شعر

أَنْـيَـابُ الـصَّـخْر

وَخَضْرَاءَ دِمْنٍ ظَنَّهَـا القَلْـبُ دُرَّةً

لَعُوبٍ لَهَا نَابَـانِ قُـدَّا مِنَ الصَّخْرِ

تَبَدَّتْ لَنَـا فِي حُلَّةِ الزَّيْـفِ خُدْعَةً

وَأَوْرَتْ بِزَنْدَيْهَـا فُؤَادِي لَدَى الدَّحْرِ

وَمَا كُلُّ أُنْثَى صَادَرَ الغَـدْرُ عَهْدَهَا

بِأُنْثَى وَلاَ خَلْـفَ المَوَاخِيرِ مِنْ ذِكْرِ

أَتَيْنَا وَكَانَ القَفْـرُ يَلْـوِي عِنَانَنَـا

إِلَى حَيِّهَا المَلْعُـونِ وَالعَقْلُ لاَ يَدْرِي

فَعَضَّتْ بِنَابَيْهَا اشْتِيَـاقِي وَأَجْهَزَتْ

بِجَبْهَتِهَا الجَرْدَاءِ نَطْحاً على صَبْرِي

فَمَـالَتْ بِنَا الدُّنْيَـا وَخِلْنَـا بِأَنَّهَـا

نِهَايَتُنَا وَالسُّـمُّ فِي دَاخِلِـي يَسْرِي

وَلَمَّا عَـلاَ الإِيـلاَمُ أَطْلَقْتُ صَرْخَةً

تَنَادَتْ لَهَا البَيْدَاءُ مِنْ شِـدَّةِ القَهْرِ

هُنَا عَضَّةٌ لاَ يَعْرِفُ السُّخْطُ كُنْهَهَـا

وَأَسْـيَافُ تَنْكِيـلٍ جُبِلْنَ عَلَى البَتْرِ

لِيَشْقَى أَمَامَ السَّفْـكِ مَذْهُـولَ طَعْنَةٍ

سَبَتْـهُ وَثَغْـرٍ ذَي نَوَاجِـذَ كَالجَمْرِ

حَذَارِ مِنَ الأُنْثَى فَلاَ تَطْـوِ دَرْبَهَـا

وَأَبْعِدْ عَنِ الإِسْفَافِ يَا صَاحِ وَالغَدْرِ

نَجَوْنَا بِرَغْمِ النَّزْفِ مِنْ شَـرِّ لَدْغَةٍ

وَلَمْ يَقْصِمِ الإِدْلاَجُ وَالمُرْتَقَى ظَهْرِي

فَمَا كُنْتِ أُولَى مَنْ نَكَـأْنَ جِرَاحَنَـا

وَخِنْجَرُكِ المَهْوُوسُ بِالفَتْكِ لَنْ يَفْرِي

لَنَـا الله يَشْفِينَـا وَيَقْـذِفُ جَامَنَـا

عَلَيْـكِ بِـدَاءٍ لاَ طَبِيـبَ لَهُ يُبْـرِي

مقالات ذات علاقة

ربمــــــا

المشرف العام

صهيلٌ في مآقي الورد

مفتاح البركي

لمعان على حلمة الثـدي

محمد الأصفر

اترك تعليق