قصة

التاسعة مساءا

-1-

القطة وهي تقفز فوق كرة الخيط الصوفي لم تكن منتبهة لمراقبتي لها كأنها حذفت وجودي من رأسها، أو أنها على عمد أرادت نكاية في فعل التجسس الذي أمارسه، أن لا تظهر اهتمامها بي إذ وجدتها في صالة البيت وأنا مستلقياً للقيلولة أتابع دونما اهتمام أحد البرامج لأحد القنوات الفضائية، تتحرك ناحية الجدار تم تصوب نظرها نحو الكرة وتركض حتى إذا ما وصلتها قفزت فوقها دون أن تلمسها إلى أن تصل الجدار المقابل وتعاود العملية ذاتها.

هكذا أول ما شدت انتباهي إليها لقفزات عديدة سلت نظري من شاشة التلفاز واستولت على اهتمامي بها.

لابد أن لا أحد من المحيط بها يعنيها، أو هي لم تستطع أن تكون محور اهتمام أحد، ربما هي ليس ذات جدوى لأحد أو أنها قد اقترفت فعلاً ذهب بالاهتمام منها إلى ناحية أخرى جعلها تأتي صالة بيتي وتقفز فوق الكرة.

أسهل عمل على القطط كلها اللعب بكرات الصوف والقفز فوقها، وحين تفعل ذلك فهي تأتي الأمر المعتاد من باب جاهزيتها للقفز، وأحسب أن تموت عندما تصير غير قادرة على القفز بالهرم أو أن تصاب بمرض ما يعيق حركتها فتقعد وتتقاعد عن القفز فتموت.

كل القطط تقفز، فلماذا تستعرض علىّ هذه اللعينة القفز فوق الكرة ؟

ركنتُ الجواب جانباً وشددت اتنباهي لها أكثر.

اكتشفت أن عرجاً طفيفاً برجلها الخلفية اليسرى يبطئ مشيتها فخمنتُ أنها تريد أن تقوي من عضلات رجلها كعلاج طبيعي لها، والقفز يعد من أهم العلاجات لتقوية العضلات والتماثل للشفاء، لكن صالة بيتي ليست مصحة لعلاج القطط، ويمكن لهذه القطة إذا ما قمت بطردها أن تزاول علاجها هذا في أي مكان إلا إذا كان هناك ما يهددها، قط جائع مثلاً، أو كلب على سبيل مثال آخر.

 وفيما أحسب أن عرجها هو سبب إخفاقها أحياناً في القفز على الكرة فيكون من الضروري انغراز مخلبها في خيط الكرة ودون أن تدري تأخذ الكرة في تناقص حجمها، لأنها كلما تحركت كان الخيط ينسحب معها والكرة في مكانها تتدحرج وأخرى تتبعها، وهذا يبدو مسلياً لها، ويمطط الوقت للقط الذي يراقبها من فتحة الباب منتظراً إياها بجوع كبير يظهر في مواءه وتمدد جسده،لكنه لا يستطع التقرب منها لأنها في حمايتي.

غير أنها بدأت تثير مزاجي وتستفز عصبيتي، فهي تتسلى وأنا منشداً لها، هكذا.

وجدتني أنهض من مكاني قافزا ضارباً كل ما أمامي، كوب الماء، فنجان القهوة الذي أهملت شربه فبردت، علبة السيجارة، الولاعة، هاتفي النقال، صحن الفاكهة، أجهزة التحكم عن بعد، للتلفاز واستقبال المحطات الفضائية ومكيف الهواء وكتاب نهاية التاريخ لفكو ياما الذي أكملتً مطالعته لأن محاضرته ليوم الغد وسأناقشه في ترهاته الذي جاء بها في الكتاب.

