استطلاعات

أهل الرأي.. والسرقات الأدبية

أخبار بنغازي :: استطلاع: حسن بوقباعة المجبري

الملكية الفكرية

الكاتب الزاخر بين اثرائه بكتاباته المتميزة للمشهد الثقافي والإعلامي وللرأي العام وبين تعرضه  للإقتباسات واختلاسات حقوقه الفكرية؟ من المستقيد؟ وكيف يتم عقاب المتورط في التعدي على الملكية الفكرية؟

الكاتبة/ هدى حجاجى أحمد – مصر

الكاتبة هدى حجاجي أحمد

مما لا شكّ فيه أنّ ظاهرة السّرقة الأدبيّة ظاهرة متفشّية منذ القديم لا في الأدب العربي فحسب بل حتّى في آداب الحضارات الأخرى… وتطال هذه السّرقات إمّا الفكرة وإمّا الأسلوب أو طريقة العرض، وتكون أحيانا إمّا سرقة موصوفة ومكشوفة بادية للعيان- وفي هذه الحالة يمكن للمعتدى عليه من المبدعين رفع قضية في الشّأن إلى الجهات المسؤولة- وإمّا خفيّة وهي الأخطر حين يعمد السّارق إلى ما في طاقة اللغة من إمكانات التّصرف فيها ليقدّم المسروق بطريقة خبيثة تجعل المضمون الذي أخذه من غيره ذاتيّا وشخصيّا.
إنّ الأمانة العلمية تقتضي أن يحيل الباحث والمبدع في كل مجال إلى المصدر الذي نقل عنه، وإلّا كان ذلك كارثة على نفسه قبل غيره، حيث سيحكم على نفسه بالإعدام الثقافي والفكري والأدبيّ.
يبقى هناك ما نسمّيه ” تداعي الأفكار” أو بالتّعبير القديم “وقوع الحافر على الحافر” فيردّد المفكّر أو الباحث فكرة غيره دون أن يكون تعرّض لها سابقا… وهذا كثيرا ما يتواتر لأنّه قد يكون الطّرفان اعتمدا نفس التّمشّي التّحليلي فوصلا إلى النتيجة نفسها…
وعلى كل حال لا بدّ على الباحث أن يُعلم بذلك حتى في الحالة الأخيرة، لا بأس أن يقول مثلا: وقد وصل إلى هذه النتيجة المفكّ

الدكتورة/ أمل أبوقشاطة العريبي

عقوبة التورط والتعدي وسرقة حقوق الملكية الفكرية
للعقل ملكية فكرية لا ينبغي الاقتراب منها او التعدي عليها وهو ما جعل في الدول الأخرى (المحكمة الاقتصادية) بها دعاوي الاتهام بسرقة (حقوق الملكية الفكرية) او ما يعرف بسرقة (حق المؤلف او المبدع او المخترع) والشكاوي تكون اغلبها بخصوص سرقة العلامات التجارية او أفكار الاختراعات وحتي الابتكارات والرسوم المتحركة وغيرها من الإبداعات والاختراعات المختلفة في جميع المجالات.
لكن المشكلة تكمن في أنه عندما يجد (المبدع) نفسه قد تعرض لسرقة وما انجزه وابتكره منسوب الي شخص اخر غيره يحصد التكريم والمجد والربح المادي والمعنوي أيضا.
لذلك يحتم الواقع ضرورة تسجيل حقوق الملكية الفكرية وذلك في إجراءات شديدة البساطة وعليه يجب من وضع عقوبة التعدي علي الملكية الفكرية والاثار المترتبة عليه.
و من منطلق المقصود من الملكية الفكرية وهو ما يبدعه فكر الانسان أي الاختراعات والمصنفات الأدبية والفنية والرموز والأسماء والصور المستعملة في التجارة وتنقسم الملكية الفكرية الى فئتين :- الملكية الصناعية وهي حقوق تكفل لأصحابها حق استغلال ابداعاتهم والتصرف فيها والتمتع بثمارها الاقتصادية بقوة القانون من التعدي الذى يمكن ان ينتهك هذه الإبداعات أي استخدامها قبل الاخرين دون رضا أصحابها وسابق اذن منهم.

