http://alwatanlibya.com/assets/images/25755_2_1356298450.jpg
شعر

إِنِّي أُحِبُّكَ سَيِّدًا يَا مَوَطَنِي

http://alwatanlibya.com/assets/images/25755_2_1356298450.jpg

وَطَنِي ، أُحِبُّكَ ثَائِرًا مُتَمَرِّدَا

وَأُحِبُّ صَوْتَكَ صَادِحًا يَطْوِي الْمَدَى

وَأُحِبُّ شَعْبَكَ خَارِجًا عَنْ صَمْتِهِ

مُتَحَدِّيًا .. مُتَجَلِّدًا .. مُتَسَيِّدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ فِي مَشَاهِدِ عِزَّةٍ

فِيهَا أُعَانِقُ وَجْهَكَ الْمُتَفَرِّدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ عُنْفُوَانَ مُحَارِبٍ

لا يَسْتَكِينُ وَإِنْ تَجَهَّمَهُ الْعِدَا

فِي مِسْكِ جُرْحٍ مِنْ شَهِيدٍ طَاهِرٍ

بِدِمَاهُ أَوْرَثَنَا السَّبِيلَ مُمَهَّدَا

وَأُحِبُّ نَشْئًا قَدْ شَحَذْتَ يَقِينَهُ

يَمْضِي إِلَى الْعَلْيَاءِ يَضْرِبُ مَوْعِدَا

وَأُحِبُّ جِيلاً مِنْ شَبَابِكَ طَامِحًا

مُتَوَكِّلاً .. مُتَحَفِّزًا .. مُسْتَأْسِدَا

وَأُحِبُّ أَشْيَاخًا مَنَحْتَهُمُ الرُّؤَى

فَبَنَوا عُلاكَ عَلَى مَحَجَّاتِ الْهُدَى

وَطَنِي ، أُحِبُّكَ فِي عَزِيمَةِ زَارَعٍ

يُهْدِي الْحَيَاةَ رَبِيعَهَا الْمُتَجِدِّدَا

مَا شَقَّتِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ بِبُؤْسِهَا

مُذْ شَقَّ أَرْضَكَ كِي تَعِيشَ مُؤَيَّدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ فِي بَرَاعَةِ صَانِعٍ

مِنْ أَجْلِ صُنْعِ عُلاكَ لَمْ يَكْفُفْ يَدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ فِي نَبَاهَةِ طَالِبٍ

يَسْتَصْحِبُ الْعِلْمَ الرَّشِيدَ لِيَرْشُدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ فِي ضَرَاعَةِ عَالِمٍ

تَخِذَ الْحَيَاةَ تَنَسُّكًا وَتَعَبُّدَا

فِي زُهْدِ شَيْخٍ مُغْتَنٍ بِتَعَفُّفٍ

عَلِمَ الْحَيَاةَ مُزَالَةً فَتَزَهَّدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ فِي صَلاةِ شُيُوخِنَا

وَدُعَاؤُهُمْ يَهْمِي يَهُزُّ الْمَسْجِدَا

فِي تَمْتَمَاتِ عَجَائِزٍ عَفْوِيَّةٍ

سَالَتْ تُجِلُّ اللَّهَ رَبًّا أَوْحَدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ فِي بَرَاءَةِ طِفْلَةٍ

وَغِنَاءِ طِفْلٍ يَرْسُمَانِ لَنَا الْغَدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ شَاعِرًا مُتَحَدِّيًا

إِنْ قَالَ أَطْلَعَ مِنْ قَوَافِيهِ الْمُدَا

يُطْرِي الْجَمَالَ بِشِعْرِهِ مُتَرَنِّمًا

أَصْغَى الْوُجُودُ لِسِحْرِهِ أَنَّى شَدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ فِي أَمَانِي عَاشِقٍ

يَحْيَا بِحُبِّكَ وَالِهًا مُتَوَجِّدَا

فِي نَمْنَمَاتِ رَبِيعِ طُهْرٍ مُبْهِرٍ

يَنْدَاحُ فِي خَصْرِ الْحَيَاةِ تَوَرُّدَا

وَأُحِبُّهُ عَلَمًا عَزِيزًا خَافِقًا

يَزْهُو بِأَلْوَانِ الْفَخَامَةِ سَرْمَدَا

يَمْتَدُّ فِي الْعَلْيَاءِ ظِلُّ جَنَاحِهِ

يَطْوِي الْسَّمَاءَ مُفَاخِرًا مُتَصَعِّدَا

وَأُحِبُّهُ أَمَّا اسْتَوَى فَوْقَ الذُّرَا

يُغْوِي سَحَابًا أَوْ يُؤَانِسُ فَرْقَدَا

وَأُحِبُّ صَدْحَاتِ الصِّغَارِ نَقِيَّةً

سَالَتْ نَشِيدًا لِلْحَيَاةِ مُرَدَّدَا

لِبِلادِنَا بِجِهَادِنَا وَجِلادِنَا

سَنَصُدُّ كَيْدَ الْمُعْتَدِي أَنَّى اعْتَدَى

وَطَنِي ، أُحِبُّكَ ثَوْرَةً لا تَنْطَفِي

وَيَقِينَ شَعْبٍ لا يُرَوَّضُ بِالرَّدَى

إِنِّي أُحِبُّكَ صَحْوَةً وَتَأَجُّجًا

وَعُرَامَ جِيلٍ ثَائِرٍ مُتُوَقِّدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ لُحْمَةً وَطَنِيَّةً

شَعْبًا أَبِيًّا طَامِحًا مُتَوَحِّدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ ظَافِرًا مُتَفَوِّقًا

لا طَالِبًا عَوْنًا ، وَلا مُتَوَدِّدَا

وَطَنِي ، أُحِبُّكَ لِلْبُطُولَةِ مَوْئلِاً

وَأُحِبُّ عَزْمَكَ عَاصِفًا مُتَمَرِّدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ سَيِّدًا يَا مَوَطَنِي

فَلَقَدْ وُجِدْتَ لِكَي تَكُونَ السَّيِّدَا

البيضاء/ 14 / 4 / 2011 م

مقالات ذات علاقة

نصوص

عبدالباسط أبوبكر

خيانة العتمة

جمعة عبدالعليم

في حياة أخرى ..  

حواء القمودي

اترك تعليق