المطر
طيوب النص

إيماءة المطر

سرب حلزونٍ مُرقّط، يزحفُ على عوسجةِ الصقيع المشوّكة، يجهض النهر ما تبقى من محارٍ كهل، السعال اللعين أمعن في اختراق رئته المعطوبة منذ أساطير الأولين، عبث الجوع بأطفالِ الأرصفة الباردة، يتدثرون غيماتٍ واعدة، تحت أقدامهم الحافية، تناسل القلق واحتدم الضياع، جفَّ الضوء الأزرق على حيطان الخطيئة، صادرت النوارس آخِرَ حلمٍ تحنّط على شفةِ فتاةٍ سمراء، لم يتبق سوى عيناها الزرقاوان ومنديلها البنفسجي المُطرّز بالطهر الأزلي، لوّحت به إلى آخرِ الأرض، قبل أن يبتلعها الدوران، تحوّل المنديل إلى غيمةٍ بلّورية، ترضع توأمها من نهدٍ رخامي، تكوّر عند بوصلة الشمس العذراء .

مقالات ذات علاقة

أُحبُّ الأزرق، لكني أكرهُ أنْ يكون لونَ الرمّان

عاشور الطويبي

الكورونا لم يحطم السنديان

آكد الجبوري (العراق)

العسلُ الذي يقطعُ كلَّ حديثٍ!؟

جمعة الفاخري

اترك تعليق