حماية الحقوق الفكرية :-
تعد حماية حقوق الملكية الفكرية حقا من الحقوق التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إذ نصت المادة 27 من هذا الإعلان على الحق في الاستفادة من حماية المصالح المعنوية والمادية المترتبة على تأليف أي مصنف علمي أو أدبي أو فني.
وفضلا عن كون هذه الحماية حقا إنسانيا كونيا، فإن لها أهمية وظيفية كبرى تنبع من حاجة البشرية الماسة إلى الإبداع والابتكار في مختلف مجالات الحياة، إذ عليهما يتوقف تقدمها العلمي والتقني والاقتصادي والثقافي، وبهما يستعين الإنسان على تحسين معاشه وزيادة رفاهيته.
 كما أن استمرارية النمو الاقتصادي على المدى البعيد تبقى مرهونة بالقدرة على الابتكار، إذ بفضله تتمكن من رفع إنتاجيتها وتخفيض تكاليفها وتعزيز قدرتها التنافسية، وتخرج صناعات وأنشطة إنتاجية جديدة إلى الوجود، مما يزيد الدخل القومي وفرص العمل.
 إلا أنه لا سبيل إلى الإبداع والابتكار في أي مجتمع إذا كان أفراده يعلمون سلفا أن مآل إبداعاتهم الفكرية هو التعرض للانتهاك من قِبل الآخرين، في ظل غياب قانون يردعهم أو رقيب يثنيهم. وذلك لأن المجتمع حينئذ سيفقد الحوافز الاقتصادية التي تشجع على الإبداع، وتحث على استثمار الوقت والجهد والمال أملا في تحقيق مكاسب مادية.
أما إذا أقدم المشرع على توفير الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية وحصنها بذلك من الانتهاكات التي يمكن أن تستهدفها، فإن المكاسب الاقتصادية -التي يجنيها أصحاب الإبداعات من هذه الحقوق أو التي يأملون في تحصيلها- تكفي لتخلق لديهم الحافز القوي على الابتكار ومواصلة الإبداع.
 وقد استشعر المجتمع الدولي أهمية حماية هذه الحقوق منذ نهاية القرن التاسع عشر، وأقرها لأول مرة عبر “اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية” التي وُقعت عام 1883، ثم “اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية” التي وُقعت سنة 1886.
 وتسهر المنظمة العالمية للملكية الفكرية منذ تأسيسها على رعاية كلتا هاتين المعاهدتين.

د.أمل بوقشاطة العريبي

أضرار سرقة الملكية الفكرية :- 
توجد أشكال كثيرة من الانتهاكات التي قد تستهدف حقوق الملكية الفكرية، وتتنوع باختلاف الحقوق التي يُتعدى عليهافحقوق المؤلف المتعلقة بالمصنفات الأدبية والفنية مثلا يمكن أن تتعرض للانتهاك بالبيع أو التأجير أو النشر غير المرخص له بإذن خطي من طرف أصحاب الحق.
أما الحقوق المرتبطة بالاختراعات والتصاميم الصناعية والعلامات التجارية، فتنتهك -على سبيل المثال- بالتقليد غير المشروع والقرصنة.
وتنطوي كل هذه الانتهاكات على أضرار اقتصادية خطيرة تلحق بذوي الحقوق من جهة، وبالدولة من جهة أخرى، وبالمجتمع والاقتصاد بشكل عام.
 ويقع الضرر المباشر على المبدعين جراء ضعف العائد المادي الذي تُكافأ به إبداعاتهم بسبب استغلالها دون دفع أي مقابل لهم.
 كما أن المحاولات المبدعة تغدو غير قادرة على تحمل التبعات المالية لأنشطة البحث والتطوير التي تفضي إلى الابتكار، لكون العائد من هذا النوع من الاستثمارات لا يسمح بتغطية تكاليفه بسبب المنافسة غير الشريفة التي يمارسها المقلدون.
 وتتضرر الدولة من جهتها بتقلص حجم الإيرادات الضريبية التي يتم تحصيلها لأن معظم الانتهاكات التي تستهدف حقوق الملكية الفكرية تقع من جهات تمارس نشاطها في القطاع غير الرسمي ولا تدفع عن ذلك أية ضرائب للدولة.
 ويتضرر الاقتصاد والمجتمع ككل بإحجام الأفراد والمقاولات عن البحث والابتكار، وكف أيديهم عن الاستثمار، وضياع فرص النمو والعمل كنتيجة حتمية لذلك.

