قراءات

الشاعر عمر الكديّ… يبوحُ بكلِّ شيء (بلادٌ تُحِبُهَا وتـزدَرِيك)

عن ليبيا المستقبل

على متن طائرة تحلق على مسافة حوالي أربعين ألف قدم تقلني إلى العاصمة التنزانية “دار السلام” لم أجد ما يساعدني على مغالبة ملل هذه الرحلة الطويلة التي امتدت قرابة ثمانية ساعات طيران متواصلة سوى ديوان الشاعر عمر الكديّ (بلادٌ تحبُها وتزدريك) الذي اخترته من بين مجموعة الكتب التي تتراص في جوف أرفف مكتبتي حين كنت أستعد لمغادرة بيتي.

غلاف كتاب_بلاد تحبها وتزدريك

وبينما كان جسدي بعيداً جداً عن تلك البلاد التي أحبها الشاعر وكل الأرض الرحبة، محلقاً في السماء فوق جبال السحب والغيوم، وسابحاً في فضاء ذاك الكون الفسيح استحوذ ديوان الشاعر عمر الكدي على عقلي ووجداني بداية من وجه غلافه الأنيق الجذاب وحتى صفحته الخلفية التي توشحت بجزء من نص عنوانه واطلالة صورته بابتسامته البهية.
وفي “مقدمة لابد منها” التي يستهل بها الشاعر عمر الكديّ مؤلفه تستوقفك بعض الأسماء والمواقف ومناخات الوسط الثقافي التي تمثلت في شهاداته المعززة بتواريخ السنوات المحددة وأسماء الأصدقاء والرفاق فنجده يستحضر القاص سالم الاوجلي، والفنان مرعي التليسي، ومحمد علي الشويهدي، وعبدالسلام عوير، ومحمود البوسيفي، ومحمود اللبلاب، ومجاهد البوسيفي، وبالقاسم صميدة، ونوري عبدالدايم، ويوسف الشريف، والشاعرة فـريـال الدالي، وعزالدين بلقاسم أثناء سرده لحكاية طباعة قصائده ومنعها لاحقاً من التوزيع والتداول في ليبيا خلال سنة 2000.

وحول حصوله على نسخة مهربة من إصداره الممنوع يقول الأستاذ عمر الكدي (…. تمكن سالم الأوجلي من الحصول على نسخة من الكتاب، واتصل بي هاتفياً من مصر للحصول على عنواني، وبعد أيام وصلتني النسخة الوحيدة التي نجت من المصادرة ….). ويضيف (… بعد عدة أشهر تمكن محمود البوسيفي من الحصول على نسخة أخرى من محمود اللبلاب، فأرسلها لي من بيروت حيث كان يعمل مديراً للمركز الثقافي الليبي، وكان البوسيفي قد حمل معه في شهر يوليو من عام 1999 كل أرشيفي والمستندات التي تؤكد تعرضي للاضطهاد في ليبيا، خوفاً من تعرضي للتفتيش الشخصي والذي عادة ما كان يتم في المطارات والموانيء الليبية، وما أن وصلتُ إلى هولندا حتى أرسلها لي، وهو ما مكنني من الحصول على حق اللجوء بسهولة….). ويختتم الأستاذ عمر الكدي مقدمته بسرد قصة طباعة مجموعته القصصية “حراس الجحيم” وروايته “حروب ماريش وثوراتها الثلاث” وكذلك تجميع قصائده التي كتبها في المنفى وإضافتها لديوانه المصادر وتغيير عنوانه إلى “بلاد تحبها وتزدريك” بدلاً من “أغاني ماريش” موجهاً شكره لكل من ذكرهم في مقدمته.

