شعر

أيُّ الجِهاتِ أقربُ لِعِناقِك؟

من أعمال التشكيلية فيان سورا

( 1 )

نلتقي..

كشجرِ لوزٍ بين موعدين للمنفى

كحديقةٍ تُطِلُ على البياض

كعِناقٍ لا يُبصِرُ إلا مجدَ الحربِ

كوطنٍ تُظلِله رائحةُ الراحلين

أيُّ الجِهاتِ أقربُ لِعِناقِك؟

والبحرُ.. لا يلتَفِتُ لِشجنِ التأوه

لِطعناتِ العشقِ

لِخمرِ الذكريات

أيُّ الجِهاتِ أقربُ لِعِناقِك؟

البلادُ تستحي من غزالتها

بنغازي صهيلُ المسافات

رؤى الموتُ تُضيئُ لغةَ النازحين

تُشعِلُ في الاقاصي شجنَ الغيمِ

والشظايا دربُ المؤيدين..

( 2 )

كونٌ يتخلق.. يعبرُ مُدنَ الحق

الحِصار، الموت، شجن الأسر

يُشعِلُ الهُتافَ

سؤالٌ يُمرِرُ الضوءَ على جسدِ الشهيد

مُنذُ متى وخصرُ الوطنِ مائِلٌ للبكاء؟

الوعدُ فينا صهيل

مُوجعٌ هذا القيد

ينغرِسُ في جبهةِ الرفضِ

شظايا، رصاصةٌ في وجهِ الموتِ

في وجهِ الأسرِ

المحها تخترِقُ جسدَ فلسطين

تجترحُ الوجعَ النازف

في ليلِ التشظي

تُهندِسُ النصرَ المرهونِ للشهادةِ

والقذائفُ ترسمُ أشكالاً

تُشبِه نوارَ البساتين في ليلِ العائدين

رايةٌ تعصِفُ بجبينِ الخُنوعِ

بِصُراخِ المقابر

تِلالٌ تحتشِدُ بالعويل

والثأرُ ميراثُ صمتنا

نمضي كالأنبياء

تصطفينا قِبابٌ تُردِدُ

“يما مويل الهوى

يما مويليا

ضرب الخناجر ولا وحكم النذل فيا”.


 طرابلس 2017.7.7

مقالات ذات علاقة

أيتها اللوعة

حواء القمودي

خريف…. خاص بك!!

سعاد سالم

في عيد الحب

حسن أبوقباعة

اترك تعليق