عقوبة سرقة الابداع :-
إن أي مبتكر أو مؤلف عليه اتخاذ إجراء تحفظي فورى، بالتوجه إلى الشهر العقاري، وعمل إثبات تاريخ لفكرته أو إنجازه، بما يمنحه أسبقية الملكية الفكرية بمستند رسمي، أيًا كان ما أنجزه سواء أكان أغنية أو لحنًا أو اختراعًا.
أن صاحب الاختراع عليه عقب ذلك التوجه إلى مقر تسجيل براءات الاختراع بمنطقة الدراسة، حيث مقر تسجيل حقوق الملكية الفكرية، والتي يعادل التوثيق فيها، توثيق ملكية المنازل والممتلكات في الشهر العقاري، وهناك يملأ الشخص استمارة إثبات ملكية فكرية، ويسدد الرسوم المطلوبة، ويقدم نسخًا من مشروعه، ويتم بحث التشابه وبيان سابقة تسجيل الفكرة من عدمه.
وعليه هذا الاجراء لا يسرى على الأفكار فقط، لكن على العلامات التجارية، ومسميات المؤسسات والشركات، وحتى الجمعيات الخيرية، فلا يمكن بأي حال من الأحوال إنشاء جمعية خيرية جديدة باسم جمعية خيرية سبق تسجيل اسمها ونشاطها، وبعد الفحص والإجراءات يتم حفظ نسب الملكية الفكرية للشخص، وأي أحد يزعم بعد دقيقة واحدة من ذلك التسجيل أن الفكرة المسجلة تخصه يتعامل معه القانون على أنه كاذب وسارق.
أن سرقة الملكية الفكرية لا تحوي شقًا جنائيًا، لذلك لا تنظرها محاكم الجنايات أو الجنح، إنما تنظرها المحكمة الاقتصادية أو المحاكم المدنية المختصة بالتعويضات والحقوق المادية والأدبية، وعادة لا تتضمن عقوبة من يثبت سطوه على ملكية فكرية لمشروع أو إبداع معين بعقوبات سالبة للحرية، إنما تجرى معاقبته بغرامات وتعويضات مالية ضخمة تكون حاكمة وكفيلة كعقاب للمتجاوز، لافتًة إلى عدم وجود سقف لحجم تلك الغرامات والتعويضات، إذ تقدر المحكمة قيمة ذلك حسب حجم الضرر وكذلك حجم الربح الذى عاد على المتهم بسرقة الفكرة حال ثبوت إدانته.
من منطلق ما ذكرت سابقا يتبين لنا عدم كفاية الإجراءات المتخذة للقضاء علي ظاهرة سرقة الملكية الفكرية ورغم غزارة الكتابات التي تحدثت عن السرقات الأدبية وسرقة الملكية الفكرية نجد ان هذه الكتابات لم تقدم معيارا واضحا ونستطيع ان نتحرى وجود تعد علي حقوق الملكية الفكرية من عدمه سواء بالاستناد الى قانون حماية الملكية الفكرية الليبي او التفافات الدولية التي وقعتها ليبيا والدول العربية التي تنص علي حماية المصنفات الأدبية والفنية او اتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية.
الحملات التوعوية ضرورية لم أر في حياتي حملة واحدة لدينا بالمملكة لحماية حقوق الملكية الفكرية، مع تشجيعنا للقطاع الخاص ودعمنا الكبير للمخترعين والمؤلفين، فإننا كذلك نحتاج إلى أن نحمي أفكارهم، وإلا فإن المفكر أو المخترع سيتوجه المفكر لتسجيل البراءة أو توثيق كتابه في بلد آخر، في إشارة واضحة جدا لضعفنا القانوني تجاه هذه المشاكل، كذلك لا بد أن أشير إلى أن العدالة البطيئة عدالة ناقصة يشوبها العيب ومنها تنشأ ثقافة سلبية تدعو لعدم اللجوء للمحاكم أو اللجان القضائية، لأن رفع قضية يأخذ وقتا طويلا جدا غير مبرر تماما، وحتى بعد أخذ صاحب الحق للحق فهو لا يشعر بالنصر بقدر أنه أخيرا قد أخذت حقا لي! لذا عزيزي القارئ الباحث أدعوك لقراءة قانون حماية حقوق الملكية الفكرية.
على الجانب الآخر لو عرجنا على الشريعة الإسلامية لوجدنا السرقة ولها شروطها التي تنطبق على السرقة الفكرية وهناك قواعد عامة في الشريعة تنطبق على حالة السرقة الفكرية كقاعدة «لا ضرر ولا ضرار» والسرقة تسبب ضررا ماليا بالمؤلف غير المعنوي، وأخيرا فمن المهم بناء وعي قانوني مجتمعي يهتم بحقوق المؤلف ويحميها، خصوصا أننا مؤخرا نلاحظ حراكا كثيفا وإيجابيا نحو معارض الكتاب، قراءة وتأليفا، من جميع الأعمار، وعلى وزارة الإعلام والتعليم تقع مهمة كبيرة في هذا الجانب لحماية الحقوق الفكرية.

