شعر

الصهيلُ الأغر

من أعمال التشكيلية خلود الزوي
من أعمال التشكيلية خلود الزوي

مزار عيْنيكِ العُشْبيّتين
كبُحّةٍ في خُواءِ الأبد
أتمرّغُ في سُباتِ عُشْبكِ السّخي
أحْصي شاماتكِ المُبْرِحة
فوق تُرْقُوةِ الخَصْبْ
يكادُ يبتلعُني رُكام الوقت المهدور
وأنا بلا ظِلٍّ أحلقُ في زوبعةِ المجاز
أبحثُ عن علامةِ إستفهام
سقطت لِتوّها من شفتيك
وسنابِلُكِ المعصومة
ستحُجُّ بلا وعْيٍّ صوب رحاةِ قحطي
عند خُدْرِ الخديعة
تنتابُني مُراودة النِصال الهائجة
كخيْلٍ سائبة في فلاةِ الشمس
طاعنةٌ في فَمِ الريح
مُمْعنةٌ في حوافر الرحيل
وأنا أنْصِتُ لنداءِ أزْرقُكِ الملكي
أمضي في النصِّ الليلكي ردْحًا
تُطلّين على حرفي الضرير
بفورةِ نصْلٍ مجيد
حتى يفوحُ من ثغْرهِ أغنية من شمع
لها نكهةُ ذاكَ النصُّ الشيطاني
حين كتبتهُ في ظهيرة اللاوعي
له عينان عُشْبيّتان كعيناكِ
تنادمان الشرود
أتى عليه نملُ الرغبة الأزرق
قبل أن أنشُرهُ على حبلِ الشمس
لأجفّفَ شهوته الليمونية
تلكَ التي تندسُّ كمحار
حين يتناسلُ في جُبِّ حيْدٍ مُرْجاني
حين يحنو على شغفِ الرمال

مقالات ذات علاقة

فَـجـْرُ المَـشَارِط

التشيلو المنهك أغمض يديه

خلود الفلاح

نبضٌ لمسوّدةِ بُكاء

المهدي الحمروني

اترك تعليق