كلها وأنا أنهض بعصبيتي ضربتها بإحدى قدمي، ووجدتها تطير أمامي أولاً تم تتناثر على أرضية الصالة ثانيا دون أن يحرك القطة عن ما تقوم به أو تلهو به ربما، لم أعد أذكر جيداً أي من فرد الحذاء جاء في رأسي فالتقطته لأنني بدأت أنسى بعض التفاصيل في سرد بعض الوقائع والأسماء أحياناً وربما حتى بعض الوجوه التي أقابلها، وهذا نوع من مشتقات مرض الزهايمر حسب دعابات أحد الأصدقاء الذي يريد أن يلصقه بي، وصوبتها ناحية القطة ورميتها عليها لتخرج من بيتي ومن رأسي أيضاً.

لم تعرني أي اهتمام، وكأن فرد الحذاء لم يصبها مكتفية بتوجيه نظرة منها أصابتني في قلب كينونتي لم أدر ماذا أرد عليها بها، فأنثنيتً للخلف وعدتُ بخيبتي إلى حيث مجلسي.

كيف سأخرج بنفسي من حالة الفوضى العارمة حولي، وأنا لم أفلح في طرد قطة من بيتي

 تثير أعصابي لأنها تقفز فوق كرة وتسحب خيطها الأحمر؟

-2-

ذات مرة جلست بمعية صديقي عبد الله إلى طاولة إحدى المقاهي المطل على الشارع الرئيسي بجزيرة متوسطية، وما أن أحضر النادل قهوتنا حتى لفت انتباهنا كلبين يتضاجعان أمام فضول كل الرواد وسط ضجيج موسيقى الروك أند رول، ونباح الكلب وتأوه الكلبة حتى أتما أمرهما وأنفك كل منهما من الآخر وذهب صوب غايته، فيما كانت شاشة التلفاز كبيرة الحجم تعرض صورة لرجل يفجر نفسه وسط دورية أمريكية في أحد شوارع بغداد، وجسده يتناثر أشلاء مختلطاً مع أشلاء عساكر الغزو الأمريكي، وكنت أنتقل بنظري من الرواد إلى الشاشة إلى الكلبين كى لا يفوتني أمر ما، وأنا أراقب العملية إذ وجدت قاسما مشتركا بين الكلاب والقطط وهو صدور شدة الصوت لديها فهذه تنبح لاهثة, وتلك تموء متأوهة، وخطر في بالي أن بعض هذه الحيوانية توجد لذى البشر , والغريزة , موجودة عند كل المخلوقات.

ما لفت انتباهي هو أن سيارة أحد الكبار في البلاد قد توقفت, ووقفت خلفها كل السيارات لأن الكلبين كانا في وسط الطريق تماما, وليس في الإمكان مرور السيارات كما شد انتباهي أيضاً ترجل الرجل الفخم وتأمله الشديد للمشهد التناسلي دون أن يعير اهتمام أحد, حتى انتهى الكلبين من لذتهما وانصرفا.

-3-

لست أدرى لماذا مر علي خاطري تأمل المشهد وأنا اجلس ثانية مراقبا القطة وهي تمارس لعبة القفز على كرة خيط الصوف ولم تكثرت برمي فرد الحذاء عليها وحينما دقت ساعة الحائط معلنة تمام الثامنة مساء أدركت أن الوقت قد داهمني، فبعد الساعة تقريبا يحين موعدي مع السيدة فقررت إن التقطت القطة وأرميها خارجا.

قذفت الكرة بقدمي أولا وكدت أن أمسك بها غير أنها في ذات اللحظة وجدتها تخرج تحف القط بجسدها الذي وجدته عينيه تشتعل بنار غريزته.

عدت إلي صالة البيت متجهاً إلي دورة المياه لأغسل العرق الذي نزه جسدي من شدة رطوبة شهر يوليو القائض , مستعدا لموعدي معها.

ما أن ارتديت ملابسي على عجل وخرجت حتى وجدتهما يتقابلان كل منهما يترصد الثاني، فالقط يترصد الوثوب عليها وهي تترصد الهروب منه بعد أن تنهش جسده بضربة من إحدى أرجلها كيفـما واتتها الفرصة لكن في غمضة عين استدار دورة كاملة وقفز في الهواء عليها لتصير تحته تماماً ليس لها إي فرصة من الفكاك منه إلا خوار قواه، وأحسب أنها أدركت أن فرصتها قد فاتتها ولامناص من الاستسلام له.

