شعر

اسمك

من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي

اسمك .!!

رحلتَ ,

وتركت ليّ عبء

حراسة اسمك ..

اسمك القديم ..

كقنينة خمر معتق ..

النفيس ..

كأثر اغريقي ..

أو أهزوجة شعبية ..

الحزين كمقبرة .

اسمك ..

الذي لا شاهد ..

على حدوثه ..

سوى هذه الأسوار

التي لا يراها أحدٌ

سواي ..

حول قلبي ..

الأبواب والستائر

مفتوحة العينين

كثقوب نايات ,

في صدري ..

وكل بيوت العناكب

هدمتها الريح ..

الريح تصفر

باسمك ..

وصرير الأبواب

يتمتم به ..

ويبتلعه أمام المّارة

المتلصصين ,

خلف الأسوار ..

الأسوار الشاهقة

حول قلبي .

تُشرق الشمس

وتنام ,

ولا أنام ..

ولا يرف جفن

لاسمك !

اسمك الذي يدّور

كصوفي حولي ,

ويبوع كخيط بخور

من ذاكرتي ..

كلما ذكره ,

أحدٌ ما ..

في الشارع المقابل ..

وفي محطة الباص ..

وفي إذاعات المقاهي

بكامل المدينة .

اسمك القلادة ..

التي تركت ليّ عناء

تلميعها ..

القلادة التي خنقني

وهبطت بي نحو الأرض ..

كتفاحة محرمة ,

وحتى هذا السوّار

الفضي الحزين ,

المنحدر كشلال ,

أو فرس ..

من أعلى الجبل ,

المتشبث برسغي

اليابس ..

كأفعى من زئبق ..

اسمك .

النجوم باردة ..

والقمر يغط في

سبات عميق ..

متوسداً غيمتين نمتا

ليلاً بصدري ..

واسمك ..

آه .. كيف يعقل

أن تكون رحلت ؟

وظل يُقبلني

و يشطر شفتيّ ,

كعصاة موسى

لنصفين ,

ويغفو ..

كست رصاصات

أطلقها

في جبيني القدر ؟

كلما ناديتُ سراً

اسمه .؟

أفتحُ الصنبور ..

فيندلق ..

و يطفئ شعلة روحي

الأخيرة !

أُطالع الصحيفة ..

فيصطف أمامي

كجيش يتأهب للهجوم ..

وحين أفكر بالنوم ..

حين أنام ..

يستل سكيناً

ويبدأ بقطع

أزرار قميص

القصيدة ..

يقفز تحت حمالة

صدرها ,

يمص كصغير كنغر

أثدائها ..

ويغرق في نهر الحليب ..

كي لا يموت جوعاً ..

ولا برداً أموت ..

ولا تموت غريبة ,

هذي القصيدة ..!

مقالات ذات علاقة

هذا القلب

نورا إبراهيم

هيجان 

سراج الدين الورفلي

وقوف عند العتبة

حواء القمودي

اترك تعليق