من أعمال التشكيلي معتوق البوراوي
شعر

أينَ خْبأتُمْ وَرْدةَ الجنائنِ


الموت هنا  صديق الجميع …
شجرته دانية القطوف …
في عامٍ واحدٍ سقطت خمس ثمراتٍ منها على رصيفي…
***

أينَ  خْبأتُمْ  وَرْدةَ  الجنائنِ…
أُهْملتْ  الحَديقةُ ….
وتيَبْسَتْ  العُرُوقُ ….
وانْحَنَتْ  الأغْصَانُ ..
مضتْ  الفصولُ  تِلْوَ  الفصولِ …
لا   أثْراً  لَهَا ..
لا  عطراً  مِنْهَا …
لا  رسالةً  مِنْهَا ….
لَكِنَّ  ورْدةَ الجَنائنِ   بقتْ  مُتَوهْجةً …
في حِديقةُ  قلْبِي.. .
فلا   يهم  أين  خبأتموها …؟!
أو أين أختبأت ؟!
هي ما تزال في جنائن  قلْبِي ..
***

من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي
من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي


تَرَكُوا  الحصانَ  هناك  واقفا يسد باب الأسطبل …
المكيدةُ  كانت ظلَّ شجرةٍ  عند ظهيرة  فاجرة …
كان بإنتظارها  رهطٌ  من الحمقى والمعتوهين
يركبون خراب  الموج  الكاسر ..
فلا  ضمة ولا فتحة  هناك …
غير الريح والسعال ..
***

قنديلي الأصفر يضيء حالي في ليلي الطويل …
كم  هي مُرَّةُ   الانتظاراتُ الفجّةِ  في مدينة السل  و السعال  …
***

ما كنْتُ أسْبي كلماتِي في الفَراغِ  بالوناتٍ زرقاء وحمراء وصفراء …
لولا من  نظرتها تلك التي أسبتني …
نارُ وجْدٍ وحشد اشْتعال طليق في جادة مدينة  الذوق   …
فقيل لي أأنت الشاعر من عالمٍ  حيث  تباع النساء وتشرد النّاس …؟!
ما بال كل الطرقات تتهمني ..!
وأنا البائس المتألم من طرقات بلادي…
***

و أخلع  عليها…
في سفح الوادي…
رداء التلاقي….
رقصت الفراشة  فرحة ..
لأن بوادر  الربيع  أدنت ..
***

صاح الديك متوتراً من  سطوة الدسائس في الكهوف الضيقة….
ضَحِكتْ الحدأة من قلة حيلته …
***

لا  ماء  في  البئر  يا شيخ   النجع …!!
ماذا  تنتظر جعنا .. وعطشنا ..؟!
أتجف حقولنا ، و نهاجر مع  السحب أو حبلا  يداعب رقبتك  …؟!

مقالات ذات علاقة

أحب أن تقرأني عارياً

سراج الدين الورفلي

سبب الوفاة

محمد عبدالله

شارِعُنَا

فريال الدالي

اترك تعليق