شعر

اقـتـربــي

أعرف…

أن القمم

التي تطوق “الباطن”(1)

من الجنوب

هي التي أعطتك

كل هذه الصلابة

وكل هذا العسل

اقتربي…

قد أذنت أقداحي

بمعراج أكيـد

سوف…

أسند سلماً

على كتف

هذا الليل البخيل

وأدعوك للصعود

سأضع

السوط السوداني

في يدك

فانتبهي…

أيتها الصغيرة

للنجوم…

الطازجة والطرية

أخاف عليها

من كعب حذائك

قبِّلي كل سحابة

تَعِدُ بنسرين

يشاكس الصباح

ويُعلم

الأولاد والبنات

جرأة

الألوان… والحروف

والطيش الجميل

اقتربي…

اكثر

كي أعطيك

أوصاف الإله

أسمر ونحيل… ومراوغ

مثل

رغيف درنة ‏2004

ناعم وجذاب

مثل قمر “الكورفات السبعة” (2)

موحش ومريب

مثل مسَالك “البربيط”(3)

لا تطيلي…

الشرح والكلام

في حضرة الإله

كل الرياح

أخبرته

بكل شيء

بصمت

الميناء والساقية

بغباء

البحر والمطر

بسنابك

خيل الهلاليين

وهي

تكتسح الحدائق

وتثير

الغبار من جديد

بالإيدز… والوباء الكبدي

ببكاء الرجال

وانتحار الصغار

بعيداً

عن الفلوجة

وبعيداً

عن جينين

اصعدي أكثر

أعرف

أن معراجك واهن

لاكحل

لديك الليلة

ولا عطر

ولا قصائد

لك فقط

هذا

الحلم الذي

فضحته الرياح

وهذا الإله

الذي

يأتي دائماً متأخراً

فلماذا العجلة

أيتها الصغيرة

ففي السماء أيضاً

متسع للبكاء

___________________________________

1-2-3 أسماء أماكن في مدينة درنة الليبية

مقالات ذات علاقة

هذيان ممتع

مراد الجليدي

كِبرُ الصمت

المهدي الحمروني

في الجُبةِ ألف سؤال

عبدالباسط أبوبكر

اترك تعليق