طيوب عربية

أنا والتوكتوك عشاق

10 قصص قصيرة جدا ـ متوالية سردية

إشبيليا الجبوري – العراق

من أعمال التشكيلي.. معتوق بوراوي
من أعمال التشكيلي.. معتوق بوراوي


ـ 1 ـ
أنا والتوكتوك عشاق٬ كل يوم في خيمة مفرزة الطبابة. عشاق جرحى تأتي٬ عشاق تذهب.
 
ـ 2 ـ
الحياة في ساحة التحرير٬ خيام للعشاق٬ تآتينا الأنباء متنوعة عن المدن٫ في حراك وتغيير. وأنا أيضا مع البعض يقرأ ويكتب أيضا٬ وآخرون يتحدثون إلى الريح.
 
ـ 3 ـ
السؤال معنا يوقد شمعة٬ ليوقد فينا النجوم دواخلنا٬ داخل دم الجريج٬ أنا أفكك أزار جراح المغزى٬ تلبية٬ أن تأتي معنا مرة أخرى٬ تجمع معنا “شيء” من الآس الأخضر وشمعة.
 
ـ 4 ـ
بعد المساء٬ نحمل حكايات قصص اليوم على دجلة٬ في حكايات الملكات٬ نحمل شموعنا إلى إعادة تجميع موج النهر الجاري٬ تجميع قوتها قبل صدور الفجر٬ في خيوط بيض الغبش نلظم متوقع فستان الشمس في الربيع.
 
ـ 5 ـ
مؤثرة أصوات التوكتوك٬ شمعة نائمة بين كتفين الجسر٬ حين يبحث٬ يرجع للذاكرة في الساحة٬ حيث خيمة مفرزة الطبابة.
 
 ـ 6 ـ
مثل الفواصل٬ أجسامنا متعلقة بين الكلمات٬ مفارز٬ لكن طبابة دماء لينة حارة٬ أصواتها شفافة في الكتابة.
 
ـ 7 ـ
في المساء٬ ألتف على ذراع التوكتوك٬ حولي في المقهى “البرازيلي” يسمونها٬ الرغبة في رؤية الذي غاب متيقن٬ لا ريب فيه٬ الذي يثق قلبي معي.
 
ـ 8 ـ
كل شيء في أنفاسي يتغير٬ في رغوة السؤال٬ كل شيء في دجلة أجتازني بنجاح٬ ثم يجرفني التوكتوك أجتياز بنجاح بعلاج الجرحى٬ تحديث نفسي مع عودة الشوارع إنسانية أجمل٬ ويسمح لي السهر بالانصراف
 
ـ 10 ـ
صوت العشاق أجتذاب الرماية٬ صوت الرصاص… مسيل الدموع٬ حتى النهر يبتلع تموجات صراخ الأمهات٬ ثكلى تجرع كظم ملء الفم أوجاعها٬ السنونو الطائر ألتهم بدون بلع ما يقال عن دموعنا معا..
 
ـ 10 ـ
السماء تتثاءب حول ساحة التحرير٬ الأسئلة في الليل٬ وأنا أتوضأ ضياء الفجر في غرفتي المعتمة بالكلمات٬ أبدا٬ أنا والتوكتوك عشاق.
                                                                                                             
17.01.20

مقالات ذات علاقة

فاعليةُ شعـرِ الرفضِ والتمرد

يونس شعبان الفنادي

وفاة الشاعر المصري الكبير عبد الرحمن الأبنودي

المشرف العام

هل دُق المسمار الأخير في نعش ديوان العرب أم أن الشعر العربي باقٍ؟

المشرف العام

اترك تعليق