طيوب عربية

الديالكتطيقيا في ملهمات النقد* (3-4)

إشبيليا الجبوري – العراق

من أعمال التشكيلي سالم التميمي
من أعمال التشكيلي سالم التميمي

أما منهج الديالتكطيقيا في ملهمات النقد وبحثه للنقود التي تشبه المنطق الصوري بمضمون الأفهوم المعرفي. من حيث علاتها القبلية بالموضوع٬ هو فهم الإضاءة لكل سياق. فالتنقيب بالمقدمات التي تهتم أبحاثها بتشبه سعيها بالمنطق للنقود من وراء اهتمامها بضوابط المعرفة والأحكام الصورية٬ يناقض عنها لجهة الاهتمام بمضمون المعرفة٬ إنما هو بمفارق عن الحرص لهذا المضمون قبليا. أي٬ أن مدخل الديلكتطيقيا المبسط في قراءته للمنطق مسقطا مسارا لتأطيره العام٬ تعليمي٬ ينقسم لـ؛ مسار منطق نظري ومنطق تدريبي/تطبيقي٬  ثقافي عام٬ أما في نقد ملهمات النقد إلى سعي أقتدار تخصصين دقيقين: تعليم إدارة اقتدار العناصر والمناهج. نظرة الديالكتطيقيا؛ للإول٬ من حيث هو نعوته الأفهومة المعرفية/المقدمات في الملهمات النقدية٬ على أساس شروحات معرفة قبلية٬ أي تعيين العناصر وطريقة تعليمها ملهمات النقد بالنظر إلى الصلة بالموضوع٬ إلى حسي/منطقي. وينشطر بحال دوره موضحا السعي والإقتدار إلى منطق ملهمات نقدية لـ؛ منطق إرادة اقتدار الحقيقية/السعادة٬ وآخر٬ منطق الغلط/المأساة٬ الدوغماء والتعسف.

  ومنهج الديالكتطيقيا في التوزيع هذا ليس مجرد اتباعه بأخلاق مثلى٬ بل حرصه لبناءه أن يكون ضروريا٬ عن نفسه يعبر وينقد٬ يريد لنفسه في ملهمات نقده ضرورة٬ بمعنى أن الاقتدار يسعى فيه بضرورة توسيع الفكرة المدهشة “السعادة” في المعرفة القبلية وصولا إلى ترابط ملهمات النقد إلى الشمول والإنتظام (أخلقة قوانين خاصة)٬ ساعية٬ وإضافات تحسن تجدد روحه٬ و تلهم النبض في ملهمات النقد٬ تدفع نحو قوام عزوم الاقتدار. أما روح “الفكرة المدهشة” وصولا إلى تحقيق تمامية الهدف كليا٬ سعيا بضرورة توسيع ونماء مراحل توليد الاقتدار. أما نبض الملهم الواحد فيها الإمكان معرفة أخلقة نقود القبلية المعرفية٬ كأفهومات تقبل التأليف وتلقي النص٬ الذي يعرضه المنهج كمنطق صوري وإن اصبحا متلازمين في أفهومين آنيين؛ آن في أسلوب وأدوات “منطق العرض والحقيقة” وآن بـ”منطق التسويغ عنه بالشروحات القبلية”. وهنا بهذا الإنقسام يتضح بمناط “التأويل” في شرح الضرورة وتفسيرها. وهذا أوان الناقد٬ في فهم الدلائل٬ شارحا تمامية حدود الكفاية “الأوتعاء”٬ صلة الأخلقة والتأليف والتأويل. وكل يكون ذلك قبليا٬ أحفوريات في إمكان ملهماته٬ أي بمنأى عن أصل فعل مادة المعرفة وقدرة أقتدارها٬ وعنئد يستقيم الناقد٬ موضحا التدليل بالحدوس/التوقعات على الضرورة الشارحة بمعادل كمي/نوعي٬ جامع٬ المعنى/الكفاية وإلتمام ما أحازه الحدس/التوقع الحسي. وحيال ذلك٬ أن منهج الدالكتطيقيا يلزم الناقد من التدليل/الكفاية بنفي المزاعم المناقضة٬ حسب قياسات النقود المعرفية القبلية٬ الأفاهيم/المقدمات الشائعة٬ أي تفنيدها بقياس الخلف. وهذا الاسلوب في الديالكتطيقيا يعرض حساسية ومنطق ملهمات النقد صورها واحدة٬ في معظم المراحل والأنساق  في نهجه لمعالجة إمكان (الحقيقة والغلط)٬