الشاعر/ نسيم صلاح اكروش

نسيم صلاح أكروش

لطالما كان الكاتب بجميع افكاره المستنيرة عرضةً للاختلاس والاقتباس من قبل بعض قراصنة الكلمة مما يثير اشمئزاز الوسط الفني والثقافي.
حقيقة ومما لا شك فيه لهو أمر غير مقبول حيث لكل كاتب حقوقاً فكرية وأدبية لا يمكن لأحد التطاول عليها، نضع مثال لذلك (جريدة العربي اليوم الإلكترونية) الذي تم تكليفي كمراسلاً بها منذُ زمن ليس ببعيد، وجدتُ بأن هناك بعض الشعراء والكُتاب يساهمون ببعض القصائد دون ذكر اسم صاحبها، والأدهى والأمر بأن بعضهم من يضع توقيعهُ أو أسمهُ على النص دون خجل، وهذا الأمر بالنسبة لي أمراً مفصلياً لا يمكن تجاوزه أبداً.
 فالمصداقية لا بد أن تكون أحد ركائز الأدب والثقافة كمجمل، الحمد لله لم يسجل أي اختراق أو سلب لحقوق شخص أخر في العربي اليوم ن طرف ليبيين طيلة تواجدي بها، هذا السؤال أيضاً يراد به سؤال يطارحه ألا وهو ما الذي يجعل هذه الظاهرة متجذرة لدينا ؟ أهو عقم القريحة الأدبية لدى الكاتب المُختلس أم ظهارة تنبيء عن تسيب من قبل الجهه المخولة لحماية حقوق الملكية الفكرية. ؟
 
أما بخصوص المستفيد فحتماً المستفيد هو المقتبس لأنه أخذ شيئاً وحاز عن طريق هذا الشيء على أضواء وجوائز ومناصب وتكريمات دون أن يرهق نفسه، ودون أن يعتصر ما بداخلة لإخراجها، ومن وجهة نظري بأن من يقتبس أو يختلس نصوصاً ليس له الحق في إمتلاكها هو نقص لدي وتقليل من شأن مالكها، لَما كان سارقاً لجهود شخص أخر وأبدع وقدم شيء أفضل لو كان قادراً لكن لم يكن بإستطاعته تقديم الأفضل فلجأ لهذه الأفعال الدنيئة.
 