“بلادٌ تحبُها وتزدريك”
اختار الشاعر عنواناً متوازناً لديوانه (بلاد تحبها وتزدريك) موحياً بالحيرة والتعجب ومسكوناً بالألم والحسرة حيث نجد الفعل الإيجابي المتمثل في حب الوطن (بلاد تحبها) يقابله رد الفعل السلبي تجاه هذا الشعور (تزدريك) أي تحتقرك، أو تستخف وتستهزأ بك، وبالتالي فهو أمر طبيعي أن يبعث الاستغراب لأنه عكس الجزاء المنتظر أو المتوقع. ولو استبدل الشاعر حرف العطف (الواو) الذي يفيد الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه بحرف العطف (الفاء) الذي يفيد الترتيب مع التعقيب لكان العنوان أكثر وضوحاً وتعبيراً لما يرمي إليه الشاعر.
وعند بداية تصفحي للكتاب اعتقدت أنه يضم ديواناً واحداً اقتبس مبدعه العنوان من إحدى أبرز وأجمل قصائده المنشورة به، ولكن تغير هذا الانطباع كلياً بمجرد تصفحي فهرس الديوان حين وجدته يضم أربعة مجموعات شعرية بغلاف واحد لعل ما يجمعها هو “ماريش” دون سواها. فالمجموعة الأولى هي “أغاني ماريش” وتضم اثنتي عشرة قصيدة جاءت على التوالي (ماريش، هدهدة، أغنية استسقاء، عام الثلج، أغنية الأرض، ليلة القنديل، خسوف، ليلة القدر، حزن، نبوءة، مرثية النفط، العائلة). والمجموعة الثانية هي “ماريش تتعقب خطاي” وتضم تسعة قصائد جاءت على التوالي (أن تكون شاعراً، سماء غادرتها الزرقة، انتظار، بلادٌ تحبها وتزدريك، من فوق كتفي، الأيام مرة حين نلوكها، ستشتمني … سأضحك، على بعد ذراعين من الأربعين، آخر امرأة في فراشي). والمجموعة الثالثة هي “العودة إلى ماريش” وتضم تسعة قصائد جاءت على التوالي (وحدة، الباب الأزرق، أرى ما لا ترون، العودة إلى ماريش، بحر الأطلال، بحر الحياة، بحر الكبرياء، وحدة الكائن وظله، الرحلة الأخيرة لسمك السلمون). والمجموعة الرابعة هي “بعيداً عن ماريش” وتضم قصيدتين هما (الديك والمزبلة، بابٌ على البحر وأبواب على الصحراء). ثم “المراثي” التي وضعها ضمن المجموعة الأخيرة وضمت خمسة نصوص هي (ضميرنا الذي لا يموت، على بعد خطوتين من قبر أمي، لو أنك، أرفق بحالك، أرحل أيها الطاغية).

“بلادٌ تحبُها وتزدريك”
القاريء لهذا الديوان سيجد نفسه مستغرقاً ومتدبراً في المكان الجغرافي “ماريش” الذي أبدعه الشاعر وأضاف إليه من وحي خياله، وبعثه بشكل متكرر في عدة صور متباينة، وصفات متفاوتة فظهرت عشبة في مهب الريح، وريشة تراقص سقوطها، وطائراً، وعشاً، ووجهاً عابساً، وسراً مراً، وخيمة بدوية، وهودجاً لا يستقر، ورحماً في الصخر، وشاهد قبر، وأكذوبة بريئة، وزهرة في قش، ودملة في القلب.
ولا شك أن مكاناً بكل هذا الحضور سواء الطبيعي الواقعي متمثلاً في عين ماء بمدينة غريان، أو المتخيل الوهمي الباذج الذي ليس له مكان إلا في تصوير الشاعر، شكل بكل وضوح محركاً مؤثراً في إبداعات غالبية نصوصه، وظل منعكساً في نواحي عديدة أبرزها توثيقه لأحداثها وأعلامها وذكرياتها في سيرته الشخصية وإنتاجه الشعري والأدبي، وهو لم يكتفي بالتغني بذاك المكان فحسب بل غاص في ثنايا تاريخه منقباً عن كل حكاياته التي يعتبرها النبع الذي ارتوى منه خلال مسيرة حبه وعشقه للوطن بربوعه كافةً.
ولا يقتصر ظهور “ماريش” في النص الذي يحمل اسمها فحسب بل نجده في نصوص كثيرة أخرى مثل “عام الثلج” (انحدرت قدمان نحو ماريش)، وفي “أغنية الأرض” (والراجلون غمام أخطأ ماريش) و (راجلاً وحيداً مودعاً ماريش)، وفي “خسوف” (ماريش تملأها الظلمة والصخب) وغيرها.

