كتابة
دراسات

الإطار الزماني والمكاني في القصة القصيرة

ابتسام صفر

تعتمد القصة القصيرة في بناء أحداثها وشخصياتها على الزمان والمكان، فلكل قصة زمن تبدأ به، وتقف عنده، ولها مكان تدور فيه الشخصيات والأحداث التي تمر بهم، وهذان العنصران اهتم بهما كُتاب القصة القصيرة، وانطلقت كتاباتهم تطرح الأفكار والمضامين وفق أزمانهم وبيئتهم المحيطة بهم، ونوضح ذلك بالاتي:
 
1- الإطار الزماني: يشعر الإنسان بالزمن سواء أكان ما يعده من ساعات أو أيام وشهور أم زمن مضى أو آت، ويؤثر الزمن في حياة الإنسان تأثيراً قويا في كل ما يحدث له من ظروف نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية، وللقصة القصيرة زمن تبدأ به، وقد يتمثل في الزمن   ا لعادي المعروف بالساعات والأيام التي تمر بالشخصيات بشكل مألوف عندنا، وهذه الأزمنة تعمل في القصة كمفتاح للعناصر الفنية الأخرى، حيث تكشف مواقف الشخصيات ومواقيت أحداثهم، ونعتمد على زمن القصة في فهم ما يدور في بدايتها ونهايتها، كما نتعرف على قدرة الأديب في كيفية اختياره للحظات المناسبة لإثارتنا، وهناك الزمن الاسترجاعي ويطلق عليه بزمن (الذكريات) حيث يشكل الزمن الاسترجاعي في القصة القصيرة حالة الشخصية وهي تتذكر ما يحدث لها من مواقف مؤثرة مضت في حياتها تربط بين الماضي والحاضر، وللزمن الاسترجاعي مزايا أهمها: كشف البعد النفسي أو الاجتماعي للشخصية أو ذكر أحداث لم تذكر في بداية القصة،  كذلك يقربنا الزمن الاسترجاعي من الشخصية، وفهم أغوارها وطريقة تفكيرها، وقد يكون استرجاع الذكريات من قِبل الشخصية أكثر بلاغة لما يحدث أمامنا في القصة.
 
2-لإطار المكاني: المكان له أثر كبير في نفسية الإنسان، فهو يؤثر فيه ويتأثر به، وينتقل الإنسان من مكان إلى أخر، وعن طريقه تترتب عوامل أخرى منها انسجامه أو عدم انسجامه كضيق المكان أو الأحداث التي تقع فيه، ولذلك يشكل المكان حقيقة معايشة، ويؤثر في البشر بنفس القدر الذي يؤثرون فيه، ويأخذ المكان أنواعا كثيرة متها: البيت، السيارة، المقهى، البحر، المدرسة، الشارع وغيرها. 
 
3- الزمان والمكان: إن الزمان والمكان كليهما عنصر مهم من عناصر القصة الفنية، والتحامهما يشكل صياغة جديدة في عالم القصة القصيرة، وإن الأديب إذا حافظ على الإطار العام لبناء القصة، وأحسن استخدام الزمان والمكان ودوره مع بقية عناصر القصة، فإن ذلك يفتح أفاقاً جديدة للقراءة والمتعة عند القارىء.
 

مقالات ذات علاقة

الليبيّون بعيون هوليود

محمد النعاس

الكتابة النقدية الساخرة في ليبيا منذ “أبوقشة” إلى “طرنيش”

يونس شعبان الفنادي

هل حقاً الإسلام في الأسر؟

علي عبدالله

اترك تعليق