فاسلوب بحث الديالكطيقيا عند وصف عرضه إلى المعرفة القبلية٬ ونظرتها إلى صلتها بالموضوع٬ هو سعيه إلى كشف الـ”حساسية” و الـ”منطق” لملهمات النقد. وتحين توجه مسار المنطق في أنشطاره إلي ما هو “حقيقي” وآخر “غير حقيقي/مغالط”.

 فيكشف اسلوب البحث٬ منه٬ هو صياغة جانب المعرفة في ملهمات النقد الـ”حساسية/الحسية”٬ فيبين؛

أولا٬ عنصريها المعرفيين النقديين المحضيين٬ البارزين٬ مستوضحا٬ علاقة الناقد بالمنقودات٬ هي صلة معرفة ملهمات النقد “الحسية” بموضوعات المعرفة التي تشكل المعنى٬ والتي تتم من خلال تلاقي طاقة هذبن  الحدسين الذاتيين لهما (= الحس الباطن مع الخارج٬ تداخل جوانيات وبرانيات الأشياء في ذاتيهما).

 وثانيا٬ يسوغ بإظهار شروحات ضرورة الصلة القبلية بين المعرفة والموضوع٬ واقعيتهما٬ تحليلهما “الكمي/النوعي” عن أسباب إمكان صلة المحتوى مع الموضوع المانح/الساعي٬ وأخلاقيتهما المثلى في المعرفة القبلية٬ بمعنى٬ أن ملهمات النقد لكليهما قدرتين متلازمتين٬ فذتيين في آن “الكشف الصوري”٬ وآن آخر “بالشروحات المعرفة القبلية”٬ أي اعتبارهما مقتدرين على تقبل وتلقي المعنى٬ تصورا وتصديقا٬ وفقا لنزوعهما الذاتي٬ خلاف التمثل.

لكن٬ كيف يكون إن كان لأحدهما٬ ملهمات نقدية قبلية معرفية “ظاهرة نشطة”٬ والطرف الأخر٬ في الموضوع ملهمات النقد القبلية المعرفيه٬ أزاءه٬ تترائى خاملة ـ اللا ـ اقتدار ـ؟

 عندئذ٬ وبعد حين٬ لابد من أن يظهر فرض سياق آخر٬ أي فرض عن خمول عناصر ملهمات النقد؛ إن كان هناك عجز قبلي لهما٬ يصعب شرحه عن سعي وأقتدار المعرفة الموضوعية القائمة على تتالي الحدود٬ إلا بفضل توالي نماء سعي الأقتدار لهما٬ كي يستقيم التدليل٬ وفي هذه الحالة يكون سعيه ــ حاله حال تطور علوم الرياضة المحضة ــ ٬ التي لا يستغنى عنها أسلوب بحث الديالكتطيقيا لنفسه بها ضرورة٬ واستعارته احتذاءا بالمثل لا يعني صفة انغلاق النص عن منهج نقده٬ أو٬ تسهيل قطيعة بواقي عناصر ملهمات النقد في منطق الغلط موضعها٬ دون حث إمكان بحثها وكشف اهتمامها المتصل٬ وهذا بؤس خلاف.