سكن كل شيء فيهما إلا أعضاء لذتهما، وخلتها كأرنب وديع تحته مستمتعاً بحالة الرضوخ للأمر الواقع لا محالة حتى سمعتها تموء بصوت صارخ وهو ينزل من عليها وينسحب يجر خطوات متعبة بلذة عارمة.

ربما لم يكن الأمر على ما هو عليه وحسب شرح أحد الأطباء البيطريين علمتُ من أن المواء ليس إلا من شدة حرارة السائل الذي يقذفه القط فيها، ولا علاقة باللذة لأن الجنس لدى الحيوانات مجرد غريزة فقط هدفها الوحيد عملية التناسل ليس إلا.

الحقيقة بناءً على شرح الطبيب ذات مرة، بدا لي الحيوان أشد عقلاً من أغلب البشر لأن معظم هذه الأغلبية إنما يقوده هوى نفسه فقط، وأكثر العلاقات بين جنسي البشر تتدمر وتنحدر إلى حضيض الرذيلة بسبب تلك اللذة والتمتع بها لهذا نجد أغلب الصوفيين يترفعون عن النزول إلى رغائبهم، ويعتبرون الرغبة في إشباع أهوائهم ليس إلا مسارباً إلى الجحيم تمضي بهم، ومن جهة مقابلة لأمر وهو ما يعده البعض تتطرفاً، إن الطريق إلى الجنة يكمن في كبح الشهوات، لذلك يكثرون الصوم ومنهم من يصوم الدهر كله. وأغلب النساك لا يتزوجون.

تركتهما وركبتُ عربتي وأنا أقول لنفسي

* هي حرة فيما تفعله, ولابد من نبذ العنصرية طالما هي تريده، وهو معجب بها. ولست أدري لماذا عن لي كتابة رسالة إلي مواعدتي بالهاتف النقال فكتبت لها:

 بش بش…..

 وهي الكلمة أو الصوت الذي نصدره عندما نرغب في مناداة القطط، والغريب في الأمر أنها عادة ما تستجيب للنداء.

أرسلت رسالة وأدرت محرك السيارة وانطلقت، وما إن قطعت مسافة قصيرة حتى جاءني الرد منها.

 مو….ميو…………مو………ميو

-4-

ذات يوم كنت رفيق طريق لسيدة في الأربعين من عمرها كانت تحاذيني في كرسي الطائرة من جربه إلي العاصمة التونسية صابغة الوجه ملونة العينين، وجدت لديها شهية للحديث الذي تطرق بنا سريعا إلى المؤسسة الزوجية وشعرت أنها تحتاجني فقط إلى أذنٍ صاغية تبوح لها، فأفردت لها مساحة شاسعة إلى ساعة وصولنا وإتمام الإجراءات وخروجنا من الصالة، علمتُ منها أنها زوجة لرجل رحل إلى الدار الآخرة ففرحت برحيله لأنه ترك الطريق سالكاً لرجل كانت تعشقه وكان يحبها، ويمكنهما تقاسم الفراش بعقد زواج شرعي، لكن القدر كانا لهما بالمرصاد إذ لحق به بعد شهر واحد فقط بحادث سير، والغريب في الأمر أنها أحبت الرجل الذي ضرب حبيبها بسيارته وتسبب في قتله عندما كانت إجراءات الشرطة والتأمين تقوم بها، إذ وقع كل منهما في غرام الآخر، ولم يمض عام فقط حتى كان على سرير زوجها الأول، لكنه ما أن رفرفت حمامة السعادة فوق بيتها حتى وجدته يرحل إلى فرنسا بعد حصوله على عقد عمل والإقامة هناك دون أن يخبرها بعنوان إقامته، لكن بعد عام فقط أخبرها أحدهم بموته تحت عجلات القطار.

كما كانت تردد دائما عند ذكرها لأحد رجالها.

* القط لقد لعب بقلبي وعبث بحياتي.

