الكاتب الصادق النيهوم
المقالة

( الصادق النيهوم ) كان كاتبا و لم يكون أديبا؟؟

فسانيا

الكاتب الصادق النيهوم
الكاتب الصادق النيهوم

الناظر الى كتابات ( النيهوم ) فى محاولة للتحليل و النقد الادبى ..فالرجل تأثر بتخصصه فى اللغة العربية فكان يكتب من أجل اللغة لا من اجل الفكر .. فكان الرجل يشعل النار فى أعشاب اللغة ..فى الستينات و فى ( بنغازى ) كان الناس مولعون بالصورة لا القياس الذى تعيش فيه المدينة .. كان الناس مولعين بالشعر  اكثر من النثر و كانوا يرون فى ( نزار قبانى ) اله العشق المحروم .. لم يأله الناس انذاك تفكيرا حول وضعهم الاجتماعى .. كان كل افكارهم تجمعت حول الأنشودة المفقودة للحياة .. وهم يرون كاتبا يعزف على قيثارة ( بنيلوب ) فى أنتظار القادم .. الرجل لم يرقى مستواه فوق انشودة الكلمة التى تتراقص فى فضاء واسع ..لم يقم بتجريح الوضع و يمسك بمبضع الجراح كما فعل الكثير من كتابه فى عصره .. لقد اتاحت صحيفة ( الحقيقة ) زاوية اسبوعية لكتاباته .. و كان القراء ينتظرون على باب الصحيفة ما يخرج من كتباته .. لعلهم يجدوا ضالتهم .. كانت كتابات (النيهوم ) مهربا عن وجودهم المضنى وهم يعشقون كلماته المتراقصة لعلها تخفف عنهم و طأة الحياة فكانت كل كتاباته وصفية دون تحميل فكرة فى قصة ( القرود ) لم تكوم كتابة رمزية بل هى وصف لحياة ( الغوريلا )  وهى تتأبط ابناءها ..كان مثل المصور فى مسلسلات قناة ( الحيوانات ) animals و كان المكان هو ( افريقيا ) ..فكأنه مصور يرسم اطارا لصورة حيوان

..الرجل لم يصل الى مرتبة ( جورج اوريل ) فى ( مزرعة الخنازير ) فى التفكير الرمزى الأنتقادى للأوضاع  وصف الشعب الروسي  فى ( روسيا ) الشيوعية .على انهم (خنازير ) .. ( النيهوم ) لم يكن انسان عصره كما كان (نجيب محفوظ ) الذى الهم الفكر المصرى و العربى بتلك الكتابات التى كانت روح عصره من الأنحطاط الحضارى و الفكرى لم يتحفنا ( النيهوم ) بقصة ( البداية و النهاية )( لمحفوظ ) التى صورت عمق الأقطاع  المتجذرة فى روح الأقطاع الرهيب وفى المجتمع العربى .. حيث التقليد انتصر على الفكر و أن الشرف مجرد كلمة مقدسة لا يداس عليها طرف ..و كذلك قصة ( القاهرة 31 ) حيث يصور لنا الفساد الأدارى فى الحكومات العربية .. و يظهر لنا صورة العلاقة الوظيفية الممزوجة بعلقة الفساد و التحرش الجنسي .. لقد أظهر لنا ( محفوظ ) صورة بدائية للمجتمع المصرى المربوط بالآسطورة و الخرافة  و المنافية للعقل و المنطق تماما كما فعل ( يحي حقى ) فى قصته ( قنديل ام هاشم )  و ايضا ( طه حسين ) فى ( دعاء الكروان )..كل الكتاب كانوا مترجمين لروح عصرهم و لم يقرضوه شعرا كما فعل (النيهوم ) .. فالرجل لم يعبر عن قضايا وطنه و فضل العزلة و تأبط و مؤازرة النظام الذى اغدق عليه الملايين حتى يكسب صوته و انشأ له دور النشر التى نشرت كتب للأطفال و الأخرى البيئة المحيطة .. ( النيهوم ) لم يحمل رسالة و لم يقارع النظام الفاشى الذى اتى على الأخضر و اليابس بل كان مداهنا له .. ومن ثمة طويت رسالته و كان كاتبا مرتشيا للنظام ..

مقالات ذات علاقة

البطل الليبي

المشرف العام

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان 10 ديسمبر 2006 دعوة إلى إقامة منظمات حقوقية

بشير الأصيبعي

رمتني بدائها وانسلت

أحمد معيوف

اترك تعليق