المقالة

إليكم هذا التقرير..!

 

عندما تتصفح المعاجم الثلاثة للكاتب (عبدالله مليطان) التي حصر فيها الأدباء والكتاب الليبيين ستصاب بالدهشة وأنت تقرأ عشرات الأسماء التي تعج بها هذه المعاجم, ومصدر هذه الدهشة، هو أن الكثير من هذه الأسماء انسحبت تماماً من ساحة الكتابة ومن الحياة الثقافية وأصبحت علاقتها بهذه المسائل جزءاً من الماضي.

ولقد كتبت ذات مرة وعبر هذه الزاوية عن (الفاقد في القصة الليبية)، وذكرت أسماء العديد من القصاصين الذين كان لهم حضور ذات يوم في المشهد القصصي الليبي، لكنهم توقفوا تماماً عن ممارسة هذا النشاط والواقع أن هذا (الفاقد) لا يقتصر على القصة القصيرة فقط بل يشمل أجناساً أدبية وكتابية وفنية أخرى.. الفن الوحيد الذي يلقى إقبالاً متزايداً هو المقالة حيث تشهد الصحافة اليومية (طوفاناً) من المقالات وهو ازدهار سلبي إن (جاز لنا أن نسميه كذلك)، لأن الرداءة هي الأكثر حضوراً وهي تحجب التميز في هذا الفن, ونحن لا نستطيع أن نوجه اللوم للمشرفين على هذه الصحف, لأن هذا عمل يومي والصحف تفتح أفواهها يومياً لالتهام المواد الصحفية وفي ظل تراجع المواد الجيدة, تضطر هذه الجرائد أن تملأ صفحاتها بهذه الرداءة حتى تحافظ على صدورها.

أعود لمسألة توقف المبدعين لأقول أن هذا التوقف يشمل أيضاً المجال الفني فهناك عشرات الممثلين والمطربين والمخرجين وكتاب الأغاني والبرامج والمسلسلات الإذاعية توقفوا وانقطعوا عن ممارسة نشاطهم الفني، وأصبحوا هم أيضاً جزءاً من الماضي.. ولا يتسع المجال هنا لذكر الأسماء.

وفي ظل هذا الصمت الإبداعي فإن هنالك أجناساً أدبية وفنية تعاني من أزمات خانقة وإليكم هذا التقرير عن وضعها الراهن:

المسرح.. يعاني من شلل نصفي!

الدراما المرئية.. مصابة بجلطة بالإضافة إلى روماتزم مزمن في المفاصل واحولالاً في العينين.

الدراما المسموعة.. (اذكروا محاسن موتاكم)!

الأغنية الليبية.. بارك الله في جهود الأستاذين “عبدالله منصور” و”علي الكيلاني”.

السينما الليبية.. ينطبق عليها القول: المستحيلات أربعة الغول والعنقاء والخل الوفي و…. (السينما الليبية)!

النقد الأدبي.. كل شئ يعمل فيه بشكل سليم والحمد لله ما عدا المخ.

القصة القصيرة.. الغائب عذره معه!

الشعر… الكثرة وقلة البركة!

الرواية الليبية.. في رحلة علاج خارج البلاد والمرافقان هما “د.أحمد إبراهيم الفقيه” و”إبراهيم الكوني”. وهنالك أكثر من كاتب ليبي لديه مشروع رواية تحت الإنجاز تجده يردد: يقولون أن الرواية الليبية في (جنيف) مريضة فيا ليتني كنت المرافقا!!

مقالات ذات علاقة

هذا (العنتر)…

المشرف العام

عندما يحكم المثقف – مراجعة

رامز النويصري

أحمد سامي .. الحنجرة الحاوية لعدة أصوات

زياد العيساوي

اترك تعليق