 لم أرد عليها، وأحسست بشعور عميق يخبرني بأنها امرأة الموت من يقترب منها يفقد حياته قريباً جداً وعلىّ سريعاً تركها.

بعض النساء ذوات نحس حسب قول جدتي، فنمهن منذ أن يدخل عليها الرجل الثري حتى يخرج منه كل الذي أمتلكه ويمسي مترب اليدين،وإذا حاول أن يرفع قواعد بيت جديد يراه يسقط على نفسه ويحمد الله أنه لم يسقط عليه، ومنهن من يسكن الموت جسدها وإذا ما ولجها الرجل نهشه بمخلبه ووارته التراب.

هي ليس إلا رفيقة رحلة، ولا يهمني حالها، ولا أخفي هنا تعاطفي الوجداني معها،فلعلها كانت تبحث عن الحب فلا تجده، لكنها بدت لي أنها كانت تلعب لعبة القفز على الزمن.

لابد أنها تعبة جداً ولا تعرف كيف تريح نفسها، لقد بدت لي مجهدة، يظهر التعب في عينيها وعلى ملامح وجهها ويتضح جلياُ في تلك التجاعيد التي يخطها الزمن الصعب على الوجوه ولم يفلح العطار في تسويتها أو إخفائها.

حذفتها من رأسي وناديت على أحد سائقي التاكسي وجاءني صوتها.

* يا أستاذ معي سيارة ويسرني أن أنقلك إلى حيث تريد.

بدت لي تنصب فخها لي وتعاود القفز فوق الكرة ووجدتني أتنحى عن طريقها لي فشكرتها رافضا رغبتها بأدب راكباً سيارة الأجرة وأحسست وأنا أبتعد عنها أن الله يمد من عمر ويزيد.

لابد أن الجوع يقرص شبقها وأنها كانت تستعرض علىّ مهارتها في القفز كي تثير ذكوريتي.

تماما كما كانت القطة تتقافز والقط الأسود يزيد من جوعه لها. ربما.

-5-

 قرأت رأياً لأحد الحكماء أن بعض النساء يعتقدن أنهن محط إعجاب أي رجل، وأنهن لسن ككل النساء، والأكثر من هذا كله هو إحساسهن بقدرتهن على ممارسة فعل الغواية، لأن الرجل مجرد أن يراها يقع في شباك قلبها، ويتناسين على عمد مرة وأخرى على جهل أن بعض الرجال لديهم المرأة مجرد مرحاض برخام لامع، وتجهيز مكوناته على درجة خمس نجوم يجد على رخام حوض الماء وبجانب المرآة صابوناً معطراً ومزيلاً للعرق وزجاجة للكحول ومعجوناً للأسنان وآخرا للحلاقة وسائلاً لصابون الشعر وقنينة عطر ومجففاً للشعر وآلة الحلاقة الكهربائية، ومع ذلك يجد الحمام مكيف الهواء وبستائر وملحقاً به جهاز الهاتف ومكبرات صوت الموسيقى وأرفف للمجلات وجهازا للتلفاز.

وقد ملت لقول الحكيم ذاك وتأكدت منه عندما أخبرني أحد الأصدقاء بأنه أوقع في غرامه سيدة في الثلاثين من عمرها يمضي أمتع الأوقات معها واصفاً إياها بأنها على درجة دورة مياه على مستوى خمس نجوم ممتازة وأفضل ميزة لديه أنها ساذجة جداً، ولا يهمها من الدنيا إلا العناية بمظهرها وملاحظة إعجاب الرجل بها وبعد أن لفظ بسمها لي أخفيت دهشتي عنه لأنني عل معرفة تامة بها، وتشيع بين صويحباتها أنها على وشك الزواج من رجل يحبها جداً.

لهذا بعد مرور عدة أشهر لم أتفاجأ بمرافقة رجل آخر لها بعد ترك صاحبي لها لينصرف لأخرى، دون أن تدري أنها لم تكن إلا مجرد مرحاض فقط مع مرور الزمن عليه سيفقد لمعانه ويبهت في العيون، ولم يعد يصلح إلا مبولاً للكلاب فقط.

