شعر

إنـي اهـتديتُ إلـيكِ

لا الشعرُ شِعْرِي لا الكلامُ كلامِـي

فَلْتَعْذُرِي يا حُلْوَتي أقلاَمِــــي

لا تظلمي الغزلَ العفيفَ فإنـَّــه
بوْحٌ بفرْطِ تأجُّجِي وهُيامـِــي

ما كنتُ يوماً بالذي كَتَمَ الهـوى
ولئنْ فعلتُ لمتُّ في أسقامـــي

هذا الذي كتبَ القصيدَ بأدْمــُـعٍ
فاقتْ براءة أدمعِ الأيتْـَــــام

ما كانَ قدْ خَلَقَ الهوى فَيُمِيتَــه
لينامَ مِلْءَ جفونهِ وتنامــــي

لو خضْتِ تجربةَ الهوَى وخَبِرْتِـِه
وحَملتِ ما حُمِّلتُ مِــــنْ آلآم

لَعَذَرْتِنِي في كلِّ حرفٍ قُلْتُـــهُ
وَكَفَفْتِ عَنْ صَدِّي وَكُثْرِ خِصَامي

قدْ عِشْتُ عَصْرَ الجْاَهِلِيَّةِ كُلَّــهُ
وَلَهَوْتُ فِي سُكْرِي وَفِي إِجْرَامِي

وَوَأَدْتُ آلآفَ النِّسَاءِ بِغِلْظَتِــي
واحمرَّ في ظُلْمِ الْعِبَادِ حُسَامــي

ورأيْتُ دينَ الحسْنِ فيكِ فَشَدَّنِـي
لِأَتُوبَ طَوْعاً مُعْلِناً إِسْلَامِـــي

عيناكِ,أَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَنَاسِكِي
سَأَخِيطُ مِنْ رِمْشَيْهِماَ إِحْرَامِــي

والشَّعْرُ لَيْلٌ سَاكِنٌ وَمُدَعَّـــجٌ
سيكونُ فيهِ تَأَمُّلِي وقيامِـــي

إني اهْتَدَيْتُ إليْكِ بعدَ ضَلَالَـــةٍ
لا تُرْجِعِينِي في لَظَى أوْهَامــي

ماذا يقولُ الناسُ؟ليسَ يَهُمُّنِــي
للناسِ أحكامٌ,وَلِي أحْكامِـــي

ماذا تقولُ حبيبتي؟ذَا مَطْلَبِـــي
قولي أحبكَ أسْعِدِي أيَّامِــــي

إني أحبكِ كَيْ أعيشَ لقصتـِـي
لولا هواكِ لمت منْ أعـــوامٍ

هيا ارْتَدِي دُرَرَ القصيدِ فإنـها
خُلِقَتْ لأجلكِ يا لهيبَ غرامِـي

وَلْتَعْذُرِي التَّشْهِيرَ في غَزَلِيَّتِـي
فَالشِّعْرُ عُمْرِي والهوى إِلْهامي

وإليكِ مِني ألفُ ألفِ تحيـــةٍ
وعليكِ مني ألفُ ألفِ ســلام

مقالات ذات علاقة

عـنـقـود

جمعة الموفق

نارٌ وماء

المهدي الحمروني

ألقوا السّلاح وعمّروا الأوطانَا

المشرف العام

اترك تعليق