مسرح

الإنسان والشيطان

أولاً …

(رجل يشبه القرد له شعر كثيف وقامة طويلة.. يجلس على كرسي)

(يدخل شاب وسيم أنيق يتقدم نحو الرجل القرد..)

الشاب: مساء الخير يا سيدي

الرجل: صباح الخير..

الشاب: ولكنه مساء..

الرجل: ولكنه صباح..

الشاب: يجلس بجوار الرجل.. ليكن.. ليكن صباحاً يا سيدي.. صباح الخير..

الرجل: خير..

الشاب: (يخرج علبة سجائر يقدم واحدة للرجل)

الرجل: ما هذا ؟..

الشاب: سيجارة.. ألا تعرفها ..

الرجل: لا.. بكل أسف لا أعرفها ..

الشاب: (يخرج من جيبه زجاجة عطر يرش على الرجل)

الرجل: أوه.. يالرائحة الزكية .. يبدو أن لديك أشياء جميلة أيها الشاب .. ولكن عذراً من تكون ..

الشاب: ألا تعرفني .. أنا الشيطان يا سيدي .. في خدمتكم ..

الرجل: (ضاحكاً) الشيطان .. يقول إنه الشيطان .. (يواصل الضحك)

(يرشه الشاب بالعطر) ويقول أنه الشيطان .. (يضحك) ولكن .. أين بشاعتك أيها الشيطان.. انك .. انك جميل ..

الشاب: بشاعتي .. لا يا سيدي لست بشعاً .. بشاعتي هنا (يشير إلى رأس الرجل ..هنا (يشير إلى جسد الرجل)

الرجل: فيّ أنا .. أنا .. أنا إنسان أيها الخسيس ..

الشاب: لا بأس.. لا بأس يا سيدي.. أنت.. أنت الجميل وغيرك البشع ولكن كيف تراني أنت الآن ..

الرجل: أراك جميلاً .. جميلاً أيها الشيطان.. ولكن أين أضعت قرنيك.. هل استعارهما منك تيس الماعز ؟ (يضحك)

الشاب: كلا يا سيدي.. إنها برأسك ..

الرجل: (يقف غاضباً يخنق الشاب) ماذا تقول أيها القذر .. سأقتلك سأخلص البشرية منك ..

الشاب: (محاولاً الخلاص من الرجل)

أرجوك.. أرجوك .. ستقتلني هكذا .. لم أفعل لك شيئاً ..

الرجل: أيها الحقير .. أيها الخسيس .. الآن عرفتك .. تذكرت حربي معك ..

(يضرب الشاب على رأسه فيقع مغشياً عليه)

(يشرع في خلع قناع الشاب)

(إظلام تدريجي)

ثانياً …

(الرجل يلبس الشيطان قناع وجهه هو ويلبس قناع وجه الشيطان)

(يجلس ويضحك)

الشيطان .. هكذا نعم أنت هكذا شيطان حقيقي .. نعم كما سمعت عن الشيطان ..

الشيطان : ولكنه قناعك أنت يا سيدي ..

الرجل: (ضاحكاً) قناعي أنا .. لا.. مستحيل هل كانت بشاعتي عارية هكذا وصارخة إلى هذا الحد أنا جميل .. جميل أيها البشع ..

الشيطان: ولكنك جميل بقناعي أنا يا سيدي …

الرجل: وأنت أيها المخلوق المسخره البشع … نعم على حقيقتك .. هكذا بشع بقناعي .. أنا الإنسان.. الجميل .. نعم الجميل وهذا هو الشيطان .. الشيطان البشع .. (يضحك) لن يكون بإمكانك الآن أن تغوي حتى عجوزاً (يضحك) الشيطان سيكون مسخره .. تخيلوه وهو بهذه البشاعة يحاول إغواء فتاة جميلة أو شباب ..

الشيطان: ستفعل أنت بدلي .. نعم سنتبادل الأدوار

الرجل: نعم سأصنع بهذا القناع الجميل ما أشاء ؟

الشيطان: نعم.. ستصنع به ما تشاء .. فقط من منا الآن الإنسان ؟

(إظلام)

انتهت

مقالات ذات علاقة

الحـجــاب

منصور أبوشناف

مسرحية تتويج ملك – 2

حسن أبوقباعة

نصوص درامية من التاريخ الليبي .. حمّـودَة الـزَّاهي

رضوان أبوشويشة

اترك تعليق