طيوب عربية

التوكتوك…نعسة عين السهران

إشبيليا الجبوري – العراق

التوكتوك البطل (الصورة: عن الشبكة)


في المساء٬ من ذا في ساحة التحرير؟ (فطيمة) فتحت أسوارها. ولماذا تجلس تحت جدارية جواد سليم؟ بالصدفة ـ قلنا٬ تضمد الجرحى٬ بالتوكتوك تأتي التحرير٬ أوشكت تضمد٬ جريح٬ من؟

جرفت السهرة٬ أنتزعت هذه الحكاية٬ من قلبها؟ نعم نعم من قلبها٬ من قلبي٬ الجريح ينزف من صدره٬ (فطيمة) بمفردها في خيمة التضميد٬ آه٬ ما أقسى حزنها٬ أمتد حزنها٬ ما أطوله٬ سنين وسنين…وأينما يتجمعها الحزن.. أنا أكون٬ يا خسارة الحب٬ يا مشقة الحرية٬ يا خجلي للشوق البعيد٬ تخطفها الطلقات٬ تهرب الدمع بالحلم.

و تغيب (فطيمة) أن تكون٬ تحت جدارية نصب الحرية٬ وأزهار جسر الأحرار٬ أغنية الجرحى٬ هنا كانوا منذ أمس٬ دم الشهداء٬ يا حزن الليل مضى شاي السهر٬ وتبقى (فطيمة) تنام على باب خيمة السهر٬ العاشق ذو الجرح العميق (كانت تناديه) وردة فوردة٬ وردة الورد٬ برد تشرين٬ شوق الجمر عصفورة كانون

تتوجع٬ هذا الشيب المتطاير زمانه من شعرها٬ ضفيرة شوارع الكاريبي لبيت جدي العتيق٬ ولما (العاشق) تطلع ضفيرتها٬ من قتل العاشق؟ فطيمة (؟)٬ ولما وردة تشرين بردت٬ من خلع ثوبها٬ وألبس (فطيمة) جوخها الخشن؟ من شد ضفائرها المبللة بالدماء؟ من أقتحم ساحة التحرير في نعاس البرد؟ من أقتحم جسر الشهداء؟ ومن كاد يرمي الورد من علو الجسر للاحرار٬ كبرغل الورد الجوري٬ بالدم اليابس فوق ثياب الشهداء٬ كان رصيف دجلة٬ جرف الورد الجوري٬ يسبح على السطح يجرفني في ـ أعماقي لم تهدأ٬ كانت (فطيمة) مني راحت تلعب٬ تضمد جرحى التوكتوك٬ كانت تحكي قصتها٬  ترويها متقطعة إلي ونسيت عشبة قصتها في دجلة٬ نسيت لفتها عندي٬ أطرافها معضوضة بقضمة…آه لو ما كبرت ساحة التحرير٬ آه لو اتسعت جدارية نصب الحرية٬ عقلي فوق ينام٬ قلبي عندها منسي٬ ويا هذا التوكتوك يحملني٬ يا هذا العاشق المنسي سيذكوهما قلبي٬ والقصة بقية٬ مكتوبة٬ التوكتوك ينقلها٬ قلبي وفطيمة وعاشقها على أسطح بيوت العراق.

يتذكرها الثوار٬ آه الجرحى٬ الشهداء الساحات والجسور والأزقة كلنا نلتحف على سطح الوطن.

صغيرة النعسات تأفأف لمعات عين أوووف العشاق٬ ولهان يلحق غفوة٬ النعوسة تبرق عفة وردة جوري٬ نعسة فنعسة تلحق (فطيمة) عين السهران.!

مقالات ذات علاقة

“الكيس الأسود” تنتصر للقيم الإيجابية بالمجتمعات العربية

المشرف العام

فلسطين تفوز بجائزة ملتقى القاهرة الدولي السابع للإبداع الروائي العربي بالقاهرة

المشرف العام

أسامة محمود اليوسف: الكتابة مرآة الحضارة … لكنها لا تطعم خبزا في عالمنا العربي

سالم الحريك

اترك تعليق