أما ما يكشف اسلوب البحث٬ منه أيضا٬ هو صياغة جانب المعرفة في ملهمات النقد هو “المنطق”٬ فيبين؛ أولهما٬ في الحقائق وشروحات تفسيرها٬ وفي تأويلات كينونتها بدءا٬ فالناقد احتذاءه بمنهج الديالكطيقا٬ بحثه في المنطق٬ عليه أن يحسن تبيين عناصر ملهمات المعرفة النقدية الموضوعية٬ ويمنحها اخلاصا كمعطي. وهذا التبين المعطى٬ سيمنح٬ بناءا على الفرض المنهجي٬ تشغيلا وظيفيا وتشريحا لملكة ملهمات المعرفة النقدية الموضوعية٬ أي٬ افهومة المقدمات هنا٬ لها دور الفاهمة٬ العطاء/السعادة من حيث هي الإمكان الساعي للناقد على التفكير والحكم. فتبين للمنقودات لها منطق صوري٬ مقولات فنية تشكيلية٬ لوحات مفاتيح أساسية فلسفية٬ أفاهيمها المحضة٬ يدلل خلالها على قبلية ملهمات نقديتها واستوائها٬ وذلك بأختيار وأختبار وبأحصاء عدد مرات تقلبات أوجه التفكير القبلي بموضوع معرفة ملهماته٬ وبإظهار أن كلا من هذه الادبيات عن المقولات تشغل وظيفة نقدية مستقلة٬ سعيها اقتدار ذاتيتها٬ وأنها بمجموع ملهماتها النقدية تمثل كل وظائف التفكير النقدي٬ وتأملها الصوري٬ مفاتيح فلسفية أساسية تعبر  خلاله عن ملهماتها النقدية٬ متممة٬ كاملة٬ ووحيدة اجزاءها. وتقدم هذه الأفهوميات المحضة بأبراز كشوفاتها وسائل وأدوات اسلوب منهج “الإوتعاء المحض” الذي يضمن تدبير مسار “مرسمها/لوحتها/صورتها” تشكيل صياغتها٬ وجودة شمولية معرفة ملهماتها وضرورة ناقديتها. وبالتالي الشروط القبلية لاقتدار التجربة وسعيها تحمل الشروط التشكيلية لمعرفة تقبل الموضوع المعطى وتلقيه.

لكن٬ كيف إذا توقفنا على أن المنطق الصوري لتلك الملهمات النقدية القبلية٬ حين يستكشفها منهج الديلكتطيقيا عند استدراجه المسوغات٬ معطى المعرفة القبلية وشروحات تفسيرها “الكمي/النوعي” تحت الأفهوم المحض٬ بحافظة حدود شفيفة المعرفة القبلية.؟.

وماذا لو استدلت بنا المعطيات٬ أن هذه الملهمات في النقد٬ رغم طول حدودها المعرفة القبلية٬ شفيفة التأثير زمنيا٬ مستقبلا؟

وكيف تدلل اشتقاق معارفها تشرح أصول معارف تجارب قبلية٬ وإن كان كذلك٬! هل لا تصلح أن تكون مرجعا لملهمات المعرفة التجريبية الأن أو لاحقا؟.

سنتمم التعرف على تحليلاتها٬ في حلقة لاحقة.

   (…يتبع حلقة قادمة /تتمة ٤).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • إشارة: هذه الورقة العلمية٬ ألقيت في الندوة و الورشة التدريبية المشتركة ٬ تحت عنوان (أخلقة الابتكار في فلسفة تصميم وتشغيل الابداع)٬ بمشاركة كل من البروفيسور (شعوب٬ ابوذر٬ الغزالي٬ إشبيليا٬ د. اكد الجبوري)٬ في مقر مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية٬ شركة ( BMW)٬ فرانكفورت٬ التي عقدت يوم الاثنين الماضي 13.08.18 ٬ استمرت لمدة أربعة ايام..

مقالات ذات علاقة

التوكتوك يتشوقه الزعفران

المشرف العام

الخيال الأدبي في الرواية التاريخية بين التوثيق والتلفيق

منى بن هيبة

المخيّل يستعيد المسروق التاريخيّ

المشرف العام

اترك تعليق