أدب الأطفال
المقالة

الحيوان الناطق في أدب الأطفال

أدب الأطفال
أدب الأطفال

 

لم يعد الأمر مقتصرا على اختيار الحكاية المناسبة أو النص الشعري المناسب للطفل في مراحل عمره المختلفة، حيث يرى علي الحديدي في (كتابة أدب الأطفال- ص 200- مكتبة الأنجلو المصرية 1976): ” أن هناك اتجاهين حول تحديد الشعر المناسب لأطفال العصر الجدي أولهما يرفض الشعر الذي يكتبه من يسمون بشعراء الأطفال و يدعو  أصحابه إلى كتابة ما سهل معناه و خف مغناه و الاتجاه الآخر يحدد الشعر الذي يقدم للأطفال”، أيضا لم يعد الأمر مقصورا على اختيار الحكاية المصورة أو غير المصورة، الملونة أو غير الملونة بل لم يعد الأمر مقصورا على تقديم ما هو ناطق من حيوان أو طير بطريقة ناطقة أفيد أو أنفع للطفل أم الابتعاد عن هذه الطريقة لأنها تنافي الحقيقة، فما دام الهر لا ينطق و الطائر لا يتكلم فلماذا ننسج لأطفالنا قصصا وهمية يتحدث الهر فيها و يتكلم الطائر!؛ و قد ناقش على صفحته على فيس بوك محمد علي حمد الله في مقالته (الأسلوب التعليمي):

“لم تعد وسائل هذه الأمور هذه المسائل من الأمور الحيوية و المهمة في مجال أدب الأطفال، لقد جلب التطور الإلكتروني معه سيل جارف من الأفكار و البرامج التي تحطم بالضرورة كل الذي أمامها من أشكال و مضامين تتنافى مع عقل هذا الطفل الحديث، و إني لأتوقع ثورة الوسائط المتعددة خلال السنوات القادمة و بدخول هذا الطفل عالم التكنولوجيا و استبدال الواقع الافتراضي (سايبر سبيس) بواقعه الحالي عن طريق أجهزة يرتديها مثل النظارات التي تحتوي على شاشتي تلفزيون صغيرتين واحدة أمام كل عين بجانب سماعات أستريو و القفازات ذات الوسادات الضاغطة لإحداث التأثير على الأصابع و الأذرع ثم باتصال الطفل بأطفال آخرين مع أطفال آخرين مشتركين معه في الشبكة نتوقع حدوث تطور هائل في اهتمامان الطفل و ميوله الأدبية و الثقافية”.

و بالتالي يمكن القول بأن أدب الأطفال فعلا لم يعد محصورا في النشيد أو الأغنية و القصيدو الغنائية أو القصة القصيرة أو المسرحية الشعرية أو النثرية المكتوبة خصيصا للأطفال لتمثيلها على خشبة مسرح المدرسة أو مسرح النادي الصيفي أو في الهواء الطلق في رحلة مدرسية ما بل يضاف إلى جانب الأجناس الأدبية السابقة صحافة الطفل التي نفتقر إليها في بلدنا الحبيب بكل ما تشمله كتب الأطفال و مجلاتهم و جرائدهم و الموسوعات و المعاجم وودوائر المعارف الموجهة لهم، و برامج الإذاعة و التلفزيون المختلفة و أفلام الكارتون سواء في التلفزيون عبر قنوات الأطفاا الخاصة أو في شريط فيديو و غيرها.

و قد ظهرت في السنوات الأخيرة أشكالا جديدة من الممكن أن تضاف إلى أدب الأطفال بمفهومه الواسع مثل ألعاب الكمبيوتر و الأتاري و البلاي ستيشن أو ما يعرف بالفيديو جم، التي تستغرق الطفل استغراقا تاما عند الجلوس أمامها و الأمساك بالأذرع الخاصة بها، أو الضغط على مفاتيحها، و قد استطاعت شركة صخر أن تقدم للأطفال و غيرها من الشركات التي تعنى و تهتم ببرامج الأطفال مجموعة من الألعاب الترفيهية و البرامج التعليمية التي تنمي لدى الطفل مهارات اللعب على أجهزة الحاسب الآلي أو على أقراص مرنة أو مليزرة و ما عليه إلا القيام باستدعائها من الذاكرة الإلكترونية و وضع القرص في مكانه و القيام بتشغيله ز التعامل معه، و من ضمن البرامج التعليمية التي هيئت للأطفال: هيا نتعلم، اختبر ذكاءك، رحلة إلى مكة، الفنان الصغير، المهندس الصغير، الخطاط الصغير، تعلم الجبر و كلمات ز معان و عناوين و ملصقات و حساب الفضاء و مفردات الغرائب في بلاد العجائب و غيرها الكثير فضلا عن برامج تحفيظ القرآن الكريم و الأدعية و الأذكار اليومية و تعليم اللغة العربية و الانجليزية و الرياضيات و العلوم، و استخدمت هذه البرامج جميعها الصوت إلى جوار الصورة في كثير منها وفق تقنيات الوسائط المتعددة، و يجد الطفل متعة خاصة و سعادة كبيرة و هو يتعامل مع تلك الأشكال الجديدة مثلما كنا نجد سعادة كبيرة في اللعب مع أقراننا مذ كنا صغار اللقفة و الغميضة و النقيزة و غيرها.

مقالات ذات علاقة

رضوان بوشويشة موثّق الأرواح الليبية المرحة

منصور أبوشناف

بيتهوفن الذي لا يغادرني!

محمد الأصفر

ماوراء الجامع!!!

علي عبدالله

اترك تعليق