شعر

أول طرابلس … آخر طرابلس*

من هنا يعبر المسافرون،

والظهيرة للرمادي.

باعة يفترشون الوقت الطويل،

وقت يتثاءب في العربة،

عربة لبانوراما الحاضر الغائب

وغائب يندغم في السؤال

أأسميك للشتائي

للدفء المستحيل

لعنق الوردة المتدلي

لكنزة الفدائي القديمة

لنشيج البنادق

من هنا أول طرابلس

آخر طرابلس

أو أسميك للظفيرة المهملة

للقنديل المرتبك

لتلاوة السر

للشغب

للجدار

للجريد المدلوق من دكنة الليل إلى سقسقة الماء

للدم الاستوائي

الفقير

الراديكالي

يناوش، يستدعي، يتنادى

من هنا سدرة المنتهى

براق البلاد

فرفقاً بالبنت يا نخلة

إنها

مسورة بالتداعي، تعبة، وجده، مسربلة بالاحتمالي.

ممحونة، منداة، دامية، راعفة، مبتلاة، أولية، مبوبة

على لائحة النار.

من هنا آخر طرابلس

أول طرابلس.

تصويرة العود المحاصر بالأبيض

وعينيها،

جندي كان لبيروت

فصار للحصار،

وجيتو القبائل.

من هنا عبروا

مرق مشروعهم المعادي

انداست الوردة

سكت الولد

استعصى النهار.

من هنا جاءت النخلة

تمضي النخلة،

فيا نخلة

ويا بنت!

_________________________________

* طرابلس الشام.

فوزية شلابي (في القصيدة التالية أحبك بصعوبة) مجموعة شعرية، المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان-طرابلس، الطبعة 1، 1984.

مقالات ذات علاقة

أسرقوا السعادة الطازجة من فرن الحياة

عائشة المغربي

اتـكاءة شاحبة

سميرة البوزيدي

على هامش حماقات أنثى

مهدي التمامي

اترك تعليق