تقريبا للأمر نفسه نجد أحد النعوت التي تنعت بها بعض الكلاب الشاذة نطلقها عل بعض النساء واللفظ متعارف عليه وكلنا نستعمله للحط من قدر بعض النساء.قــــــــــ…

من يسرد علىّ هذه القصة يؤكد حالة الحيوانية لدى بعض أفراد البشر، فالمكر للثعلب، والغدر للضبع والعواء للذئب وهز الذيل للكلب مع الصفة سالفة الذكر هنا، والتقليد للقرد، والنخر للسوس والجهل للحمار ومص الدم للبعوض والانطواء للبوم… وهكذا حتى أننا نطلق (الإنسان حيوان اجتماعي) ونحن ندرس علم الاجتماع.

كثير من البشر نجده ماكراً وغادراً، وعاوٍ على غيره لغيره، وهازا ذيله خلف سيده، ومقلداً لغيره، وجاهلاً، ومصاصا للدم، ومنطوياً عل نفسه وناخراً لما أوتمن عليه.

-6-

في الطريق إليها كلما مررتُ على مكب للقمامة، وجدت كثيراً من القطط حولها، وبدت لي المكبات المقاهي التي تلتقي فيها، تأكل، وتشرب، وتموء، وتتعارف وتعقد فيما بينها المواعيد ويفلح هذا في نصب مصيدته لتلك، وتنجح تلك في الإيقاع بذاك بفخ غوايتها وذلك كله بلغة العيون وهي حقيقة جميلة جدا، ملونة بعدة ألوان كل منها تطلق سهامها.

التي أمضي إلى موعدها جميلة العينين أيضاً، ماهرة في تلوين ما حولها فتزيدها جمالاً لها نظرة بصوت الصمت تناديك، ولا تملك إلا الاستجابة لها رامياً خلفك كل التي أتفق على أنها مقدسات، ويتسلل الشيطان الرجيم الساكن في أعين أكثر النساء، وهو يفلح في تحويل القردة إلى غزالٍ وأنت تنظر إليها حتى إذا ما تركك بعد اطفاء نار غريزتك بها وانتقلت إلى غيرك وجدت التي كنتُ تفرغ في أذنيها السمفونيات التسع مع أجمل ما أنشده نزار قباني كائناً ممسوخاً أقبح من قرد أعور عجوز.

إلى التي أزف موعدها معي وجدت في طريقي كلاباً شوارعية تنبح وتهز أذيالها، وتلهث، وتمضي هنا وتذهب إلى هناك، ضالة لا راعٍ لها ولا صاحب وفي أكثر من مكان شاهدت كلاباً تتضاجع غير مكثرتة لأحد، لم أهتم لها حتى وصلتُ المقهى مكان موعدنا، بعد أن ركنتُ عربتي قطعتُ الطريق كطاووس يفرش ذيله وما أن دخلتُ حتى بانت لي من بعيد تجلس في كسل ملحوظ تحتسي شراباً.تداعب هاتفها النقال بيديها وتنتقل من طاولة إلى أخرى تستعد لنصب فخها إذا ما أفلحت في التنحي عن الطريق إليه.

كانت الساعة التاسعة مساءً في ساعة حائط المقهى المكتظ بالجنسين، ما أن لمحتني من بعيد ملوحة بيدها حتى رأيتني أسحب قدمي خارجا منفلتاً من غوايتها تاركاً إياها لقط جائع لإشباع غريزته الحيوانية لاعنا كل القطط والعيون الجميلة، عازماً على عدم ترك باب بيتي مفتوحاً كي لا تدخل منه قطة تنصب فخها لقط يراقبها تتقافز فوق كرة خيط صوفي ما أن يقرر تركها حتى تخرج له راغبة وهي تتمنع.

مقالات ذات علاقة

انْتِـقــَـــــامٌ

خالد السحاتي

امتحان مادة التعبير

إبراهيم حميدان

انتهاء

سعاد الورفلي

اترك تعليق