من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني
شعر

أيتها النخلة

يصعب على بعضنا إحتمالَ العيشِ بعيداً عن منابت النخيل

من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني
من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني17

أيتها النخلةُ الشَّائقَةْ .. شامخةً قويةً واثقةْ

جمالك قصة جود .. بكل الرؤى خارقة

وقارٌ تجلى على منكبيك .. وحبُّ الوجود به صادقة

تمُدين سَعفَكِ نحوَ العلا .. كأني بك في الدُّعاءْ غارقة

أمْ تُرَاكِ قد هَويتِ الضِّياء .. كمثل فراشةٍ للسناءْ عاشقة

أم تعلّق قلبُكِ وجهَ السَّماء .. فصِرتِ لزرقتها طارقة

قد باركَ جذعَك هزّ البَتولِ .. فكنتِ لها اللحظةَ الفارقة

وبارك تمرَك نهجُ الرّسولِ .. وليسَ يجُوعُ من وافقه

تعلمنا منك سِفر الإباءِ .. فما تأبهين للصاعقة

وتعفينَ عنا إن رشِقناكِ .. وما كنتِ يوماً لنا راشقة

وتعطينا تمراً لذيذا شهياً .. وطولَ الزمان به دافقة

تصُدِّين عنا سَطوَ الرِّياحِ .. وأنيابَ جوعٍ بنا حاذقة

صمودٌ تجلى وقتَ السيول .. تلوذُ بك القريةُ الغارقة

وظلاً ظليلاً لأهلِ السبيلِ .. فأنت لهم خيمةٌ وارقة

ويحضُنُ ليفُكِ سربَ الطيور .. كأنك أمٌ بهم شافقة

تهُزِّين جذعَك كي تُرقديهم .. وبين جريدكِ ضمةٌ رافقة

فأنت أمانٌ به تستجيرُ .. إذا حامت بها مخلبٌ ماحقة

فدمتِ بخيرٍ أمَ العطايا .. وصافي الجمالِ به ناطقة

فأنت للكون بشرى البشير .. وكرَمُ الكِرام به غادقة

ومن منا يوماً يَعُدُّ الأيَادي .. فكفُّك حتما ً هيَ السابقة

مقالات ذات علاقة

ماذا تفعل بجثة ..

مفتاح العماري

وحيدة أقف

خلود الفلاح

رحلة الأربعين

رضا محمد جبران

اترك تعليق