شعر

أَشْـجَانُ قَلْبِـي

دَعِي القَلْبَ يَنْفُضُ عَنْهُ الغُبَارَ

فَلَنْ يَنْشُدَ الوُدَّ رَغْمَ انْدِحَارِهْ

بِرَغْمِ السُّهَادْ

بِرَغْمِ الأَسَى وَافْتِرَاشِ القَتَادْ

بِرَغْمِ مُرُورِ اللَيَالِي الشِّدَادْ

سَأُبْعِدُ عَنْ كَاهِلِي ..

عِبْءَ هَذَا الشَّجَنْ

وَإِنْ حَاوَلَ الدَّمْعُ مِنِّي انْهِمَارا

سَأَفْقَأُ عَيْنَيَّ قَبْلَ انْحِدَارَهْ

وَلَنْ أَنْثَنِي

أَدُوسُ عَلَى القَلْبِ حَتَّى يَئِنّ

وَلَنْ أَنْحَنِي

فَمَا كُنْتِ أَوَّلَ إِنْسَيَّةٍ

قَدْ سَرَتْ فِي دَمِي

فَقَبْلَكِ يَا قُرَّةَ العَيْنِ

قَاسَى كَثِيرا

وَلَكِنَّ مِثْلَكِ لَمْ تَكْتَنِفْهُ

وَلاَ أَرَّقَتْهُ لَيَالٍ طَوِيلَهْ

لِمَاذَا ؟

لأَنَّ دِيَارَكِ لَيْسَتْ دِيَارِي

وَسُورُ العَقِيدَةِ سَدٌّ مَنِيعٌ

يَحُولُ ..

إِذَا مَا اشْتَهَيْتُ التَّلاَقِي

لِذَلِكَ أَصْبَحْتُ فِي نَاظِرَيْكِ ..

عَدُوّاً يُنَاوِئْ

لَقَدْ صَادَرُوا ..

الشَّمْسَ قَبْلَ الشُّرُوقْ

وَحَتَّى السَّحَابَ الكَثِيفَ انْدَثَرْ

تَسَاءَلْتُ أَيْنَ أَرِيجُ الزُّهُورْ ؟

وَأَيْنَ الضِّيَاءُ وَأَيْنَ الأَمَلْ ؟

وَأَيْنَ صُدَاحُ البَلاَبِلِ فِي الأُفْقِ ؟

بَلْ أَيْنَ حَتَّى حَفِيفُ الشَّجَرْ ؟

إِذَا مَا عَبَسْتِ ..

يَسُوءُ السَّمَرْ

وَأَشْعُرُ أَنَّ الدُّرُوبَ الرِّحَابْ

مِنَ الضِّيقِ بَزَّتْ ثُقُوبَ الإِبَرْ

وَأَنَّ المِيَاهَ العِذَابَ النَّقِيَّهْ

صَارَتْ أُجَاجـاً

كَأَنِّي حَيَاتِي الَّذِي قَدْ جَنَيْتُ

وَأَنْتِ الضَّحِيَّهْ

رُوَيْداً سَأَسْلُو وَلَوْ بَعْدَ حِينْ

بِرَغْمِ السِّهَامِ الَّتِي تَقْذِفِينْ

لِتُصْبِحَ ..

أَشْجَانُ قَلْبِي الحَزِينْ

مَعَ الصَّبْرِ ذِكْرَى

وَيُصْبِحَ ..

كُلُّ الَّذِي قِيلَ عَنْكِ

مِنَ الشِّعْرِ

رَغْمَ التَّفَاعِيلِ

نَظْماً مَقِيتاً وَنَثْرا

بنغازي 18/7/2000

مقالات ذات علاقة

( … … … )

ربيع شرير

ما الذي يبقيني .. هكذا ..؟؟

حواء القمودي

إرتجالات شارلي باركر

عاشور الطويبي

اترك تعليق