 أما فيما يخص المعاقبة والجزاء فلا وجود لعقاب ولا وجود لاسترداد الحقوق إلا في ضل وجود قانون شمولي صريح بمعاقبة كل المتورطين في ذلك، فمثلاً في الهند القانون الذي يحمي الحقوق الفكرية والأدبية لا يحق لأي كاتب اقتباس أو استنساخ اي شيء إلا بعد مرور 20 عاماً من وفاة المؤلف لغرض نشر الثقافة كما حدث في احدي السنوات فشرعت اليونسكو تشريعا بقضي بالسماح فقط لكمية طباعة مؤلفات لا تزيد عن 3000 نسخة فقط من اي كتاب أو ديوان أو رواية وما عدا ذلك يعرض نفسه للمسائلة القانونية التي تقتضي بحبسه حتمياً.
يجب على الجهات المختصة في مجال الإعلام والثقافة أن يكونوا على قدر الأمانة والمسؤولية في وضع آلية فعليه للحد من هذه الظاهرة التي تكاد تُخلي هذا الوسط من المصداقية فنحن لنا كتاباتنا أفكارنا ولن نسمح بأي دخيل بأن ينتحل شخصية أحد. دمتم ودام القلم سلاح الكلمة.

أ. خالد خميس السحاتي – كاتب وباحث وقاص ليبي

القاص خالد السحاتي
القاص خالد السحاتي

بداية أقول: أن لِكُلِّ عَمَلٍ كِتَابِيٍّ يُنْجِـزُهُ الكَاتِبُ وَظِيفَةٌ مُعَيَّنَةٌ، وَرِسَالَةٌ مُحَدَّدَةٌ،وَهَدَفٌ مُبْتَغَى،أيّاً كَانَ شَكْلُ هَذَا العَمَلِ، وكلما كان العمل أكثر دقة وجودة كانت الاستفادة منه أكبر، فيستفيدُ منهُ الكُتَّابُ والباحثُون والمُهتمُّون بالمجال الذي يتناوله، وذلك يكُونُ عنْ طريق انتشار العمل سواءٌ ورقيّاً أو إلكترُونيّاً، فالعملُ الجيِّدُ يفرضُ نفسهُ، ويعيشُ لسنواتٍ طويلةٍ حتى بعد رحيل مُؤلِّفِهِ.
 وبخُصُوص الاقتباسات فإنَّ الأصل فيها هُو التوثيقُ العلميُّ عن مصادرها، أما إذا تم ذلك دون توثيق فإنه يُعدُّ سرقة، سواء كانت سرقة علمية أو أدبية، وهناك قوانين دولية ومحلية تفرض عقوبات على من يقترفُ مثل هذا العمل.
 فحُقُوقُ الملكيَّة الفكريَّة تُشْبِهُ غَيْرَهَا مِنْ “حُقُوق الملكيَّة”، فهي تسمحُ للمُبدع أو مالك البراءة أو المُؤلف بالاستفادة من مُصنَّفِهِ أو استثماره.
 وتردُ هذه الحُقُوق في المادَّة 27 من الإعلان العالميِّ لحُقُوق الإنسان الذي ينُصُّ على الحقِّ في الاستفادة من حماية المصالح المعنويَّة والمادِّيَّة النَّاجمة عن نسبة الإنتاج العلميِّ أو الأدبيِّ أو الفنِّيِّ إلى مُؤلفه.
وهناك عالميا (المنظمة العالمية للملكيَّة الفكريَّة “الويبو”)، التي تُقدِّمُ خدمات الملكيَّة الفكريَّة التي تُحفِّزُ الأفراد والشركات على الابتكار والإبداع.