“بلادٌ تحبُها وتزدريك”
تفاوت النفس الشعري لدى الأستاذ عمر الكديّ فجاء أقصر نصوصه (حزن) الذي يصوّر غرق شقيقه في البحر وانعكاس ذلك على والده ووالدته، ونصه الأطول (بلاد تحبها وتزدريك) الذي باح فيه بكل دفقات قلبه ومشاعره وحنينه نحو موطنه وتجول بين ربوعه عازفاً سيمفونية عشق تتهادى وتستقر في وجدان المتلقي بكل تودد. وفي جانب أخر من ديوان عمر الكدي (بلاد تحبها وتزدريك) نلاحظ أن إهداءات الشاعر قد تنوعت بين الأحياء والأموات من عصور متباعدة فنجده يهدي نصه “انتظار” إلى أخيه (إبراهيم)، و”الأيام مرّة حين نلوكها” إلى (مجاهد البوسيفي)، و”ستشتمني… سأضحك” إلى (يوسف الشريف)، و”باب على البحر وأبواب على الصحراء” إلى (أمي التي لم تلدني .. فاطمة جبريل)، و”بحر الأطلال” إلى (إمريء القيس)، و”بحر الحياة” إلى (أبي نواس)، و”بحر الكبرياء” إلى (أبي الطيب المتنبيء) ونلاحظ غياباً واضحاً لتأريخ وأمكنة ولادة كل نصوص الديوان مما يجعل حركة رصد تطور أدوات الشاعر ومضامين نصوصه تفتقر إلى أهم العناصر وهو التسلسل والتتابع التاريخي لإنتاجه الابداعي. أما مراثي الشاعر فقد اختار أن يخص بها روحي “المناضل فتحي الجهمي” في (ضميرنا الذي لا يموت) و”بلقاسم المزداوي” في (على بعد خطوتين من قبر أمي) ونتيجة للعلاقة الشخصية القوية والمميزة التي تربط الشاعر بالراحل “بلقاسم المزداوي” نجده يستحضره في نص آخر بشكل غير مباشر حين يخاطبه في “لو أنك” وهو يصور حادث السير المروع الذي أودى بحياة الصديق الراحل “بلقاسم المزداوي”:
(… لو لم نسهر ليال طويلة نضحك من هذا الزمان
لو لم ترسل لي صورة الجامع والمقبرة
لو لم أقل لك أن قبر أمي هناك …)
ولا أدري لماذا لم يضف الشاعر عمر الكدي دفقة هذا النص “لو أنك” إلى نصه في رثاء صديقه المزداوي “على بعد خطوتين من قبر أمي”؟ فالنصان يحملان مشتركاً واضحاً وقوياً ويشكلان توحداً في المناخ الشعري والشخصية المخاطبة وربما توقيت ولادتهما تأثراً برحيل الصديق العزيز.

