طيوب البراح

ألم

عبدالرحمن امنيصير

من أعمال التشكيلية والمصورة أماني محمد
من أعمال التشكيلية والمصورة أماني محمد

أحياناً كلماتُ من تحبُّ قد تؤثر فيكَ، وتغيرُ بكَ أشياءً أيضاً

وقد تقومُ بتدميركَ إلى أشلاءٍ فتصبحُ محطمَ المشاعرِ، وتصبحُ غيرَ قادرٍ على الإحساسِ…

 وأحياناً رسالةٍ تبعثُ فيكَ الأملَ وتحيي ذكرى جميلةً كنتَ قد نسيتها فتقوى بهذهِ الرسالةِ…

 ‏ وربما العكسُ فتكونُ الرسالةُ سهماً قاتلاً موجهاً لقلبكَ فيمزقهُ ويموتُ كلُّ حبكَ معهُ، كفتًى قُتلتْ أمُّهُ وهو جالسٌ ينتظرها في الحديقةِ…

أو كظلماتٍ في نفقٍ لا ينتهي وأنتَ مجبرٌ على السيرِ فيهِ

وليسَ من الضروري أن تكونَ رسالةٌ فقد تكونُ كلمةً أو سطراً محشوٌّ بالكلماتِ القاسيةِ والجارحةِ كأخٍ رأى أخاهُ تصدمهُ سيارةٌ ولم يستطع إنقاذهُ فماتَ..

فتبقى في ظلمتكَ منتظراً أحداً جميلاً ليخرجكَ منها، فتنتظرُ وتنتظرُ ولا يأتي أحدٌ فتضطرُّ لأن تُنيرَ عتمتكَ دونَ أحدٍ فتزدادُ قوتكَ وتزدادُ ثقتكَ بنفسكَ كرسامٍ قُطعت يدهُ فلم ييأس وأكملَ مسيرتهُ يرسمُ بقدمهِ…

وقد تكونُ أنتَ المرسلَ أو صاحبَ الكلامِ فتلقي كلامكَ غيرَ مبالٍ لهُ، فيكونُ نطقهُ سهلاً ولكن معناهُ يكونُ جبالاً..

فترسَى كلامتكَ في آذانِ هذا الشخصِ معتبراً إياها النهايةَ!

وأنتَ لا تعلمُ بما في قلبهُ أو بما يشعرُ فحينما تحتاجهُ تجدُ نفسكَ وحيداً تائهاً لا أحدَ بقربكَ بِسببِ ماذا…؟

بِسببِ كلامٍ قلتهُ غيرَ مبالٍ بهِ!

فحيناً كلامنُا يبني وحيناً يحطم…

فبعضُ الناسِ ربما ينزعجونَ من كلمةٍ قد تكونُ مؤلمةً أو حتى عدم الاهتمام لربما تكون جالساً مع من تحبُّ وهو لا يهتم بك فيتكسر شيء لا يجبرهُ ألفُ اعتذارٍ…

ربما لا يعتذر أصلاً فيصبحُ شعوركَ كأنَّما عصفوراً تعلمَ الطيرانَ لتوِّهِ فكسرَ جناحهُ…

أو كأنما صديقانِ مقربانِ لبعضهما… فمات أحدهما فانتحر الآخر…

مقالات ذات علاقة

لـولا البحـر مـا عرفـتك

المشرف العام

جريمة كاتب

المشرف العام

قدراً.. أيها الوطن

المشرف العام

اترك تعليق