).

المُهم…قُبض عليها، وأُحرقت المسكينة..قديسة ليبية في غيابات جُب الذاكرة الرشّاحة. كان ذلك قبل القديسة الفرنسية جان دارك بمئتي سنة..قديستان شواهما الجُند ، ولا ضير.

ما علينــا…خلال هذا الطروحات الدرامية كان رضوان يصارع أيضاً على مستوى التشكيل..أكثر الآراء لطفاً أشفقت عليه من خوض هذه المغامرة، لأن التشكيل في حد ذاته معرفة وتمرّس وتمترس خلف ذائقة وأشياء أُخر. وليس خلط ألوان وافتراض مواضيع تُطلى بالأصباغ الزاهية كما يفعل الكثيرون الآن وهنا. لقد جسّد بلوحته المحروقة رمـزاً لانتهاء مرحلة (الألواح) وبداية مرحلة (اللوحات).

نسوا أن الوطن الكامن في النفس يستطيع أن يفجر طاقاتها، ويصنع الفنان في لمحة بصر..البهاء في غمضة عين..والمعجزات من الكاف والنون المحليتين…أليس كذلك يا عمي يا سعيد عقل، وأنت تُطل من سُخام الفضائيات، بروح ابن عشرين، وجسد مترجرج أنهكه الانتظار، تحاول أن تقدم المدد، وتساعد أخاك رضوان ولد الحاجة حدهم الورشفانية..أخاك في النسك والشعر – وليس في الفقر. فأنتم أغنياء لم يمسسكم فقر البترول – خاصة وأن زَُمّـــار الحي لا يُطرِبـ (ـون).

ذهبتُ رفقة الفنان النبيل – الذي ضاق ذرعاً بالموت البطيء، فرحل دامع القلب كسيره، مغادراً زمهرير بوابة أفريقيا إلى شمال الثلج الدافيء – الفنان الغائب . الحاضر في القلب دائماً علي مصطفى رمضان، ذهبنا معاً إلى القديس رضوان في صومعته بالمدينة القديمة..يكاد المرء يتجمد فيها أو ينشوي من القرّ والحرّ..لا تدفئة، لا مراوح سعف..لا وسائد وثيرة، لا بنات يؤنسن وحدته سوى بنات آوى مكشرات عن أقلامهن.. بل يا سيدي لا أكل . كِسرة خبز يابسة هي كل ما في زوّادة الصومعة التي تصلح للمتولهين بـ( حب )ـالوطن أمثاله.

جلسنا كيفما اتفق – وسط فوضى الأصباغ والألوان ، وبعثرة المتاع الرث القليل..بقايا أحذية متيبسة، ملابسٌ متخشنة بالأصباغ، فقرٌ يصلي صلاة الخجل – في حديث استطالَ إلى أكثر من خمس ساعات (لا أدري. ربما أكثر، ربما أقل. ذكرني يا رضوان يا أخي. فالذاكرة ترشح)..تحدثنا خلاله عن مـ(ـشروعه)ـغامرتـه – في محاولة للوصول إلى فهمٍ ولو بسيط لهذه الظاهرة.

خرجنا نُرتق نِعال مَلْخَة مستعارة من بؤس الصومعة، ورثها رضوان عن جلود قافلة انكشاريي خـود، في زمن ترتدي فيه الناس شباشب الصُبع، ومدايس النايلو، وحتى كنادر الكُسلة..يطرقع أصحابها بها وبالعلك المستورد على الأرصفة، ويعاكسون بنات الناس..ملْخَة تكرنفت في أرجل تشققت حوافرها وأظلافها، واهترأت من كثرة التطواف على المسؤولين، للتباكي على الأطلال والرشاد والحفائر والدواميس ولَجْراف .

قادتنا رحلة الملخة تلك إلى تأمل هذه المغامرة بعمق..خاصة أن التشكيل ليس سبهللاً، وأن الفن بقدرِ ما هو سهل، بالقدر نفسه ممتنع عن الأميين بـ ـالـ وط ن.