“بلادٌ تحبُها وتزدريك”
يقدم لنا الشاعر تعريفاً بنفسه في نصه (العائلة) ويؤكد ارتباطه القوي بعلاقاته الوجدانية والتاريخية وجذوره العائلية من خلال طرحه سؤالاً إنكارياً عميقاً في مضمونه حين يقول:
(… أدرك أنني ضرير
يبحث في تبن التاريخ عن يقينه الضائع
في أعماقي تضج الأساطير
فكيف لي أن أرقص على ساق واحدة
وهم ساقي الثانية؟)

“بلادٌ تحبُها وتزدريك”
الشعر بحر زاخر بالمعاني والقيم، وهو أيضاً مثلما يقول الشاعر الفرنسي “آرثر رامبو” (الشعر رؤيةُ ما لا يُرى)، ولكن يبدو أن الشاعر عمر الكديّ قد تجاوز في نصوصه هذا التعريف المحدد الدال على الإحساس بالرؤية الخفية غير الظاهرة، حين عمل على إظهار ما تحقق له من تلك الرؤية المادية إلى صورة حسية راقية ومؤثرة بعثها ووجهها للقاريء بكل بلاغة. كما تؤكد نصوص الديوان أن الشاعر الكدي يدرك تماماً أبعاد ورسالة نصه فظل يعمل بكل الهدوء المرادف للتركيز والتدبر والتأمل والتمعن على تطعيمه وزركشته بجميع أشكال الجذب والتشويق والتأثير بكل عناية، ولذلك جاءت قصائده مثل بانوراما تنصهر فيها أفكار وصور ومواقف وأراء وشخصيات وشواهد عديدة تتخطى عتبة الشخصي لتتوغل في أعماق الوطن والوجدان. كما نجد أنه بالرغم من الرؤى والأفكار والقلق والانشغال بهموم الوطن ولهفته وشوقه لأمكنة وأصدقاء وأجواء مفعمة بالبهجة ومكتظة بالوجع، فإن نص عمر الكدي هو نص متشابك يتناول تفاعلات المجتمع ويمارس تشريحاً نقدياً لاذعاً من خلال أسلوب السرد متكئاً على التاريخ كشاهد في أحايين كثيرة. ويغلب على نصوص الديوان إيقاع خافت الأنين، وعميق الحلم بشجنه وأشواقه، أما الخيال فلا نكاد نراه كثيراً وإن ظهر فهو لا يغوص في المدايات البعيدة بل يظل يلامس نسق الحياة ومفاهيمها الواقعية المعاصرة. وإجمالاً فإن معظم قصائد الشاعر عمر الكدي تتفاعل بصور شعرية تتحاور بين السرد النثري والإيقاع الشعري لتشكل لوحة تعبيرية مشتركة متبادلة بين الشعر والنثر تتداخل فيها الموسيقى الشجية وعذوبة رقصات الكلمات الموجعة.

“بلادٌ تحبُها وتزدريك”
أسئلة وتساؤلات الديوان جاءت لتؤكد حالة البوح المطلق وتحرير المكبوت من أجل اكتشاف علاقات جديدة بين الشاعر وعالمه حين ينقل إليه معاناته وعذاباته بغرض اقحامه في البلورة الفكرية المشتركة بين النص ومبدعه ومتلقيه. وطالما كان التساؤل ظاهرة أزلية فقد أبدع الشاعر عمر الكدي في إنتاجه وإطلاقه بشكل مفرد ومتكرر مستخدماً العديد من علامات الاستفهام. وأول ظهور كان في “عام الثلج” حين يقول:
(… آه.. ما جدوى السخرية وخفة الدم)
و(أيكون أبيضا وناصعا كسريرته؟
أيكون طفلا وهذا مهده؟)
وفي قصيدته الرائعة “بلاد تحبها وتزدريك” نجد الشاعر يلهث وراء إجابة تنقذه من حالة القلق والبحث:
(دليني كيف نتفق أيتها الأنثى الماكرة؟
دليني كيف أبثك حنيني؟
وكيف أتماسك؟
دليني كيف أحبك أكثر؟
وكيف أروض هذا الدلال الفج؟
وكيف لا أدوس ارتباكي في الشارع المزدحم؟)
ولا يحدد الشاعر موضعا معينا لسؤاله حيث نجده في نصه “انتظار” يستهل به خطابه لأخيه ابراهيم:
(هل انتظرتني طويلا؟
لتروي بطفولتي طفولتك اليتيمة الظامئة)
وكذلك في “الأيام مرّة حين نلوكها” عندما يخاطب صديقه مجاهد البوسيفي متسائلاً منذ السطر الأول:
(أخبرني في أي القرون نحن؟)
ويواصل في ثنايا النص:
(أخبرني ما الذي مات فيا؟
وما الذي مازال حيا؟)