 وتجمع (الويبو) بين أصحاب المصلحة لوضع اتفاقيات عالمية للملكية الفكرية، وتتم المُناقشات والمُفاوضات على مُستوى السياسة العامة حول تطوّر الملكية الفكرية في المُستقبل من خلال أعمال اللجان الدائمة للمنظمة واجتماعاتها.
 وهي تُدِيرُ 26 مُعاهدة دوليَّة، تُعالجُ مجمُوعةً واسعةً من المواضيع المُتَّصلة بالملكيَّة الفكريَّة.
 وتُشكِّلُ هذه المُعاهدات الأساس الوطيد لنظام الملكيَّة الفكريَّة.
أما على الصعيد المحلي فهناك جملة من التشريعات التي تنظم “الملكية الفكرية”، منها: القانون رقم (9) لسنة 1968 بشأن حماية حق المؤلف، والقانون رقم (76) لسنة 1972 بشأن المطبوعات، والقانون رقم (7) لسنة 1984 بشأن إيداع المصنفات التي تعد للنشر، والقرار رقم (348) لسنة 1992 بشأن لائحة التأليف والترجمة والتحقيق والنشر، والقرار رقم (399) لسنة 1370و.ر بشأن إنشاء مكتبة الملكية الفكرية، والقانون رقم (4) لسنة 2006 بشأن قانون المطبوعات.. وغيرها.. ومعظم هذه التشريعات تم تناولها أو بحثها في دراسات عديدة، وضحت مضامينها ومزاياها أو عيوبها.. وكما نعلم فإن العصر الراهن شهد تطورات كثيرة فيما يتعلق بوسائل الطباعة والنشر، وأصبح لزاما على الدول النامية أن تواكب تشريعاتها مثل تلك التطورات، وأن تحدد جهات معينة مسؤوليتها الإشراف على حماية حق المؤلف، ومنع السرقات المختلفة، ومحاسبة من يرتكبها.. مع ضرورة الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق المؤلف ومواكبتها وطنيّاً (تشريعيّاً وإجرائيّاً).

الناشطة التربوية/ سعاد لاغا – سبها

سعاد لاغا

حقيقة أن هذه الظاهرة تتفاقم يوما بعد أخر وبالتالي المستفيدون هم الكُتاب الوهميين المتسلقين على ظهور غيرهم وهم صنف من عبُاد المال وطالبي الشهرة الدائمة وحب الظهور، فقد استسهلوا هذه الطريقة لاكتساب شهرة وجني مال بطرق ملتوية.

أري أن العقاب يكون كالتالي:
أولا: توعية الكتاب بحقوقهم وكيفية توثيقها
ثانيا: تفعيل القانون الذي يحمي حقوق الملكية، وألا يكون حبراً على ورق.. فلابد أن يكون العقاب رادعاً.. لتنتهي هذه الآفة التي تنخر في مشاعر ونفسية الكاتب المبدع..
حقيقة الكل يعلم أنه وفي العالم الآخر لكل شيء حقوق ملكية وأينما يتم التعدي نجد المعتدي يطاله القانون وينال العقاب الرادع.. واليوتيوب ابسط مثال.. فكيف بنتاج فكري يتم التعدي عليه دون ردع لمثل هذه التصرفات.

