شعر

الحزن والحرب

عمل (لا) للفنان محمد بن لامين
عمل (لا) للفنان محمد بن لامين

انتهت الحرب

ستعود ُ الحياة بثوب ممّل

وجمعة ٍ باهتة ٍ

نعُدٌّ فيها (الكسكو)

من خطبة الجامع

يعود الذكور

بكروش منتفخة

وثقوب في القلب والذاكرة

الشفقة تشققت كأقدام الجنود

فلم يعد هناك داعٍ

للبكاء الذي عتّقته

في روحي للغياب

والمراثي المعلقةِ في أعناقِ النساء

ولا لميادين تهتُف لشمٍس كسولة ٍ

لا تريد ُ الاستيقاظ

تهشُّ الذباب َ عن وجه ٍ متسخٍ بالذكريات

**

علينا أن ننسي

وكل الوجوهِ ستغرقُ في ذاكرةِ الذباب

سأنسي (ناصر الساحلي )

الذي يورق ُ فَقدُه كا للبلاب

وسأنسي أيضا (ذهب وعبد الحميد محمد رياض الشرشاري )

ولن يجد قلب الأم

الذي تفتت في الصور

تعاطفا مني ,ولا في قلب (بان كي مون )

سأكنس رماد الحرائق أمام قلبي

وأنسي ,

أنا فقط مرتبكة

لأنني فقدت جواز سفري

لقلب أمي لا بأس ,

سأزورها افتراضيا

وأضع لها كثيرا من القلوب

الحمراء المنتفخة

مثل كدماتٍ

علي وجه مراهق

الحرب انتهت

وتركت علي رفِّ المشتريات ِ

كثيرا من الأثواب البيضاء

كي ترتديها المدن العارية

للاحتفال والرقص

رجل أعور القلب

تبَّرع بها

هذا ثوب ملطخٌ بنجومٍ سوداءٍ (لتاورغاء)

وهذا ثوٌب بقلبٍ مشنوقٍ (لسرت)

واّخر مرسومٌ بسبعات الهزيمة ِ (لبني وليد)

وأثواب كثيرة مثقوبة القلب (لبنغازي)

وثوب بغزالة هاربة

تركض بحسناء عارية (لطرابلس)

وأخري لا أتذكرها

وايضا مناديلا تجفف البكاء في القلب (لحليمة)

وتلك المرأة (أروي )من صرمان

مازالت تشم تفاحاتها الثلات

كأنما لم يقضمها الجراد

**

انتهت الحرب ُ

وتركت

مشانقَ للفهمِ والحزن اللقيط

وشجر يحترق في انقسام القمر

وصحاري تنأي عن حلمي

لاتبكي (حليمة )

سنلعب ُ (وابيس) مع الحزن

لاتغشي في اللعبة

وتخبئي بيوض الحزن

في وسائد النوم

سينمو مثل فطيرة تفاح

اسودت حين لامسها الهواء

أو سلم موسيقي لمايسترو مجنون

سنلعب بعد الحرب ِ

ونحكِّم الغطاء علي البكاء

حتي لاينفجر (كالفوشار )

ديسمبر2015

 

مقالات ذات علاقة

أيها التيه

عائشة الأصفر

مـوقـف

عبدالحميد بطاو

وداعاً أيها الشرطي الحذر

خالد درويش

اترك تعليق