طيوب عربية

الشعر العربي أكبر من جائزة نوبل

جائزة نوبل السويدية

ما يلفت الانتباه فيما تسعى إليه إدارة جائزة (نوبل) كأنّها تنفذ وصية ألفريد نوبل، الذي أجرم في حق البشرية باختراعه الديناميت التي كانت السبب  في تدمير العالم، وذلك عام 1867م، لقد أحسّ بأنه أجرم في حق البشرية، ولذا أوصى بكل أملاكه من أجل إنشاء جائزة باسمه لتكون في منجزات الفيزياء والكيمياء، والطب والآداب، والسياسة، لم تكن هذه الجائزة العالمية منصفة في حق الإبداع العربي، وربما غازلت إدارة الجائزة الروائي العربي نجيب محفوظ والعالم أحمد زويل، كما غازلت الرّئيس محمد أنور السادات، ومحمد البرادعي، وغيرهما من السياسيين.

ولكن للأسف أغفلت قامات إبداعية كبيرة في الشعر العربي منذ انطلاق الجائزة أمثال أمير الشعراء أحمد شوقي، وحافظ ابراهيم، وعباس محمود العقاد، ونزار قباني، ومحمود درويش، وأدونيس، وأحمد عبدالمعطي حجازي، وسعيد عقل، وغيرهم من المبدعين في الإبداع السردي.

هذه الجائزة التي أشعر أّنها تعادي الإبداع العربي لأنه كتب بلغته العربية التي تتفوّق على جميع لغات العالم في ترائها وفي جمالياتها الفنية والبلاغية، لعلّهم لم ينتبهوا لتاريخ الإبداع العربي منذ ظهور امرؤ القيس، وعنترة بن شداد، وزهير بن أبي سلمى، وأبو الطيب المتنبي. وما قدموه للمنجز الشعري الإنساني والعالمي، الذي يدرج في قائمته الشاعر الهندي (طاغور) والشاعر التركي ناظم حكمت، وبودلير وشيكسبير، وغيرهم من المحدثين من مختلف الجنسيات، فلا تنسى أن الشعر ديوان العرب، وما جائزة نوبل إلا أداة للتكفير عن ذنب أذى البشرية التي برع فيه نوبل، والحقيقة التي يجب أن ينتبهوا إليها. هي أنّ الشعر العربي هو أكبر بقاماته من جائزة نوبل التي تحرّك خيوطها اللعبة السياسية، والمعادين لكل ما هو من الإبداع العربي.

مقالات ذات علاقة

الرعوي المرح

إشبيليا الجبوري (العراق)

قراءة في قصيدة كوليـرا (4 ـ 4)

إشبيليا الجبوري (العراق)

تجعيدة زمار توكتوك لساحة التحرير

المشرف العام

اترك تعليق