سالمة موسي عمر الهبري – ناشطة اجتماعية

الكتابة شيء جميل وانتقاء الكلمات أجمل وأرقى، وخير الكلام ما قل ودل
وحينما تكون كاتبا أو روائيا أو شاعرا وممن يعبرون عن مشاعرهم بالكتابة الصادقة الشفافة والمميزة ستجد نفسك غارقاً في بحر الكلمات والمعاني الزاخرة والمعبرة عن ذاتك اكثر من اي شيء آخر لتجد الأناقة والرقي في فكرك حينئذ يكون لك ذوق رفيع ينساب مع شخصك.
فالكاتب يجد نفسه في ما يكتب أو يقصه أو يسوده في أبيات شعرية جميلة تعجب القارئ، وخاصة عندما يكتب بصورة عامة، فيخاطب معظم الناس بكلماته البسيطة التي تمس جوارحهم وتسعدهم وتحل مشاكلهم أحيانا، ويكون تعاملك جميل بعطر كلماتك التي تنساب من أعماقك وتصل إلي قلوبهم العطشى.

حينها تكون مميز للمشهد الثقافي والإعلامي والرأي العام.
وتصبح الكلمات بل الحروف كالجواهر والكلمات من ذهب لها قيمتها الثمينة ومن حق مالكها (كاتبها) المحافظة عليها ولا يسمح لأحد اقتباسها او سرقتها مما ينقص من قيمتها والاستفادة منها
وكما ان هنآك حقوق الإنسان مادية ومعنوية وقانون يحمي هذه الحقوق
هناك أيضا حقوق فكرية أو أدبية يحمي المفكرين والمبدعين وعدم تتسيب الكلمات اليهم أو سرقة جزء منها والإضافة إليها ثم اختلاسها.

مما يقلل من الإفادة والاستفادة والنقص من قيمتها المعنوية وتشويه صورة جميلة في عيون الآخرين
ويتم عقاب المتورط في التعدي على الملكية الفكرية او الأدبية بالتشهير به من خلال الإعلام أو وسائل الاتصال المختلفة حتي يعلم الناس أنها ليست من كتاباته ولا بأس إذا أعجبتني كلمات أو شعر او قصة لأحد المشاهير ان اقتبس من فكره وأضيف عليها ولكن بعد توضيح للقاري أنها منقولة وبكتابة اسم الكاتب الحقيقي لها…..
مثل مقولة أعجبتني للكاتب ايليا ابو ماضي ☆
والذي نفسه بغير جمال                           
لا يرى الوجود شيئا جميلا
ايها الشاكي وبك داء كن
جميلا ترى الوجود جميلا

الأستاذ/ محمد الفائدي

محمد الفائدي

حقيقة هناك تقصيرا كبيرا من طرف الجهات المسئولة عن القطاع الثقافي فكيف تسمح بكل هذا الكم الهائل من التعدي؟ اليست هناك ضغينة ستتفاقم في القطاع جراء هذا الفساد المهني؟ فحقوق النشر يجب أن تكون محفوظة ولابد من احترام كل أصحاب القلم والكفاءات الأدبية أصحاب الفكرة الأصليين.

مثلا هذه صفحة عنونت باسم (أهل الرأي) ويطمح صاحب فكرتها مستقبلا من نقلها من الصحافة المقروءة الي الإعلام المسموع أو المرئي بعد عدة اجتهادات دورية، فكيف يسرق الفكرة إعلامي أخر ويجيزها له رأس القطاع الثقافي ويقدمها بدون إذن صاحب الفكرة والسبق، في المسموعة أو المرئية بتحوير بسيطا كا أن يسمي برنامجه (أهل المدينة) أليس هذا خرقا للقواعد المهنية الإعلامية !!ويتسبب في ضغينة في الوسط الإعلامي والثقافي؟
إذن يجب عدم التعدي على إي منشور وأي حق للناشر الا بإذن صاحب الشأن وإلا سنصبح في خلوة نجع.

مقالات ذات علاقة

المكتبات والكتاب قبل ثورة فبراير.. حرية الفكر في ليبيا

المشرف العام

من هم أصحاب الرواية الواحدة وماذا يكتبون

خلود الفلاح

التدوين الليبي كإعلام بديل – 9 (المدونة أحلام البدري)

رامز النويصري

اترك تعليق