طيوب البراح

أمات قلبي

 

محمد عياد العرفي

طفرةً..وسّعتْ لقاء  الطيفِ والشتات..

أمات يتيماً يوم دقت النظرات

أمات ..إذ  مات نائماً..فوق سرابي..

فوق العذاب..فوق جرح العذراوات

يحدثني..بصوته كقطرات ماءٍ بريئةِ البساط ..

فلستُ لئيماً..يغدرُ بالذكريات

ولستُ وسيماً ..يشتري العشيقات

فعشقهن ْ رحل كسرابِ حمامٍ ..

ترك الرفات ومضى ..

فمضيتُ إلى مقعدي

وعيني تسحبُ العبرات

فبكيتُ من حمقي

وسألتُ

إلى متى الفراق؟

فوعدي ووعدكِ

ارتبط بجسرٍ وردي

لا يعبره إلا  فارس الأميرات

وقلبٍ يرن عليك

حينما سمع بالحياة

فما مات الوداع شنقاً

وما صرخ  الفؤاد موتاً

فرقرقت الدنيا أعواماً

وزقزقت العصافير مرارا

وصرت أمشي على أمواج دموعي

فتعبتُ من السفرِ كنورسٍ عطشان

يبحث عن ماءٍ بين الرمالِ والصخورِ

فهل من مغيث ؟

أغيثي صمتي البائس

أريحي عناني الطارق

أجيري قلبي الذابل

فما أذبل الزهور الخائنة إلا ساقيها

وما أغرق عمق اللحظات إلا  خاطفيها

فعلى أي الخطايا  نبكي

على الثلوج المنتحرة من قمة الجبالِ

أو

على  سيلٍ جارٍ  يحمل أجفاني

ومن أي العهودِ نبتدئ

أ منْ الرياح الغاضبة من عناد السفنِ؟

أم من أعماق البحر اللُجّي  الهادئ؟

وعلى أي الوعود اتفقنا

على مجيء الغائب الذي غدرنا

فاكتفيتُ بالحيرة

قبل الممات  ..إذ مات قلبي.

أمات ..

خصلةُ شعرٍ سوداء

يوم صفعت صدري

فاحترقتُ من الدفء اللطيف

وشربتُ رحيق المرارة

صبرا وانتظاراً

دون علمٍ بيوم الفراق

أمات جميلاً ,, أمات خجولا,, أمات عزيزا

ليتني وليتُ ممسكاً بلساني

عندما تجرأ بالانفلات

ليتني قطعت طريق الغَزَلَ

وشربتٌُ كأس الهجرة

وتركتُ الأحباب

ليتني استمعت لمن لا يستمع

يوماً قال الأصحاب؟

فشكرا..

وأعذروني..قد سئمتُ

النصح والإرشاد

فتعلمي ..الموت

واتركي هوايّ

وانتظري يوم الفراق

مقالات ذات علاقة

طاغية

المشرف العام

العودة

المشرف العام

لا شيء جميل في بلادي ، وهذا المؤتمر الوطني فيها

المشرف العام

اترك تعليق