“بلادٌ تحبُها وتزدريك”
لا أنكر استمتاعي بجمالية وعذوبة نصوص الشاعر التي نشرها في هذا الديوان، وتمضيتي وقتاً ممتعاً في أجواءها، تارةً متأملاً تعبيراتها الرقيقة وصورها الجمالية الخلابة التي تؤكد المخزون المعرفي الثقافي واللغوي الزاخر للأستاذ عمر الكدي ومشاعره المرهفة وحسه السياسي الثاقب، وتارة أخرى مسترجعاً بعض الأمكنة والأسماء التي يبوح لها أو عنها، ومعاناته من أجل حرية التعبير وسبل العيش الرغيد في ربوع الوطن بين الأهل والأحبة والأصدقاء. ومن بين نصوص الديوان الرائعة أشعر بأنني مدين لنصه “بلادٌ تحبُّها وتزدريك” الذي اخترق جدران القلب والعقل وحرك شجوناً وأمطر سيولاً لتلك “البدوية الشرسة” و”الفرس الجامح” و”النخلة السامقة” و”الأنثى بشهوة محمومة” و”الزيتونة الوارفة”. كما أن نصه الرائع “باب على البحر وأبوابٌ على الصحراء” الذي تغزل فيه بمدينة طرابلس “زهرة الصبار” و”الحورية” و”النورس” و”تنهيدة الوداع” قد سكن في القلب بكل سلاسة وعزف أنينه وفجر دموعاً صامتة.
وبجانب ذلك تظل قصيدته “أرى ما لا ترون” نبؤة شاعر برع في المراوغة والتخفي باستخدام الرمز لينسج نصه حلماً يعرضه لسطوة وغضب الحكام الذين يسخرون كل أدواتهم القمعية بغية مصادرته والنيل من مبدعه الذي تعرض إثر مشاركته بهذه القصيدة سنة 1995 في برنامج النشاط الثقافي لمعرض طرابلس الدولي كما يقول (… منذ ذلك اليوم لاحظتُ أنني أخضع لرقابة مشددة، وكانت هناك سيارة تتبعني أينما ذهبت. وبعد ستة أشهر علمتُ من محمود البوسيفي أن بالقاسم صميدة رئيس المؤسسة العامة للصحافة في ذلك الوقت أخبره بأن الاجراءات اتخذت لاعتقالي وتقديمي إلى المحكمة الثورية بعد الأمسية مباشرة….)، وتقول هذه القصيدة الرمزية الرائعة:
(عاصفةٌ وأنا الربانُ
مصلوبٌ على قمة الصاري
ويضيع صوتي في صخب الجنون
خشبٌ يئن والمساميرُ تصيح
أرى ما لا ترون
تقفز الفئرانُ أولاً
دائماً تقفز الفئران أولاً لتغرق
ثم يتبعها اليائسون
وقبضاتهم تمتليء بالهواء والماء
أرى ما لا ترون
سأرى البحر وهو ينطبق عليكم
وسأرى ما لا ترون
سأرى الحطام والشظايا من حولي
وأنا أغوص خلفكم
حتى لا يفوتني شيء).

مقالات ذات علاقة

(قصيل) عائشة إبراهيم تستنطق جماليات المكان في “بني وليد”

يونس شعبان الفنادي

إضاءة على قصيدة (شجرة) في ديوان مفتاح العماري ( ثكنات)

سالم أبوظهير

رواية “التبر”.. ضد الجميع من أجل الحرية

المشرف العام

اترك تعليق