متابعات

الآثار الليبية في خطر

atharlibya

أقيمت مساء أمس الخميس، محاضرة الاستاذ “رمضان الشيباني” الباحث المتخصص في مجال الآثار، والتي كانت بعنوان (موروثنا الثقافي، بين جهل المواطن وعبث المسئول)، والتي احتضنتها قاعة (عبدالمنعم بن ناجي)، بـ(دار حسن الفقيه).

وقد عرض “الشيباني” العديد من الوقائع لعدد من المواقع الأثرية الليبية، التي طالها العبث، والدور الضعيف لمصلحة الاثار في السيطرة ولو جزئياً. ثم تحدث حول قرار منظمة اليونسكو في اجتماعها الـ40 بمدينة إسطنبول، والذي تقرر فيه وضع المواقع الأثرية الليبية الخمسة المسجلة في لائحة التراث العالمي، في قائمة الخطر، وهي: لبدة، شحات، صبراتة، جبال أكاكوس، مدينة غدامس القديمة . حيث حذر من تداعيات هذا القرار والوصل لشطب هذه المواقع الاثرية من لائحة التراث العالمي، بسبب ما تم، ويتم اقترافه من تجاوزات.

وأشار “الشيباني” إلى بعض هذا التجاوزات؛ حيث إن  بعض المواقع الاثرية تم تجريفها وتسطيحها، وبيعها مقسمات مع عرض لبعض الصور. اللعب والعبث بالفسيفساء والأرضيات، مما ساهم في طمس بعض الرسومات.  مدخل أحد الكهوف والذي وجد فيه عدد من البحاث الأجانب رسومات وكتابة قديمة جدا جعلها أحد السكان (حضيرة) للمواشي وأيضا رأينا في الصورة بقرة وسياج حديدي نسميه (حبيله).  الجرارات قامت بحفريات مذهلة بعمق 3 و4 أمتار في مواقع اثرية مما جعل بعض منها يختفي تماماً.  في المنطقة الجبل، يقومون بتحطيم المباني القديمة لأجل أخذ الخشب الذي بها فهو من النوع الممتاز، لأجل جلسة شاي أو لصنع الخبز، وعلق المحاضر: (أنا من تلك المنطقة وشاهد على ما أقول). بعض المواقع تحولت إلى محاجر لصناعة الطوب. في أحد المناطق قامت مصلحة الأثار بتكليف حراسة لموقع أثري، وهو كنيسة قديمة من قبل مجموعة شباب ليسوا من نفس المنطقة، فاحتج شباب تلك المنطقة على فرصة الشغل في منطقتهم، فتهجموا على الموقع وكسروا بعض أعمدة الرخام الواقفة وجعلوها مستوية مع الأرض رغم ثقلها.  لدينا ثلاثة قطع أثرية في سويسرا، وأخرى حكمت المحكمة البريطانية من فترة قريبة برجوعها إلى ليبيا، وماتزال هناك نظرا لظروف البلاد، وعلق المحاضر: (الغريب في الأمر كيف تم تهريب قطع كبيرة بحجم انسان، ووصولها إلى اوروبا).

إلى جانب ما تضمنته هذه المتابعة، فقد تحدث الأستاذ “رمضان الشيباني” عن العديد والعديد م التجاوزات، التي تشهدها هذه المدن الأثرية الخمس، والآثار الليبية بشكل عام، في عرض دعم بالوثائق والصور، وأنه في حال لم تتخذ الإجراءات الرادعة، ضدها سيتم شطب هذه المواقع من لائحة التراث العالمي، الأمر الذي يؤثر سلباً على البلاد عامة، ويسلبها أحد أهم مقوماتها التاريخية والاقتصادية كعنصر جذب سياحي.

مقالات ذات علاقة

طرابلس تحتفي بالشعر

ناصر سالم المقرحي

الفسحة تناقش أدب الحروب بمركز وهبي البوري

المشرف العام

أخلاقيات صحفية لمواجهة خطاب الكراهية في الإعلام الليبي

المشرف العام

اترك تعليق