خرجنا – كلانا – والوقت على ما أذكر عصر..بعد العصر (لا يهم)..كنا مقتنعَين تماماً بأن ثمة شيئاً يحدث، وأن ثمة مغامرة مربحة..ظهرت أولى كراماتها بعد مدة في المعرض الذي أقيم بدار الفنون وتوّج بحوارية جميلة (لم أتمكن من حضورها، للأسف) تحدثتْْ فيها أصوات مُشاركة في الكلام، وأخرى عارفة بالمُحيط والمَخيط، وثالثة تعي تلك المسألة..فأسرج فؤاد الكعبـازي نور الحديث حول كنوز ليبيا القديمة والبديعة، ومُضيّ رضوان باحثاًً عن سرها الدفين، هناك حيث نشأ الإنسان البدائي منذ حوالي 60 ألف سنة فقط..ولشيء ما أراد الله أن تغور هذه البلاد وتصبح صحراء..كما وصف منصور بوشناف هذه التجربة بأنها أوّل محاولة في التشكيل العربي للخروج باللوحة من الإطار الأوربي، إلى الذات والهُوية، والعودة إلى مفردات الفن الصخري الليبي .

– قدم رضوان معرض الصحـ( الأسطورة )ـراء . كما قدم معرض (شواطئ الصحراء) هناك شرقي الآستانة، وشرقي سحاريات فُجرة السلطانة خوذ المنهوبة. ولا ضير..فرُسل المحبة، يكشفون عن وجه الحقيقة، ولا يصنعون الكراهية.

واستشعارا بأهمية هذه الظاهرة، قدم عبد المنعم المحجوب رئيس تحرير مجلة فضاءات ملفاً عن رضوان بعنوان (قراءات في أعمال الكاتب والفنان رضوان بوشويشة) ..فجاءت بعض المحاولات تتحسس جذور هذه التجربة، أو المرجعيات التي ارتكنت إليها، وبعضها يُخمّن. وفي التخميـ(ـن)ـم خير.

شارك في الملف كل من القذافي الفاخري، ورامز النويصري، وعلي الزويك، وسميرة البوزيدي، ومحمد الكيش.. تحدثوا -كل من زاوية التقاطه- عن هذه التجربة في تمظهراتها التي تشكل نسيجاً واحداً ، يعزف على وتر وطن واحد برؤى متعددة، ونغمة كسيرة متسعة لا حدود لها..ومع أنها جهود محمودة، لكنها تبقى مقاربات استقرائية. تم في بعضها استعــراض المدارس الفنية التشكيلية، أو بالأحرى استعراض حيرة بعض هؤلاء الكتاب تجاه هذه الظاهرة..بعض مقاطع هذه المقاربات قد تبدو ضرباً بالرمل، أو تلعب في مضمار الغيرة المستحبة، ولكنها جميعاً مقاربات لم ييأس أصحابها أمام شدة سطـ(ـوح)ـع الظاهرة، فنراهم يحاولون تفكيكها، وفك طلاسيمها بكل صدق ممكن، في أجواء متوترة ومشحونة بالصفير والتزمير. حاولوا بإمكانيات يعوزها اللقاء الهادئ، والتعارف الحميم، وعدم وجود نادٍ واحدٍ للأدباء أو للصحفيين يتهارشون داخله، في مساحة هي فقط مليونان إلا ربعاً من الكيلومترات المربعة، هذا ما منحنا الله من أرض على ما أعلم. وفي ظل ضليل لرابطة كتاب ذُبحت بسكّّين باردٍ من قبل أبناء جلدتهم، ممن لا يسألون عن أحد إلا من خلال القيل والقال، والعيون والآذان..يبدون وراء زجاج سيارات مسرعة، جاءت بها ثروة زائلة، تدوس ثروة طِلال طائلة، لا تنضب ولا تغور.

ورضوان في كل هذا، تراه في لحظات منشحنة بالقراءة الواعية، والتأمل العميق، والتألم غير الكاذب..لا تعنيه كل هذه التخمينات، التي ربما تقاطعت مع تجربته وأدواته الفطرية المتينة، فيسعى جاهداً لأن تكون نظيفة كصفاء بلور ينظر من خلال زجاجه إلى نقاء وطـ( معرفة )ـن مطمور تحت أتربة الجهل، ويقدم تجربة تحتاج إلى أكثر من تقديم احتفالي..تحتاج إلى نهضة فنيـ(ثقافيـ(فكريـ)ـة، ورؤوس لا تبن فيها..وهو في كل هذا لم يخرج عن دائرة الـ(ـوطنـ)ـذات..يقابل العالم بسخاء يدر الملايين، فيقابله حراس الخزائن الصدئة بشُح مقيت، وشخير وجخير لا ينقطعان.

انتبهوا أيها السادة فالوطن قادم في أنفاس هؤلاء الرَعاع.

13.06.2008

مقالات ذات علاقة

الحُلم في “زَهرةِ الرِّيح”

يونس شعبان الفنادي

عند أعتاب القصيدة

علي عبدالله

شعر المنفي وقصيدة المكان

سالم أبوظهير

اترك تعليق