قصة

الطبيعيون

صنف اختصاصات الدول، مالطا التبغ ومواد الزينة والعطور، السعودية الذهب، تركيا الذهب والملابس، بلجيكا السيارات المستعملة، محلياً الاتجار بالدولار والسلع والبضائع التي يتم الحصول عليها بأسعار الجمعيات الاستهلاكية والأسواق والمنشآت العامة.

لم يعجبه عدم تعليقي على كلامه وتشاغلي بالخربشة والتخطيط، يفطن إلى أني لا أبالي بسماع مثل هذا النوع من الأحاديث (فقد ترسخ الاعتقاد بأن هذه الأمور صارت شاغل الناس الطبيعيين)، نهضت ووقفت أمام النافذة متلهياً بمراقبة الحركة في الشارع الرئيسي.

واصل حديثه (من ورائي) عن عزمه على توسيع مجال نشاطاته إلى تايلند وسنغافورة (لم يذكر اختصاصاتهما)، لم ألتفت إليه ولم أعلق بشيء.

جاء ووقف بجانبي:

– ماذا تراقب؟

كانت بضع نساء يعبرن الشارع وسط تزمير أبواق السيارات، قال:

– معك حق!!.

ثم قال:

– ما الذي أخرجهن من منازلهن؟

لن أعلق، أضاف:

– كثر الفساد!!.

توقفت سيارة وسط الطريق تماماً وترجل سائقها منادياً شخصاً على الرصيف، انتبه الشخص المار، سارا مسرعين كلّ نحو الآخر وتعانقا، ارتفعت أصوات أبواق بعض السيارات، لكن صاحب السيارة لم يأبه، بعدما ودع صاحبه عاد إلى سيارته ملوحاً بيديه في وجه أصحاب السيارات المُعرْقَلة.. ركب سيارته وانطلق بها في اندفاعة قوية، فأصدرت عجلاتها التي كادت أن تدور في الفراغ، أزيزاً حاداً.

قال الواقف بجانبي:

– ممتاز، هذا النوع من السيارات!، نزل البلاد مؤخراً.. من نصيب المحظوظين.

مقالات ذات علاقة

الــــوأد!

محمد المسلاتي

قشور الكاكاوية

عزة المقهور

المطر في المقبرة

أحمد يوسف عقيلة

اترك تعليق